• Monday, 13 July 2026
logo

بعد تحركات الصدريين الأخيرة .. قلق شعبي من يوم الاقتراع!

بعد تحركات الصدريين الأخيرة .. قلق شعبي من يوم الاقتراع!

أثارت التحركات الأخيرة لأنصار التيار الصدري في مناطق شرقي بغداد، قلق الأوساط الشعبية من حصول مماحكات أو توتر يوم الاقتراع، في ظل الأحاديث المتداولة عن عزم الجماهير الصدرية النزول إلى الشارع يوم الانتخابات لمنع وصول الجماهير إلى المراكز للإدلاء بأصواتهم.

ومنذ يومين تشهد مناطق شرقي العاصمة بغداد توتراً ملحوظاً، بعد قيام العشرات من أنصار الصدر بتمزيق صور المرشحين للانتخابات، كما أقدموا على اقتحام مقر تيار الحكمة الذي يتزعمه عمار الحكيم في منطقة جميلة، إلى جانب قيامهم بإزالة وتمزيق صور مرشحي التيار في بعض المناطق.

وفي محافظة ديالى، اقتحم العشرات ممن يُعتقد أنهم ينتمون إلى التيار الصدري مقراً لتيار الحكمة وقاموا بحرق جزء منه وتدمير محتوياته؛ ما دفع الحكومة في بغداد إلى إصدار توجيهات عاجلة وفورية إلى قواتها في ديالى بـ «اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر والتعامل وفق القانون على أي محاولات لاقتحام المقار الحزبية ولأي سبب كان» وفق مصادر أمنية.

تلك الأجواء تأتي في ظل الأحادث المتداولة في الأوساط الإعلامية والشعبية عن عزم جمهور التيار الصدري النزول إلى الشوارع في يوم الاقتراع لمنع الناخبين من التصويت، باعتبار أن زعيم التيار مقتدى الصدر دعا إلى المقاطعة.

لكن سياسيين مقربين من التيار ينفون صدور أوامر رسمية حيال ذلك، ويؤكدون عدم وجود رغبة لدى الصدر بحدوث أيا من ذلك للحفاظ على السلم الأهلي والمجتمعي.

وقال سياسي مقرب من التيار لـ (باسنيوز)، إن «الصدر اتخذ موقفاً سياسياً بانسحابه من العملية السياسية ومقاطعة الانتخابات المحلية، ولا يمكن أن يقبل بأية تصرفات فردية تصدر من هنا أو هناك، وأعتقد ستكون هناك تعليمات جديدة تصدر قبل الانتخابات للتعامل مع المشهد ومنع حدوث أي إرباك في العملية السياسية».

كسر عظم
وبحسب السياسي الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، فإن «أبناء التيار ربما يعتقدون أن إجراء الانتخابات في هذا الموعد بمثابة (كسر عظم) لهم، إذ أن قوى الإطار التنسيقي أصرّت على استفزاز الصدريين بجملة قرارات سواءً ضدهم أو حتى ضد حلفاءهم مثل حزب تقدم أو الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وأحد تلك الاستفزازات هو الإصرار على إجراء الانتخابات المحلية وعدم تأجيلها».

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد دعا يوم الاثنين الـ13 من شهر نوفمبر / تشرين الثاني الماضي أنصاره إلى مقاطعة انتخابات مجالس المحافظات، وعدّ ذلك بأنه سيقلل من شرعيتها خارجياً وداخلياً.

وقال الصدر في رده على سؤال من أنصاره حول المشاركة في الانتخابات، إن «مشاركتكم للفاسدين تحزنني كثيراً .. ومقاطعتكم للانتخابات أمر يفرحني ويغيض العدا ... ويقلل من شرعية الانتخابات دولياً وداخلياً ويقلص من هيمنة الفاسدين والتبعيين على عراقنا الحبيب».

ومنذ أسابيع عدة، تحشد التحالفات الانتخابية جماهيرها للمشاركة الفاعلة في الانتخابات، بينما تقلّل منصّات إلكترونية مقرّبة من التيار الصدري من أهميتها واصفةً إياها بأنها «فاقدة للشرعية».

واقع سياسي مضطرب
بدوره يرى المحلل السياسي هافال مريوان، أن «الواقع السياسي حالياً مرتبك جداً، وعلى الأحزاب أن تعي ذلك جيداً باعتبار أن أي تحرك لأنصار الصدر سيمثل هزة للعملية السياسية، خاصة وأن أغلب القوى الحالية ليست على وفاق تام، لا سيما بعد قرار المحكمة الاتحادية بإنهاء عضوية رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وما أحدثه ذلك من قلاقل واضطرابات في التوازن السياسي والمكوناتي»، مشيراً إلى «أهمية أن تعيد القوى والأحزاب النظر بالانتخابات المحلية وفيما إذا ستكون قادرة على  تأجيلها مراعاة للوضع السياسي بشكل عام».

وقال مريوان  إن «العملية السياسية في العراق تحركها أيادٍ خفية وفق خط معلوم يهدف لإقصاء الخصوم وإبعادهم عن مراكز القرار لتحقيق المآرب الحزبية وتصفية الساحة لاتجاه سياسي واحد وهو الداعم لإيران».

وكان القضاء العراقي قرر توقيف 12 شخصاً متهما بالاعتداء على مقار حزبية وتعمد تمزيق وحرق «البوسترات» الدعائية للمرشحين.

وذكر القضاء في بيان، أن «محكمة التحقيق المركزية في رئاسة استئناف بغداد - الرصافة قررت توقيف مجموعة خارجة عن القانون قاموا بالاعتداء على صور المرشحين وبرامجهم الانتخابية بعد إلقاء القبض عليهم من قِبل القوات الأمنية أثناء قيامهم بعملية الاعتداء».

وأضاف أن «مجموعة خارجة عن القانون مكونة من 12 متهماً في مناطق شرق القناة؛ لقيامهم بالاعتداء على مقار الأحزاب وحرق وتمزيق صور المرشحين للانتخابات».

 

 

 

باسنيوز

Top