ستة من الصم يديرون ورشة زجاج سيارات في صناعة أربيل
يدير ستة من الصم، ورشة زجاج سيارات في المنطقة الصناعية الشمالية في أربيل، أربعة منهم أخوة، واثنان آخران يعملان لديهم.
زيور حاج عزيز وإخوته، وهم سبعة، ورثوا ورشة والدهم لزجاح السيارات، الذي افتتح عام 1989، وتوفي والدهم منذ حوالي ثلاث سنوات، وجميع الإخوة يعملون في ورشة والدهم، أربعة منهم صم وثلاثة طبيعيين، وقد افتتح اثنان من هؤلاء الصم محلين خاصين بهما، ولكنهما يواصلان العمل في ورشة والدهما.
يقول زيور: «أنا الأخ الأكبر، أسمع وأتكلم، والآن يُدار متجر والدي بفضل إخوتي الصم. لدي لسان سليم، إن لم أكن هنا يستمر العمل، ولكن إن لم يكن الآخرون سيتوقف العمل، فهم أكثر مهارة، قليل من معلمي الزجاج في المنطقة الصناعية لديهم الخبرة التي لدى هؤلاء الصم، فهم يمارسون المهنة منذ الطفولة».
ويضيف أنه بالإضافة إلى إخوانهم الصم الذين يعملون في الورشة، فقد أحضروا صديقين آخرين مصابين بالصمم مثلهم، «لذا يندهش الزبائن الذين يزورونهم من رؤية كل هؤلاء الصم وهم يعملون معاً. إنهم لطيفون جدا مع الزبائن. لديهم من الزبائن أكثر مني، لديهم وجوه لطيفة جدًا، والكثير من المحبة، وهو ما لا نملكه نحن، كما أنهم خبراء في مجال عملهم، لذلك يقصدهم الناس».
الصم في محل الحاج عزيز يتواصلون مع الناس دائماً بالابتسامات والإشارات، يمزحون مع زبائنهم من أصحاب السيارات. في بعض الأحيان، ولأنهم لا يستطيعون السمع، يضربون المطرقة بقطعة حديد ويحدثون ضجيجًا عاليًا، فيفزع الناس ويضحكون عليهم.
أكو عزيز، أحد الصم الذين يديرون المحل، يبلغ من العمر 40 عامًا، ولديه خمسة أطفال، ليس بينهم أحد أصم، يقول بلغة الإشارة، عن جلب أصدقائه الصم إلى محل والده : «رأيت أنهم أذكياء ومنفتحون. أعلمهم المهنة مثلي لأن متجرنا مزدحم وهم يساعدونني. لقد تعلموا الكثير من الأعمال ويمكنهم الوقوف على أقدامهم، مما سيكون عوناً لهم».
ويضيف أن الصم لا يستطيعون العمل في كل مكان، لذلك جلب أصدقاءه ليكونوا أصحاب أعمالهم الخاصة، وأوضح أنهم محبوبون من الناس وأن الزبائن يثقون في عملهم.
باسنيوز
