حوالي 800 ألف نازح عراقي لازالوا في مدن إقليم كوردستان
تشير مصادر رسمية، إلى وجود قرابة مليون نازح عراقي في إقليم كوردستان، ويعزو مراقب سياسي الأسباب الرئيسية لعدم عودتهم إلى الافتقار إلى الخدمات الضرورية، وعدم الاستقرار الأمني، ووجود الميليشيات، والخوف من عودة داعش، في الوقت الذي احتضنهم فيه إقليم كوردستان.
وبحسب البيانات الرسمية لحكومة إقليم كوردستان، يعيش في الإقليم حوالي مليون نازح، 30٪ منهم داخل المخيمات و 70٪ خارج المخيمات، وعلى صعيد متصل، قال رئيس لجنة الهجرة والمهجرين في البرلمان العراقي، إن حوالي 800 ألف نازح عراقي يقيمون في مدن إقليم كوردستان، وفيما يتعلق بنفقات النازحين، أعلنت حكومة إقليم كوردستان أن التكلفة السنوية لإدارة المخيمات ودعم النازحين تبلغ 867 مليون دولار.
شريف سليمان، النائب عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني ورئيس لجنة الهجرة والمهجرين في البرلمان العراقي، قال : إن هناك حوالي 800 ألف نازح عراقي يقيمون في إقليم كوردستان ويعيشون في 28 مخيماً، وأن هناك 300 ألف نازح عراقي يقيمون في دهوك وحدها.
وأشار إلى أن الحكومة العراقية لم تضع بعد أي برنامج لإعادة النازحين، وأن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع ائتلاف إدارة الدولة أثناء تشكيل الحكومة لم يتم تنفيذه ولم تتم مساعدة النازحين كما يجب.
وأضاف: «حكومة إقليم كوردستان وبعض المنظمات فقط تساعد النازحين حتى الآن، ولقد أصبح الأمر عبئا ثقيلا على إقليم كوردستان، ويجب على الحكومة العراقية أن تفي بالتزاماتها تجاههم وأن تضع برنامجًا للعودة، لأن هؤلاء النازحين يعيشون في المخيمات منذ تسع سنوات».
وقال سليمان، إنه «منذ بداية الحرب ضد داعش فر عدد كبير من النازحين العراقيين إلى إقليم كوردستان، وتجاوز العدد مليوني شخص، لكن معظمهم عادوا، وبقي حوالي 800 ألف شخص، وهو عدد كبير وحان الوقت لإنهاء بؤسهم وإعادتهم إلى ديارهم».
من جهته، قال حسن أمين برزنجي، المراقب السياسي من كركوك لـ (باسنيوز)، إن عدم عودة النازحين إلى وسط العراق يعود إلى عومل عديدة، أحدها يتعلق بالعقلية الشوفينية لبعض قادة بغداد، الذي يعملون ربما عن قصد، لتغيير التركيبة السكانية للمناطق الكوردية.
وقال: «هناك هدف آخر لعدم إعادة الأعداد الكبيرة من النازحين، وهو تحميل إقليم كوردستان المزيد من الأعباء، لأن مليون شخص يحتاجون إلى الماء والكهرباء والغذاء والمسكن، الأمر الذي خلق عبئاً هائلاً على إقليم كوردستان وشعبه، وسبب آخر يتعلق بسوء الخدمات والظروف المعيشية في باقي مناطق العراق، وبالطبع، منع نقص الخدمات عودة الناس من إقليم كوردستان إلى العراق».
وتابع: «هذا العدد من النازحين الذي يتراوح ما بين 800 ألف ومليون شخص كبير للغاية حتى بالنسبة لدولة قوية، لكن إقليم كوردستان احتضنهم»، وأردف: «إن عودة النازحين من إقليم كوردستان إلى العراق سترفع عبئاً ثقيلاً عن إقليم كوردستان، لكن الوضع في العراق كما ذكرنا، هناك نقص في الخدمات، وهناك الميليشيات والمشاكل الأمنية، فضلاً عن خطر عودة داعش، لذلك، لن يغادر هؤلاء النازحون إقليم كوردستان بهذه السهولة».
باسنيوز
