فرنسا تحظر اجتماعاً للمعارضة الإيرانية بسبب مخاوف من هجوم
منعت فرنسا اجتماعاً مقرراً للمعارضة الإيرانية، بسبب تهديد بشن هجوم، وفقاً لرسالة بعث بها قائد شرطة باريس لوران نونيز إلى منظمي الاحتجاج، وكان من المقرر تنظيم التجمع بعد الإفراج عن دبلوماسي إيراني أدين بتدبير هجوم عام 2018.
ويأتي المنع في وقت تسعى فيه قوى غربية إلى نزع فتيل التوتر مع إيران، وبعد أسابيع قليلة من إطلاق طهران سراح عدد من الأوروبيين من سجونها، ومنهم مواطنان فرنسيان. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أجرى مكالمة هاتفية امتدت لـ90 دقيقة مع نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي في 10 يونيو (حزيران).
ودأب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذراع السياسية لمنظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية ومقره باريس، على تنظيم اجتماعات كثيرة في العاصمة الفرنسية منذ سنوات، شارك فيها مسؤولون أميركيون وأوروبيون وعرب كبار سابقون من منتقدي إيران. وفي فبراير (شباط)، حضر بضعة آلاف تجمعاً للمجلس في وسط باريس، في ما يخطط لتجمعه السنوي في الأول من يوليو (تموز).
وجاء في الرسالة أن الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة في إيران على وفاة مهسا أميني (22 عاماً)، أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق أوجدت «أجواء متوترة» تشكل «مخاطر أمنية كبيرة جداً» على اجتماعات المجلس. وجاء في الرسالة: «هذا الاجتماع الذي يُنظم سنوياً منذ 2008، لا يمكن عقده»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
ورداً على استفسار، أصدرت شرطة باريس بياناً لـ«رويترز»، أكدت فيه أنها أبلغت اللجنة بقرار حظر الاجتماع، لأنه قد «يخل بالنظام العام بسبب السياق الجيوسياسي». وقال البيان: «نظراً لأن الخطر الإرهابي لا يمكن تجاهله، فإن عقد مثل هذا الحدث سيجعل تأمينه وكذلك تأمين الضيوف المهمين معقداً للغاية».
واستنكر مسؤول كبير بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية القرار، حين سألته «رويترز» عنه قبل تأكيد الشرطة. وقال شاهين جوبادي، عضو لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس: «إذا اتخذت السلطات الفرنسية مثل هذا الموقف، فسيمثل تجاهلاً صارخاً للمبادئ الديمقراطية، واستسلاماً لابتزاز الطغمة الدينية الحاكمة واحتجاز الرهائن».
وأثارت وفاة مهسا أميني احتجاجات على مدى أشهر في أنحاء إيران، ما دفع طهران إلى اتهام الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين وإسرائيل باستغلال الاضطرابات لمحاولة زعزعة استقرار البلاد. ونُظمت آلاف المسيرات الداعمة للاحتجاجات الإيرانية في جميع أنحاء العالم منذ وفاتها في سبتمبر (أيلول)، على الرغم من تراجع الاضطرابات في إيران بعد أن قمعت شرطتها المظاهرات.
الشرق الاوسط
