• Tuesday, 03 February 2026
logo

حرس الحدود التركي يعتدون روتينيا على المهاجرين السوريين

حرس الحدود التركي يعتدون روتينيا على المهاجرين السوريين

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية ، امس الخميس ، إنّ حرس الحدود التركي يُطلقون النار عشوائيا على المدنيين السوريين على الحدود مع سوريا، ويُعذّبون ويستخدمون القوّة المفرطة ضدّ طالبي اللجوء والمهاجرين الذين يحاولون العبور إلى تركيا ، مطالبة الحكومة التركيّة بفتح تحقيق ومحاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات القتل غير القانونية، ووضع حدّ للإفلات من العقاب عن هذه الانتهاكات القائمة منذ فترة طويلة.

وأوضحت المنظمة  انه : " في 11 مارس/آذار، ضرب حرس الحدود التركي بوحشية مجموعة من 8 سوريين وعذّبوهم أثناء محاولتهم العبور بطريقة غير قانونية إلى تركيا. توفي رجل وصبي في الحجز التركي بينما أصيب الآخرون إصابات خطيرة".

وقال هيو ويليامسون، مدير أوروبا وآسيا الوسطى في هيومن رايتس ووتش: " عناصر الدرك والقوات المسلحة التركية المسؤولون عن مراقبة الحدود يعتدون روتينيا على السوريين ويُطلقون النار عشوائيا عليهم على طول الحدود السورية التركية، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى والمصابين في السنوات الأخيرة. عمليّات القتل التعسفي للسوريين هي الأكثر فظاعة، وهي جزء من نمط وحشي ينتهجه حرس الحدود الأتراك دون أن تتصدّى له الحكومة أو تحقق فيه بشكل فعّال".

وأضاف أن "العنف الذي يمارسه حرس الحدود الأتراك ضدّ السوريين على طول الحدود هو مشكلة قديمة لم تُعالج بمعظمها بعد. ينبغي للحكومة التركيّة اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لوضع حدّ لعمليات القتل والتعذيب غير القانونية بحق طالبي اللجوء والمهاجرين على حدودها، وتحقيق العدالة عن انتهاكات الماضي".

وقال تقرير هيومن رايتس ووتش، "  رصدت منظمة مستقلة 277 انتهاكا على امتداد الحدود، حصلت في 80 منطقة مختلفة. أغلب الحوادث التي أفضت إلى الموت (68.38%) وقعت في محافظة إدلب الخاضعة في معظمها لسيطرة "هيئة تحرير الشام"، وهي ائتلاف لجماعات إسلامية مسلّحة تتمتع تركيا ببعض النفوذ عليها. من بين المناطق الأخرى محافظة الرقة بنسبة 12.39% والحسكة بنسبة 12.39%، وكلاهما تخضعان إلى حد كبير لسيطرة  (قسد)، وهي جماعة مسلّحة وتدعمها الولايات المتحدة، ومحافظة حلب بنسبة 6.84%، والتي تخضع مناطقها الشمالية لسيطرة تركيا و(الجيش الوطني السوري) المدعوم من تركيا أو (قسد)".

ومنذ اندلاع النزاع في سوريا قبل 12 عاماً، تدفّق السوريون الى تركيا، حيث يعيش قرابة 3,5 مليون منهم حالياً، ويستفيد كثر منهم من خدمات أساسية وحماية قانونية.

إلا أن هيومن رايتس ووتش شددت على أنّ "الاستضافة السخيّة لأعداد كبيرة من السوريين لا تُعفي تركيا من التزاماتها باحترام حقوق الساعين إلى الحماية على حدودها".

وأضافت "رغم أنّه يحقّ لتركيا تأمين حدودها مع سوريا، إلا أنّه يتعيّن عليها فعل ذلك بما يتماشى مع القانون الدولي، لا سيما التزاماتها في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك احترام الحق في الحياة والحرمة الجسديّة، والحظر المطلق للتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة".

 

 

Top