• Wednesday, 04 February 2026
logo

بحر العلوم: الحوارات جيدة بين اقليم كوردستان والمركز بملف المياه

بحر العلوم: الحوارات جيدة بين اقليم كوردستان والمركز بملف المياه

رأى وزير النفط الاسبق ابراهيم بحر العلوم، ان الحوارات جيدة بين اقليم كوردستان والمركز بملف المياه، مشيرا الى ان هذه الحوارات مفيدة وهي مؤشر على الامل والطمأنينة بأن هنالك تنسيقاً بين الطرفين سيكون على مستوى عال.

وقال بحر العلوم لشبكة رووداو الاعلامية ان "هنالك شحة في المياه في العراق، ويجب ان تكون هنالك ترتيبات وعملية تكاملية في السياسات المائية بين اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، وكذلك من اجل ضمان اقصى حد من الايرادات المائية وتجنب الهدر".

وتوقع بحر العلوم أن "تكون هناك توجهات جيدة بين اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، حيث ان هنالك اجتماعات عقدت في الفترة الماضية بين وزارة الموارد المائية الاتحادية ووزارة الزراعة والثروة المائية في اقليم كوردستان، وكانت النتائج طيبة"، مردفا ان "هنالك سعياً مشتركاً بين اقليم كوردستان والمركز لمعالجة اشكالية مهمة يواجهها العراق، ولاشك نحن ايضا لدينا اشكالية في النفط، ولكن دعونا نحل مشكلة المياه ولا نريد ان نحول مشكلة المياه الى مشكلة النفط ايضاً".

وأردف بحر العلوم: "كان هنالك اجتماع لوفد كبير من اقليم كوردستان بدعوة من مؤسسة بحر العلوم الى النجف، وكذلك وفد من الموارد المائية الاتحادية، وكان هنالك حوار جيد لمدة ساعة بين كبار القياديين في الجانبين وصريح ومفيد ومؤشر على الامل والطمأنينة، بأن هنالك تنسيقاً بين الطرفين سيكون على مستوى عال".

ونوه بحر العلوم الى "اطلاق الحكومة بشكل رسمي برنامجها التنفيذي، وبالتالي فإن الحكومة لا تستطيع بمفردها العمل، بل يجب ان يكون هنالك تعاون على المستوى الوطني وتعاون على المستوى الاقليمي، لذلك دعا رئيس الوزراء الى ضرورة ان تكون هنالك دعوة الى مؤتمر اقليمي".

وزير النفط الاسبق، دعا "الحكومات والنخب والكوادر المثقفة والاكاديمية والخبراء في العراق وفي المنطقة، الى التعاون من اجل رفد الحكومات بتوصيات فيها نوع من الفائدة من اجل حلحلة ملف المياه"، مضيفاً: "نحن بحاجة الى تكاتف وتضافر كل الاطراف المجتمعية والحكومية لأنه لا يمكن لطرف واحد ان يحل المشاكل".

تفاقمت أزمة الجفاف في العراق خلال السنوات الأخيرة بسبب الانخفاض القياسي في هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة بسبب تغيّر المناخ، وانخفاض تدفق الأنهار من البلدان المجاورة للعراق، فضلاً عن الافتقار إلى الاستثمار وإدارة المياه على المستوى الوطني، مما أدى إلى تدهور نوعية المياه وكميتها.

يذكر ان محافظة البصرة، شهدت يومي الاحد والاثنين (12 و13 اذار 2023) اقامة مؤتمر العراق للمناخ وبمشاركة دولية وإقليمية وحكومية، حيث قال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في كلمة له خلال المؤتمر، ان التغيرات المناخية التي تمثلت بارتفاع معدلات درجات الحرارة، وشُحّ الأمطار، وتناقص المساحات الخضراء، هددت الأمن الغذائي والصحي والبيئي والأمن المجتمعي، وتسببت بتضرر اكثر من 7 ملايين مواطن عراقي.

وأضاف السوداني ان "الأولوية الوطنية للحد من التغير المناخي تمثلت بتقديم المساهمة المحددة وطنياً لخفض الانبعاثات، وإعداد الستراتيجيات الوطنية للبيئة والتنوع البيولوجي ومكافحة التلوّث"، مشيرا الى العمل على "إعداد رؤية العراق للعمل المناخي لغاية العام 2030".

رئيس الوزراء العراقي، أضاف: "وجّهنا بعقد هذا المؤتمر ليمثل بداية انطلاقة واعدةٍ في العمل البيئي والمناخي تتناسبُ وحجم التحديات التي نواجهها"، مردفاً ان "الحكومة سعت ضمن برنامجها الحكومي لمنح الاولوية لمواجهة آثار التغيرات المناخية عبر عدد من المشاريع التي تسهم في تقليل الانبعاثات".

وذكر محمد شياع السوداني، ان "المشاريع تتضمن إنشاء محطات الطاقة المتجددة، وتأهيل مواقع الطمر الصحي المغلقة، ومشاريع مكافحةِ التصحر، وتقنيات الرّي المقنِّنة للمياه، ومعالجاتِ المياه الثقيلة"، مبيناً: "وقعنا مؤخراً عقود جولة التراخيص الخامسة لاستثمارِ الغاز المصاحب ووقف حرقهِ لخفض الانبعاثات الكربونية بنسبٍ كبيرة، وماضون في توقيع عقودٍ لإنشاء محطات توليد الطاقة من المصادرِ المتجددة، لتغطي ثلث حاجتنا من الكهرباء بحلول العام 2030".

"سيتولى المجلس الوزاري الاقتصادي وضع إطارٍ زمني، لتنفيذِ مشاريع ستراتيجيات التنوع البيولوجي ومكافحةِ التلوث، ووثيقة المساهمة الوطنية لخفضِ الانبعاثات، ووجّهنا بتوسعة المبادرة الوطنية لخفض الانبعاثات لتشمل مختلف القطاعات، وتشكل حُزمة مشاريع تقليل الزخمِ المروري في بغداد أحد الحلول لخفض الانبعاثات"، وفقاً لرئيس الوزراء العراقي.

واعلن محمد شياع السوداني في المؤتمر عن "إطلاقِ مبادرة كبرى للتشجير، تشمل زراعة 5 ملايين شجرة ونخلة في عموم محافظات العراق، يرافقها إطلاق دليل وطني للتشجير الحضري ولأوّل مرّة في العراق"، مضيفاً: "أطلقنا مشروع تنمية الغطاء الطبيعي بهدف مكافحة التصحر من خلال تعاقدات مهمة مع شركات عالمية متخصصة وبالذات في مناطق نشوء العواصف الترابية محلياً".

ولفت محمد شياع السوداني الى ان "محافظة البصرة لها الأولوية في تنفيذ هذه المشاريع بسبب وضعها البيئي الحرج، فرعاية بيئة البصرة، هي المعيار لجدّية الحكومة في معالجة ملف التأثيرات البيئية"، موضحا ان "مجلس الوزراء سيخصص جلسات دورية لمتابعة تنفيذ أجندة العراقِ المناخية، وتنفيذ المشاريع البيئية".

السوداني، دعا "الدول الصديقة ومنظمات الأمم المتحدة كافة، لدعمنا في مواجهة آثار التغيرات المناخية، وندعو الدول الأطراف في الاتفاقيات الدولية البيئية، لتعزيز بنود التعاون الدولي في الإدارة المشتركة لأحواض الأنهار العابرة للحدود، والحفاظ على حقوق الدول المتشاطئة".

وحذّر محمد شياع السوداني من ان "الانفراد بالتحكم بالمياه في دول المنبع يزيد من هشاشة الدول في مواجهة تأثيرات التغيرات المناخية، وسندعو لمؤتمر إقليمي يعقد في بغداد قريباً، لتعزيز التعاون والتنسيق المشترك، وتبادل الخبرات والبرامج بين دول الإقليم في مواجهة التأثيرات المناخية".

 

 

روداو

Top