المخرجة الكوردية أفين برازي: واقعنا الكوردي يحتم علينا أن نكون مرآته العاكسة
أكدت المخرجة الكوردية السورية أفين برازي، يوم الثلاثاء، أن السينما الكوردية ورغم مرور مائة عام على إنتاج أول فيلم كوردي، مازالت تعاني تحديات ومصاعب جمة، ومع ذلك استطاعت أن تحقق نتائج جيدة على المستوى العالمي.
عن تجربتها في مهرجان بابل السينمائي وإحراز فيلمها Starting Over المرتبة الأولى في المهرجان، قال المخرجة الكوردية لـ (باسنيوز): «هي ليست المرة الأولى التي نشارك بهذا الفيلم، فقد سبق أن نال عدة جوائز هامة في مهرجانات عدة حول العالم».
موضحة: «فيلم Starting Over الذي هو من إخراجي وإنتاجي وقصة وأنيميشن رسام الكاريكاتير المتميز جواد مراد، حصل على جائزة أفضل أنيميشن في المهرجان السينمائي الأسكندنافي الدولي في فنلندا، وجائزة لجنة التحكيم في مهرجان هامبورغ للفيلم الكوردي بدورته الثانية عشرة، وحصل على العديد من شهادات التقدير، لكن لمهرجان بابل السينمائي نكهته المميزة، وخصوصيته فهو مهرجان يضم تجارب متنوعة ومختلفة لسينمائيين من بلدان مختلفة».
وحول سبب أهمية المشاركة والفوز في مهرجان بابل، تابعت برازي: «لأنه مهرجان سينمائي خاص بأفلام الأنيميشن، وعندما يفوز فيلمنا بالجائزة الأولى، هذا أمر يعني لي ولشركائي الكثير، وهي تجربة جميلة سررت بها، وستكون لي مشاركات سينمائية في مهرجان بابل الدولي في دورته الرابعة بالتأكيد، وهو مهرجان جدير بالمشاركة والاهتمام».
وفيما يتعلق بأعمالها الجديدة، أردفت أفين برازي: «لدينا دوماً أعمال وأفكار جديدة نعمل عليها، وأبرز الأفكار التي أعمل عليها حالياً هو إنجاز فيلم أنيميشن وفيلم وثائقي، كما أنني أدرس عدة سيناريوهات مقدمة لي، وسوف أبدأ بالعمل على إخراجها للنور قريباً».
وتطرقت أفين برازي إلى حال السينما الكوردية وآفاقها المستقبلية، معتبرة أن «السينما الكوردية ورغم مرور مائة عام على إنتاج أول فيلم كوردي مازالت تعاني تحديات ومصاعب جمة، بسبب الوضع السياسي للمنطقة الكوردية، وعدم توفر الاستقرار الهام للإنتاج السينمائي، ورغم ندرة شركات الإنتاج السينمائية، وعدم وجود اهتمام رسمي من الجهات الثقافية الكوردية، إلا أنه هناك نشاط سينمائي، واستطاعت السينما الكوردية رغم كل المعوقات أن تحقق نتائج جيدة على المستوى العالمي».
وأشارت برازي إلى أن «حياة الكورد حياة ثرية بالقضايا والإشكاليات والمواضيع التي تستقي منها السينما والمسرح وأيضا الأدب عموماً، فحالة الحروب والنزوح والجوع والفقر وتردي الأحوال المعيشية وعدم الاستقرار وتعدد ثقافات المجتمع الكوردي وغيرها من النقاط حتمت على الإنتاج السينمائي إنتاجات مميزة لها صبغتها القاسية والموجعة، وكل هذه النقاط كفيلة أن تمنحنا الأمل والإصرار على فتح آفاق جديدة في الإنتاج السينمائي كوردياً».
وختمت المخرجة الكوردية السورية حديثها بالقول: «للحقيقة كنت أتمنى أن أصنع أفلاماً عن الحياة الهادئة وقصص الأسرة والمغامرات والرحلات، لكن واقعنا الكوردي يحتم علينا أن نكون مرآته العاكسة لهمومه وخيباته وآماله وانتصاراته ونجاحاته».
باسنيوز
