الداخلية تؤكد محاسبة صانعي المحتويات "غير الأخلاقية" وقانونيون: تهديد لحرية الرأي
انتشرت مقاطع فيديوية مختلفة المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، قوبلت بالرفض من قبل الكثيرين، البعض الاخر اعتبرها حرية شخصية، لكن السلطات العراقية المتمثلة بوزارة الداخلية وبالتنسيق مع مجلس القضاء الاعلى اعتبرتها ممارسات غير اخلاقية وتسيء للذوق العام والقت القبض على اصحابها.
واوضح اللواء خالد المحنا، الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، لشبكة رووداو الإعلامية أن "في الفترة الماضية جرى الابلاغ بخصوص العديد من المحتويات، وعرضت على الجهات التحقيقية وعلى القضاء العراقي"، مشيرا الى انه "صدرت اوامر استقدام بحق هؤلاء، والبعض حكم عليه بفترات سجن تتناسب مع قضية الاساءة التي قام بها الشخص المعني".
قانونيون وناشطون عبروا عن مخاوفهم من تهديد حرية التعبير بالمصطلحات الفضفاضة في المادة القانونية، واصفين الإخلال بالآداب العامة مفهوم يحتمل أكثر من تفسير، ولا يمكن مقارنة اصحاب المقاطع الفيديوية بالمجرمين.
القانوني محمد جمعة، يعمل محامياً، وقال "اخطر شيء في القانون هو العبارات الفضفاضة، العبارات التي تحمل اكثر من معنى والتي يمكن ان تفسر باكثر من تفسير. هي اخطر شيء في اي قانون".
وأضاف أنه "يجب ان نفرق بين التافه والمجرم، فالمجرم مكانه السجن والتافه نقول له احذر كفى توقف، لهذا نقول ان هذه العملية هي اعادة انتاج للديكتاتورية"، مؤكدا ان "هذا الشيء خطير جداً، ويجب ان ننتبه له. قسماً بالله نحن امام منحنى ومستقبل خطير جداً ان لم يتوقف ذلك.".
عدد كبير من ناشري المشاهد الفيديوية قد زُجّ بهم خلف قضبان السجون، البعض منهم صدرت احكام قضائية بحقهم، وسط تراجع كبير على مواقع التواصل الاجتماعي عنن نشر محتويات قد تعتبر مخالفة للقانون.
ووصلت مئات البلاغات الى وزارة الداخلية عن اشخاص اعتُبرت منشوراتهم مسيئة للذوق العام، وهي بصدد متابعتها من قبل لجنة مختصة لاتخاذ الاجراءات بحق مرتكبيها.
روداو
