• Monday, 03 August 2026
logo

مراقبون: الطفولة في العراق منتهكة .. والجميع مسؤول عن ضياعها

مراقبون: الطفولة في العراق منتهكة .. والجميع مسؤول عن ضياعها

أثار تسجيل مصوّر لطفل لا يتجاوز 12 عاماً، غضب ناشطين ومهتمين بحماية حقوق الطفل في العراق، حيث انتشر مقطع فيديو على مواقع تواصل الاجتماعي، لطفل يرمي النقود على راقصة في ملهى ليلي اتضح أنه في أربيل وتم غلقه من قبل إدارة محافظة المدينة لمخالفته قوانين ومعايير العمل.

ويقول ناشطون، إن المسألة لا تقتصر على هذا الطفل الذي رمى النقود، بل هناك فتيات قاصرات يعملن ليلاً في ملاهي بغداد وباقي المحافظات، ولذلك يجب تنفيذ قانون حماية الطفل المرمي في رفوف البرلمان دون أن يتم التصويت عليه.

الانترنت «يربي» الطفال
وفي هذا الصدد، قال مدير الشرطة المجتمعية التابعة لوزارة الداخلية العميد غالب العطية، في حديث لـ (باسنيوز)، إن «الأسرة العراقية لا تربي أبنائها، بل الانترنت يربي أطفالهم»، مشيراً إلى أن الجميع مسؤول عما وصل إليه الطفولة في العراق، المؤسسات المجتمعية والمنظمات وحتى الإعلام والجوامع منشغلون بالقضايا والخطب السياسية وتاركين هكذا أمور مهمة».

وأضاف العطية، أن «رمي الطفل للنقود انتهاك صارخ للطفولة، وهناك تداعيات اقتصادية واجتماعية ونفسية ضغطت على المجتمع، مما تسبب في ظهور مثل هكذا حالات».

وحمل العطية المسؤولية للمدارس، مؤكداً أن «فيها  ضعف وتقصير، ويجب بناء الطفل بالشكل الصحيح».

وغرد ناشطون حول الموضوع، حيث قال الصحفي عبد اللطيف الهجول: «ليس بغريب أن طفلاً يرمي النقود على راقصة داخل ملهى ليلي، هنالك مقاطع لفتيات صغيرات يرقصن على الاستيج ولم يتخذوا أي إجراء بحق هذه النوادي لأنها مصدر للميليشيات....وين رقابتكم؟!!».

أما الكاتب والمترجم يوسف العراقي قال على تويتر: «طفل يرمي النقود على راقصة في ملهى ليلي، تشويه الطفولة، استغلال الأطفال، سرقة أموال الفقراء، التجارة باجساد النساء،#العراق تحت راية حزب الدعوة الإسلامي».

فيما غرد يزيد الجزائري قائلاً: «في العراق، طفل يظهر في مقطع فيديو وهو يرمي النقود على راقصة داخل أحد الملاهي الليلية!! أصبحنا أكبر منافس للشرق والغرب في الهمجية والسخافات وقلة الآداب».

وأشار المرصد العراقي لضحايا الاتجار بالبشر، إلى أن 42% من السكان في العراق يصنفون على أنهم من الفئات الهشة، وفيما يتعلق بالاطفال، هناك طفل واحد من بين كل طفلين أي 48.8% من المجموع معرض للمعاناة.

قانون حماية الطفل
من جهتها عبرت الناشطة والحقوقية حنين الطائي، عن استغرابها من تأجيل تنظيم عمل الملاهي الليلية في العراق.

وقالت الطائي لـ (باسنيوز): «بحسب المادة 393 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل، الفقرة الثانية، يعتبر ظرفاً مشدداً إذا وقع الفعل في إحدى الحالات التالية: إذا كان من وقعت عليه الجريمة لم يبلغ الثامنة عشرة سنة كاملة، إذا كان الجاني من أقارب المجنى عليه إلى الدرجة الثالثة أو كان من المتولين تربيته أو ملاحظته أو ممن له سلطة عليه أو كان خادماً عنده أو عند أحد ممن تقدم ذكرهم، وبناءاً على هذه المادة سيحاسب الأب ويسجن على مقطع الفيديو الذي نشر».

وتسألت الطائي: «لماذا قانون حماية الطفل لا يتم تفعيله أو تمريره من قبل البرلمان؟».

مبينة أن «هناك الكثير من القوانين التي تخص الطفل، ولكنها مشتتة وقانون حماية الطفل في حال التصويت عليه سيجمعها».

فيما حملت القانونية الأسرة العراقية بالدرجة الأولى مسؤولية حماية الطفل وتربيته، ثم حملت المسؤولية للمشرع العراقي «لأنه لم يتم التصويت على القانون المذكور لحد الآن».

ويعاني أطفال العراق من مشاكل معقدة نتيجة العنف وغياب البنى التحتية والأزمات المتلاحقة التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية، ما جعل الاهتمام بإيجاد حلول لها من قبل السلطات العراقية أمراً بعيداً عن أولويات الحكومات المتعاقبة منذ 2003، وعلى الرغم من تحقيق بعض التحسن في بعض الجوانب الداعمة لحقوق الأطفال في العراق وبدعم من المنظمات الدولية خلال السنوات الماضية، فإن ملفات العنف والعمالة والتسرب من التعليم تشكل أزمة كبيرة لأطفال العراق من دون إيجاد حلول واقعية لها تخفف من الآثار السلبية لها على مستقبل البلاد.

 

 

باسنيوز

Top