• Tuesday, 21 April 2026
logo

العراق.. تحرك حكومي لضبط "فوضى" أسعار الدولار

العراق.. تحرك حكومي لضبط

بدأت البنوك الحكومية العراقية، ببيع الدولار، مباشرة إلى المواطنين الراغبين بالشراء، وذلك ضمن خطة جديدة لكبح جماح ارتفاع سعر الصرف.

ومنذ أيام يشهد سعر الدولار ارتفاعًا كبيرًا أمام الدينار العراقي، إذ بلغ سعر فئة 100 دولار، 152 ألف دينار عراقي، فيما كان سابقًا يبلغ نحو 145 ألفًا.

وأعلن مصرف الرافدين الحكومي، البدء ببيع الدولار مباشرة للمواطنين الراغبين بالسفر، وفق آلية محددة، بهدف ضخ أكبر قدر ممكن من الدولار في الأسواق.

وقال المكتب الإعلامي للمصرف في بيان: إنه " تمت المباشرة، ببيع العملة الأجنبية بما لا يزيد عن 10 آلاف دولار أمريكي لكل زبون تودع في بطاقة الماستر كارد الصادرة من مصرف الرافدين بسعر 1465 دينار عراقي لكل دولار".

واعتمد البنك المركزي العراقي خلال السنوات الماضية آلية للحفاظ على أسعار الصرف من خلال بيع الدولار فيما يعرف باسم "نافذة بيع العملة الأجنبية" عبر بيعه "لأغراض تعزيز الأرصدة في الخارج على شكل حوالات أو اعتمادات" أو عبر البيع النقدي.

 لكن حجم الدولار المَبيع من قبل البنك المركزي العراقي انخفض بشكل ملحوظ خلال الأيام القليلة الماضية؛ ما أدى إلى تراجع قيمة الدينار العراقي وفقًا لخبراء.

 وبحسب خبراء اقتصاديين، فإن ارتفاع سعر صرف الدولار جاء بسبب عدة عوامل، أبرزها فرض عقوبات أمريكية على مصارف عراقية؛ ما أدى إلى خفض بيع العملة الأجنبية في المزاد من قبل البنك المركزي الذي كان يعتمد على تلك المصارف في شراء العملة الأجنبية، ومن ثم بيعها للتجار.

وتأمل الحكومة العراقية، من تلك الإجراءات الجديدة، إيقاف الارتفاع المستمر في سعر صرف الدولار مقابل الدينار، ضمن خطة أوسع.

بدوره، يرى الخبير الاقتصادي، صفوان قصي، أن "الخطوة الحكومية الجديدة، ستساهم في تلبية الطلب المحلي على الدولار، لكن ما زالت هناك رغبة لمن يمتلك الدينار، بالشراء من خلال نافذة بيع العملة، خشية أن يقع تحت طائلة العقوبات الأمريكية، وهذا بسبب رقابة واشنطن على  المصارف، لمعرفة طبيعة تنقلات الأموال".

وأضاف قصي في تصريح لـ(باسنيوز) " أن "امتثال المصارف العراقية، لنظام السويفت المطبق من قبل الخزانة الأمريكية، سيجبر التجار غير النظاميين ، على شراء الدولار من المصارف، وليس من نافذة البنك المركزي، التي ستفرض عليها رقابة أيضاً خلال الفترة المقبلة".

وأشار إلى "ضرورة قيام وزارة التجارة العراقية، بشراء السلع وضخها في الأسواق، لإجبار من يُدخل البضائع غير الرسمية، ويحصل على الدولار بطرق ملتوية، على الامتثال للقوانين، ومن ثم تصحيح مسار السوق الموازي".

وضمن الخطة الحكومية الجديدة، قرر البنك المركزي العراقي، تسهيل تمويل تجارة القطاع الخاص من خلال المصارف، وتلبية طلب التحويلات الخارجية من خلال تعزيز أرصدة المصارف لدى مراسليها بعملات أخرى فضلًا عن عملة الدولار الأمريكي (اليوان الصيني، اليورو، الدرهم الإماراتي، الدينار الأردني وغيرها)".

من جهته، أكد عضو غرفة التجارة في بغداد، محمد الطائي، إن "السماح للمصارف الحكومية، ببيع الدولار للمواطنين، سيضمن تدفق العملة الأجنبية، إلى الأسواق بسلاسة بعيداً عن احتكار التجار، الذين أصبحوا مضاربين، وهو ما انعكس على واقع البلاد الاقتصادي، وأسهم في تعميق أزماته، وارتفاع أسعار البضائع والسلع".

وأضاف الطائي في حديث لـ(باسنيوز) أن "ما يهم الآن هو استمرار المصارف ببيع الدولار، حتى بعد عودته إلى سعره السابق ، ما يقلل الزخم على نافذة بيع العملة، ويحد من عمليات التلاعب الحاصلة هناك، ما يعني في النهاية اندفاع التجار، نحو تلك المصارف، للحصول على حاجتهم من الدولار، فضلاً عن أن العملية برمتها ستكون مراقبة من قبل البنك الفيدرالي الأمريكي".  

 

 

باسنيوز

Top