• Tuesday, 03 February 2026
logo

مراقبون يشككون بتنفيذ حكومة السوداني وعودها بتثبيت المحاضرين المجانيين

مراقبون يشككون بتنفيذ حكومة السوداني وعودها بتثبيت المحاضرين المجانيين

يحذر مراقبون من عدم إمكانية حكومة محمد شياع السوداني تنفيذ وعودها بتثبيت المحاضرين المجانيين ضمن موازنة 2023 القادمة، إذ تواجه هذه الحكومة عقبات عديدة وبشكل عام في تحقيق الوعود التي أطلقتها ضمن برنامجها الحكومي.

ولذلك، فقد المحاضرون ثقتهم بالحكومة الحالية، ما دفعهم إلى الخروج في تظاهرات وفي مختلف المدن والمحافظات العراقية والإضراب عن الدوام، حيث أسفرت تلك التظاهرات عن وقوع ضحايا، وخصوصا في محافظة ذي قار التي تتميز بعدم استقرارها وتظاهراتها المستمرة منذ تشرين 2019 حتى الآن احتجاجا على الأوضاع التي تمر بها المحافظة من فقر مدقع وانعدام في الخدمات شأنها كباقي محافظات جنوب ووسط العراق.

ويعمل نحو 260 ألف محاضر مجاني في المدارس العراقية بعموم المحافظات مقابل مبالغ رمزية، في ظل وعود حكومية بتثبيتهم كموظفين، من خلال تخصيص أموال في الموازنة المالية للبلاد، إلا أن عدم تنفيذ الوعود أجّج حدة الغضب لديهم.

فقدان الثقة
وفي هذا الصدد، قال الباحث بالشأن السياسي علي البيدر في حديث لـ (باسنيوز)، إن «مجلس الوزراء وحتى الآن لم يصوت على الموازنة التي من المفروض أنها تحوي فقرة تخص تثبيت المحاضرين المجانيين لتمريرها إلى البرلمان»، مشيراً إلى أن «ذلك تسبب بفقدان الثقة بالوعود بتضمين تثبيتهم في الموازنة القادمة».

ويرى البيدر، أن «تلك الوعود تبقى في إطار الوعود السياسية»، متوقعاً أن «تواجه الحكومة الحالية تظاهرات كبيرة تفوق تظاهرات تشرين 2019 إن لم تفِ بوعودها لتمتص غضب الشارع وتقلل نسبة الفقر وتقدم الخدمات للمواطنين».

وعبر ناشطون ومراقبون عبر تويتر عن قلقهم من الخروج بتظاهرات أكبر من تظاهرات تشرين الأولى في حال لم تنفذ الحكومة وعودها، حيث غرد الدكتور مهند الجنابي قائلاً: «مرّت الذكرى الثالثة على ثورة تشرين، في وقتٍ تتشكّل فيه حكومة بمدخلاتٍ أكثر سوءاً من الحكومة التي انتفضت عليها وأسقطتها تشرين الأولى»، وأكمل «بين تشرين الأولى وتشرين الثالثة..تزداد قوى الاحتجاج شرعية ومبررات اقتلاع السلطة، بينما تزيد قوى السلطة من عزلتها وافتقارها للوجود».

كما قال الكاتب والباحث السياسي مسار عبد المحسن في تغريدة، إن «عدم تثبيت المحاضرين المجانيين سببه أن الأعداد المسموح بتثبيتها يجب أن تمر بغربلة حزبية ومحاصصاتية، ومن المؤكد أنهم لن يسمحوا لكل من له الحق بالتثبيت إلا بعد أن يرفع راية الولاء للأحزاب».

إلى ذلك قال الناشط المدني ستار داريج في تغريدة، إن «ما قدمه المحاضرين والاداريين المجانيين من حرص وتفان لسنوات وتحملهم المسؤولية لسد النقص في الملاكات التعليمية، يدعونا للوقوف وبقوة مع مطالباتهم لنيل حقوقهم في التثبيت على الملاك الدائم أسوة ببقية العقود وإدراج ذلك ضمن الموازنة العامة لعام 2023».

سيطرة الكتل والأحزاب
من جانبه شكك المحلل السياسي غازي فيصل، بإمكانية ايفاء الحكومة الحاليه بوعودها، مشيراً إلى أن «الحكومات العراقية اعتادت أن يكون برنامجها الحكومي مجرد حبر على ورق، ولا ينفذ منه إلا القليل جداً».

وقال فيصل لـ (باسنيوز)، إن «سبب عدم تنفيذ الوعود هو سيطرة الكتل والأحزاب السياسية على قرارات الدولة وتشكيل دولة عميقة تابعة لها تنفذ أجنداتها السياسية والشخصية».

من جهته، أكد أحد منظمي احتجاجات المحاضرين في ديالى، والذي يدعى عامر العزاوي، أن «تظاهراتنا وإضرابنا عن العمل سيستمر حتى تحقيق مطالبنا»، مضيفاً أنه «من غير المعقول أن نستمر بانتظار وعود الحكومات المتعاقبة، نريد من هذه الحكومة حسم ملفنا بشكل نهائي».

وأكد: «سنواصل اعتصاماتنا وإضرابنا حتى تنفيذ المطالب، والتظاهرات متجهة نحو التصعيد في أغلب المحافظات الأخرى».

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي في بيان، إن «رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، استقبل ممثلي تنسيقيات المحاضرين المجانيين بوزارة التربية في عموم المحافظات، بحضور ممثلين عن نقابة المعلمين العراقيين»، لافتا إلى أن «السوداني استمع باهتمام إلى شرح مفصّل عن وضع المحاضرين المجانيين وأعدادهم، وجهودهم في إسناد وزارة التربية عبر سد النقص الحاصل في ملاكاتها التعليمية».

وأشاد رئيس مجلس الوزراء بحسب البيان، بـ «الدور الكبير لهذه الشريحة التي قدمت خدمات جليلة للبلد وبصورة مجانية، ما يعكس درجة الإيثار التي يتمتعون بها، دون أن يعني هذا إغفال حقوقهم».

وأكد أن «ملف المحاضرين المجانيين يحظى باهتمام الحكومة»، داعيا جميع المحاضرين المجانيين إلى العودة لمدارسهم.

وأشار إلى «تواصل الاجتماعات مع وزارة المالية والمحافظين لتحديد أعداد المحاضرين المجانيين، والتخصيصات اللازمة لحسم هذا الملف ضمن موازنة 2023»، مشددا على أن «الحكومة تعمل بشكل متواصل وتبذل كل الجهود لخلق فرص عمل في قطاعات جديدة متنوعة».

 

 

باسنيوز

Top