كوردية سبعينية تخطو من الأُميّة إلى الكتابة بإصدار أول مؤلَّف لها بلغتها الأم
تمكنت سيدة كوردية من مدينة عامودا بروجآفاي كوردستان (شمال شرق سوريا)، وتدعى فوزية قجو من تأليف كتاب يدخل في إطار المذكرات، وهي في سن الـ70 عاماً، دون أن تلتحق بالمدرسة يوماً (أُمية التعليم).
الكتاب يسمى باللغة الكوردية "Bîranînên Jineke Kurd"، أي "ذكريات امرأة كوردية"، وقد دوّنت فيه العادات والتقاليد في المجتمع الكوردي خلال المناسبات وغيرها من المحطات الحياتية التي مرّت بها.
وقالت فوزية قجو، لشبكة رووداو الإعلامية، "تلقيت دعماً من زوجي الراحل في مجال تعلّم اللغة الكوردية، وقد ساعدني في تعلّمها لكونه محبّاً للغة الكوردية كثيراً، ومتعلقاً بقضيّته القومية والوطنية".
وأضافت: "حينما كنّا نتحدث أنا وزوجي أحياناً، كان يوجّهني بتجنب استخدام الكلمات العربية في الكلام"، نظراً لتأثّر اللهجة المحلية الكوردية في شمال شرق سوريا بدخول بعض الكلمات العربية، إثر عدة عوامل منها التعليم باللغة العربية حصراً والاختلاط.
المرأة الكوردية التي في عقدها السابع، أكّدت بأنها لم تر مشقّة في تعلّم الأبجدية الكوردية، بالرغم من أنها لم تذهب إلى المدرسة إطلاقاً، مشيرة إلى أن "الأحرف الصوتية في اللغة الكوردية بالأحرف اللاتينية شكّلت صعوبة لديها قليلاً".
وبدأت "فوزية" بتأليف الكتاب في فترة التسعينات، وكان شغفها في تعلّم اللغة سبباً في تذليل العقبات أمامها.
ولفتت إلى أنها "كانت تنصح قريناتها بالتعلّم، لكنهن لم ينصتنَ إليها".
فوزية قجو، بيّنت أنها لا تواجه أي مشكلة في قراءة الكتب باللغة الكوردية، وقد سبق لها أن قرأت أعمال الكاتب الكوردي أوصمان صبري والشاعرين الكورديين سيداي تيريج وجكر خوين، وغيرها من القصص الكوردية.
وبهذا الجانب، كشفت "فوزية"، التي هي أمّ لـ6 أبناء، أنها تحضر لـ"تأليف كتاب قصصي باللغة الكوردية"، مبينةً نيّتها في الحديث عن الوضع الحالي لروجآفا.
وتجدر الإشارة إلى أن "فوزية" تحمل الجنسية الأميركية وقد بقيت في في الولايات المتحدة لأكثر من 8 أعواماً، ثم عادت إلى مسقط رأسها في مدينة عامودا شمال شرق سوريا (روجآفا).
وقالت إنه نظراً لتشابه الأحرف باللغتين الكوردية والإنجليزية، استطاعت أن تفهم الأساسيات خلال فترة مكوثها في أميركا، فضلاً عن زيارتها لعدة دول منها كندا وألمانيا والنمسا والنرويج، إضافة إلى إقليم كوردستان.
وخلصت إلى أن "على الجميع من في عمرها أن يبادروا إلى تعلّم اللغة الكوردية".
روداو
