• Sunday, 09 August 2026
logo

موافقة ضمنية أم تصعيد؟ ماموقف الصدر من التطورات الجارية؟

موافقة ضمنية أم تصعيد؟ ماموقف الصدر من التطورات الجارية؟

فيما هناك 30 يوماً أمام رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد شياع السوداني الآن من أجل تشكيل حكومته، فإن كافة الأنظار تتجه حالياً إلى زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الذي أعلن سابقا انسحابه من الحياة السياسية ، بعد أن طلب من نوابه الـ 73 الانسحاب من البرلمان وتقديم استقالاتهم.

إذ لا يزال موقف الزعيم الشيعي القوي بشأن التطورات الأخيرة غير معروف ، بعد أن أثبت في الأسابيع الأخيرة قدرته على زعزعة المشهد السياسي عبر تعبئة عشرات الآلاف من مناصريه للنزول إلى الشارع.

وكان الصدر، قد أرسل إشارات، برفضه الحكومة التي تشكلها قوى الإطار التنسيقي، لكنه التزم الصمت خلال الأيام الماضية حتى تمكنت القوى السياسية من اختيار رئيس جديد للجمهورية ، وتكليف مرشح قوى الإطار بتشكيل الحكومة الجديدة ، وهو ما يبعث على الريبة والقلق خاصة وأن الصدر بإمكانه وفي أي لحظة إنزال أنصاره الى الشوارع والطرقات، لمنع أية جلسة برلمانية، واتخاذ أي إجراء يريده

بالصدد ، رأى المحلل السياسي علي البيدر أن هناك سيناريوهين، الأوّل هو موافقة ضمنية من الصدريين تضمن لهم "عدداً من الوزارات بينها وزارتان سياديتان".

ورجح أن يكون خيار الموافقة الأقرب إلى الواقع ، فيما أشار إلى أن الخيار الآخر هو التصعيد.

في حين اعتبر المحلل السياسي فراس الياس ، أن "ما سيقوم به الصدر سيبقى حبيس قلبه وعقله، لا يعلمه أحد ولا يتوقعه أحد".

كما أضاف في تغريدة على حسابه في تويتر ، أن انتخابات الرئاسة لن تشكل فارقا بالنسبة للزعيم الصدري، الذي يعتبرها خاضعة للتوافق الكوردي الكوردي، وكانت ستحصل بوجوده أو عدمه".

أما المحك الحقيقي فسيكون في قادم الأيام، بحسب فراس، في إشارة إلى التشكيلة الوزارية وتوزيع الحقائب.

من جهته، رأى حمدي مالك، المختص في شؤون الميليشيات الشيعية العراقية في معهد "واشنطن انستتويت"، أن "الجماعات المدعومة من إيران باتت تسيطر حاليا على عمل البرلمان والسلطة التنفيذية في آن، وستقدم على اتخاذ خطوات للاستفادة من هذا الوضع، سواء بشكل تدريجي أو مفاجئ".

كما أضاف أنها ستحاول تهميش أو اقصاء أنصار الصدر من أجهزة الدولة" بحسب ما نقلت صحيفة الغارديان البريطانية.

يشار إلى أن ترشيح الإطار التنسيقي (خصم الصدر اللدود) للسوداني، كان أطلق الصيف الماضي شرارة توتر غير مسبوق بين الإطار والتيار الصدري الذي اعتصم مناصروه أمام البرلمان لنحو شهر.

وبلغ التوتر ذروته في 29 آب/أغسطس الماضي ، حين قتل 30 من مناصريه في اشتباكات داخل المنطقة الخضراء مع فصائل من ميليشيات الحشد الشعبي.

 

 

باسنيوز

Top