• Saturday, 07 February 2026
logo

ثورة ايلول1961 غيرت مسار النضال القومي الكوردستاني

ثورة ايلول1961 غيرت مسار النضال القومي الكوردستاني

جواد كاظم ملكشاهي

 لم تكن ثورة ايلول مختصة بالشعب الكوردي في العراق فحسب، بل كانت ثورة شعبية شارك فيها جميع المكونات العراقية من العرب والتركمان والمسيحيون وغيرهم كون ارض كوردستان وقراها كانت ملجأ آمنا لجميع القوى السياسية الوطنية والعراقيين الاحرار فضلا عن انها كانت تحمل طابعا قوميا وطنيا عندما رفعت شعار (الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكوردستان) لأن قيادة الثورة كانت تعتقد اعتقادا راسخا بانه من دون تطبيق الديمقراطية الحقيقية في العراق لايمكن حل القضية الكوردية ووضع نهاية للصراع بين الكورد والدولة العراقية.

حاول النظام والقوى الشوفينية الموالية له ان تشوه اهداف الثورة بانها حرب قومية بين الشعبين الكوردي والعربي، لكن حكمة البارزاني الخالد وقيادة الحزب الديمقراطي الديمقراطي الكوردستاني اجهضت كل تلك المحاولات الرامية لخلق فتنة بين الشعبين بعد ان اصبحت مناطق كوردستان المحررة ملاذا آمنا لجميع من كان النظام يطاردهم بسبب انتماءاتهم السياسية والفكرية التي كانت بالضد من نهج النظام الشوفيني واضحت القرى الكوردستانية مضايف سخية لمن ضاقت به ارض العراق نتيجة سياسات النظام القمعية.

ان اتفاقية اذار1970 كانت احدى اهم مكتسبات ثورة ايلول التي اعترف من خلالها النظام العراقي حينها بالحقوق القومية للشعب الكوردي وهي كانت بمثابة تغيير جذري في مسار حركة النضال القومي لشعب كوردستان ، حيث اصبحت تلك الاتفاقية اساساً لأية تفاهمات مستقبلية بين قيادة الثورة والحكومة العراقية والتي انبثق عنها انشاء اقليم كوردستان الذي يعد اليوم واحة الامن والاستقرار على مستوى العراق واقليماً عامراً من حيث العمران والتطور وتقديم الخدمات لجميع المواطنين.

واذ نحتفل هذه الايام بذكرى ثورة 11 ايلول العظيمة ننحني اجلالا لشهداء شعب كوردستان ونحيي صمود وبسالة قوات البيشمركة البطلة الدرع الحصين بوجه الرياح الصفراء التي تحاول النيل من الجبل الكوردستاني، كما نعاهد فخامة الرئيس مسعود بارزاني على ان نظل رهن اشارته للذود عن ارض كوردستان وسيادة وكرامة شعبنا الكوردستاني.

Top