قيادي في ENKS: تركيا تتأهب بشكل جدي لاجتياح مناطق جديدة في غربي كوردستان
قال بشار أمين، القيادي في المجلس الوطني الكوردي في سوريا ENKS، يوم الثلاثاء، إن تركيا تتأهب بشكل جدي لاجتياح مناطق جديدة في غربي كوردستان (كوردستان سوريا)، كما تسعى لتعديل اتفاقية أضنة مع النظام السوري، بغية السماح لها بدخول الأراضي السورية بعمق 30 كم بدل 5 كم، مشيرا إلى أن تركيا لا تجازف دون ضوء أخضر أمريكي.
وقال أمين في حديث : «لعبت تركيا دورا مهما في الآونة الأخيرة لخدمة أجندتها بين روسيا وأمريكا وبشكل ابتزازي، إن صح التعبير، ورأت نفسها ملزمة بالوقوف مع الغرب بعد العدوان الروسي على أوكرانيا، كونها عضو في حلف الناتو، لكن حتى هذا الوقوف كان ضمن شروط معينة مع أمريكا، وفي المقدمة منها تعزيز دورها في الأزمة السورية، ولم ترَ أمريكا بداً من التوافق أو التفاهم معها، فجددت طرح مشروعها الذي اسمته بـ (المنطقة الآمنة) الذي كان مطروحا منذ عام 2013».
وأضاف أن «تركيا رأت اليوم الفرصة متاحة لتجديد ذاك الطرح، وتتهيأ لهجوم جديد بحجة ذاك المشروع بذريعة أمن بلادها الحدودي، وكذلك بحجة نقل أعداد كبيرة من المهجرين إليها، رغم أن اجتياحاتها متكررة لهذا السبب أو غيره».
وقال أمين: «يبدو أن تركيا تتأهب بشكل جدي لذاك الهجوم أو الاجتياح حاليا، كما تسعى لتعديل اتفاقية أضنة مع النظام السوري، بغية السماح لها بدخول الأراضي السورية بعمق 30 كم بدل 5 كم، تلك حاجة مشروعها كما تزعم، ولئن كان الهجوم حاليا مقتصرا على مناطق معينة (تل رفعت، منبج، كوباني) إلا أن المشروع أوسع من ذلك بكثير بحسب المعلومات».
وأردف « لا أعتقد أن تركيا تجازف دون ضوء أخضر أمريكي، أما الجانب الإقليمي فلم يحرك ساكنا منذ الهجمات التركية السابقة، ربما إيران اليوم لا يروق لها هذا التحرك، لكنها هي الأخرى ليس بيدها حيلة».
وبشأن تداعيات هذا الهجوم أو هذه الحرب على المنطقة والأهالي، قال أمين: «هي عديدة، أهمها تغيير الطبيعة الديموغرافية بسبب توطين أولئك المهجرين في تلك المناطق، وقد لا يكون وضع هذه المناطق أفضل من مناطق عفرين، سري كانيه (رأس العين)، كري سبي (تل أبيض) ..الخ المعرضة للقلق والانتهاكات المستمرة».
واستدرك «إننا لسنا ضد عودة المهجرين، لكن كل إلى مناطقهم الأساسية وفق مرجعية جنيف1 والقرارات الدولية وخصوصا القرار 2254».
وقال: «المطلوب من حزب الاتحاد الديمقراطي هو العمل على إعادة تأهيل الوضع لاستئناف المفاوضات من أجل تحقيق التوافق الكوردي، ومن ثم التواصل الدبلوماسي مع الأصدقاء والأطراف المعنية لإبداء حسن النية من أجل ذاك التوافق، والمباشرة بما ينبغي عمله قبل فوات الأوان».
وختم بشار أمين حديثه قائلاً: «أعتقد أن الوضع يحمل أكثر من احتمال، ربما تكون بداية لحلحلة الأزمة السورية خاصة بعد انحسار الدور الروسي في سوريا، لكن الاحتمال الأقوى أن مناطقنا امام مخاطر جمة ينبغي تداركها بما هو ممكن».
باسنيوز
