استمرار خلاف الإطار - الصدريين.. مراقبون: سيناريو 2018 يتكرر
لم تنتهي الخلافات بين الأطراف المتنازعة (الإطار التنسيقي - التيار الصدري) بعد الجلسة البرلمانية يوم أمس وتحديد رئيس البرلمان ونائبيه، فيما يرى مراقبون أن سيناريو 2018 يتكرر، في ضوء محاولات طرفي الخلاف لتحكيم مرجعية النجف في سبيل الخروج من الانسداد السياسي.
يقول المحلل السياسي علاء الخطيب إن "الكتل المنضوية تحت الإطار التنسيقي جزء منهم تابعون للتيار الصدري، وبالتالي التيار يعتبرهم متمردين عليه فيجب ان يعودوا الى بيت الطاعة".
وبحسب المعطيات وما تمخضت عنه الجلسة الاولى لمجلس النواب تنحدر الرؤية لتكرار السيناريوهات السابقة في عملية اختيار الرئاسات وآلية تشكيل الحكومة.
يرى المحلل السياسي هشام السياب ان سيناريو 2018 يتكرر "بمعنى ستكون هناك حكومة توافقية، ويكون هناك جزء من مكوني الصراع في حالة معارضة صامته، أما الآخرون إما مشاركون في العملية السياسية أو مشاركون في الكابينة الحكومية".
فيما يرى مراقبون ان الكتل الشيعية لن تستطع تمرير أي "حكومة دون الذهاب الى أي شكل من أشكال التوافق السياسي، حتى وإن اتفق الجميع على اكتمال اضلاع المثلث الحكومي".
طلال ابو صيبع صحفي ومراقب سياسي يؤكد ان "الأطراف الشيعية ستدخل موحدة هذه المرة، الانقسامات والانشقاقات كثيرة وهناك كثيرة انضمامات جديدة، فأعتقد أن الرؤية الآن اختلفت عند البيت الشيعي كذلك هنالك مسألة التشرينيين، والذين لم يحددوا انضمامهم إلى أي كتلة ولم يحددوا إلى الآن لمن سينضمون مستقبلاً".
محاولات من طرفي الخلاف لتحكيم مرجعية النجف الدينية بغية الخروج من الانسداد السياسي.
يستبعد المراقبون وصول الصدر الى السقف المرتفع لتشكيل حكومة اغلبية كون سلم الكتل المتحالفة تذهب باتجاه رؤية التوافق خصوصاً كما أن التدخلات الخارجية دخلت الخط بقوة من خلال عمليات المفاوضات التي تحدث بين النجف وبغداد.
يشار إلى أن الاطار التنسيقي أعلن رفضه لمخرجات جلسة البرلمان العراقي التي عقدت اليوم وفاز فيها محمد الحلبوسي برئاسة البرلمان للمرة الثانية.
وأعرب الاطار عن استنكاره "لماحصل اليوم من اعتداء على رئيس السن لمجلس النواب واثارة الفوضى في جلسة المجلس مما دفع رئيس السن الى طلب تعليق الجلسة للتدقيق القانوني بعدم تقديم لائحة طعن قانونية بضوابط الترشيح ولكن الهجوم عليه افقده القدرة على الصمود ونقل اثر اصابته الى المستشفى وللاسف الشديد استمرت بعض الكتل باجراءات الجلسة دون اي سند قانوني"، مشيرةً إلى انهم سجلوا "الكتلة النيابية الاكثر عدداً وفقاً للاجراءات الدستورية وسنتصدى لهذا التفرد اللامسؤول في القرار السياسي ونمنع اخذ البلد الى المجهول".
وجرت في مجلس النواب العراقي يوم امس عملية التصويت لانتخاب رئيس الدورة الخامسة للمجلس، حيث فاز محمد الحلبوسي برئاسة الدورة بأغلبية الأصوات.
أدلى 228 نائباً بأصواتهم، وذهبت أصوات 200 منهم لمحمد الحلبوسي، فيما ذهبت أصوات 14 نائباً لمحمود المشهداني، وكان هناك 14 صوتاً باطلاً.
فيما جرى اختيار حاكم الزمالي نائباً أول لرئيس البرلمان بـ182 صوتاً، وشاخوان عبدالله بـ180 صوتاً نائباً ثانياً للبرلمان.
المنافس الوحيد للحلبوسي على رئاسة مجلس النواب، كان محمود المشهداني الذي كان في نفس الوقت رئيس السن للجلسة الأولى لمجلس النواب. رئيس محمد الحلبوسي الدورة الرابعة لمجلس النواب العراقي وبهذا سيكون رئيساً للمجلس لدورتين متتاليتين.
جرت عملية التصويت لانتخاب رئيس جديد لمجلس النواب العراقي بعد تأخير بسبب إصابة رئيس السن، محمود المشهداني بوعكة صحية، ليتولى خالد الدراجي إدارة الجلسة.
بعد نحو ثلاثة أشهر من إجراء الانتخابات النيابية المبكرة، عقدت اليوم (9 كانون الثاني 2022) الجلسة الأولى لمجلس النواب العراقي الجديد وأدى فيها النواب اليمين القانونية.
روداو
