مدينة الذهب الأسود تشكو انعدام مستشفى متخصص لأمراض القلب رغم تفش لمئات الحالات
تطفو مدينة البصرة، على بحر من الذهب الاسود وتحدها مياه شط العرب، يقطنها اكثر من خمسة ملايين نسمة بحسب احصائية للحكومة المحلية، لكنها تفتقر الى مستشفيات متخصصة بالامراض القلبية رغم تسجيل مئات الحالات المرضية فيها .
ويشكو الاهالي من الاهمال الصحي والخدمي بالمدينة، ما يضطرهم للذهاب الى محافظات اخرى لطلب العلاج .
وبشأن هذا الخصوص أكد علي جبار عبدالحسن وهو كاسب من البصرة، في حديث :اليوم الجمعة، 24 كانون الأول، 2021، أن "من لديه مريض يعاني من امراض قلبية فعليه ان يبذل جهدا كبيرا وهو في حالة صعبة".
وتساءل عبدالحسن أن "الفقير ومن لم يمتلك المال الكافي من اين يأتي به للعلاج؟".
"نحن نذهب الى الناصرية لطلب العلاج، واليوم لدي حالة مرضية لعمي في احدى المستشفيات "شبه الاهلية" في البصرة بقيمة خمسة ملايين.
ويؤكد الكاسب عمار عبد الكريم كلام من سبقه بالقول: "من لديه حالة مرضية وكانت ظروف معيشته صعبة يذهب الى الناصرية او بغداد وبقية المحافظات لطلب العلاج".
واعتبر عبدالكريم أن "هذا جهد كبير على مريض يعاني من امراض قلبية، وبالتالي انها عملية متعبة وصعبة للغاية".
وصرفت اموال كبيرة على هذا المبنى، الذي اريد له أن يكون مستشفى متخصصا للقلب، وهذا هو حاله منذ اكثر من عقد ونصف، لكن ثمة خلافات سياسية ومالية وادارية حرمت اهالي الفيحاء من مستشفى حكومي تخصصي لجراحة القلب والشرايين.
رئيس مركز العراق للشؤون الاستراتيجية وقسم حقوق الانسان في البصرة علي العبادي طالب من خلال شبكة رووداو الإعلامية "لجنة مكافحة الفساد بقيادة الفريق احمد ابو رغيف ان يفتح هذا الملف الخطير الذي هو على تماس مباشر مع المواطن وامراضه".
وقال العبادي إنه "يجب على الحكومة المحلية في محافظة البصرة ان تعلن ماهي اسباب توقف هذا المشروع منذ سنوات، فالبصرة تحتاج الى مشاريع استراتيجية خاصة بالبنى الصحية".
وأضاف "لكن للاسف الشديد السياسة الخاطئة والمحاصصة الحزبية والمشاكل هنا وهناك ضحيتها المواطن الفقير".
مركز نفط البصرة لجراحة القلب والاوعية الدموية، هو السبيل الوحيد لمن يعاني من امراض قلبية، لكنه يعالج موظفي وزارة النفط فقط، اما بقية المواطنين فعليهم دفع مبالغ مالية كبيرة لتلقي العلاج كما هو الحال في المستشفيات الاهلية، او يقضون نهارهم مع ليلهم بين العيادات الطبية الخاصة لانقاذ حياة ذويهم.
ويعاني اهالي مدينة البصرة الغنية بمواردها النفطية والمائية من شضف العيش والمرض بسبب نقص الخدمات الصحية والبيئة.
روداو
