• Saturday, 07 February 2026
logo

الأمم المتحدة : إختتام المرحلة الثانية من إعادة رفات ضحايا تنظيم داعش من الأيزيديين

الأمم المتحدة : إختتام المرحلة الثانية من إعادة رفات ضحايا تنظيم داعش من الأيزيديين

تمّ تحقيق بارقة من السلوى لمئات من العائلات الأيزيدية ومن الناجين، حيث أعاد كُلّ من الحكومة العراقية وفريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب داعش (يونيتاد) رفات 41 من الضحايا الأيزيديين التي أُستخرجت من مواقع المقابر الجماعية في قرية كوجو.

وقال بيان لبعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) ، اليوم الاحد ، تلقت (باسنيوز) نسخة منه "جرت مراسم الدفن بتاريخ 09 ديسمبر/ كانون الأول وحضرها ممثلون عن حكومة إقليم كوردستان وحكومة العراق الإتحادية والسلطات المحلية والمستشار الخاص ورئيس فريق التحقيق (يونيتاد) كريستيان ريتشر".

مضيفاً " كما حضرت عائلات الضحايا والقادة الدينيون الأيزيديين ومملثو المجتمع المحلي وآلاف من الأيزيديين المراسم، حضر الكثير منهم من دول اخرى إلى كوجو لمنح أحبائهم دفناً لائقاً وفقاً لتقاليد دينهم وثقافتهم".

وقال أحد أقرباء الضحايا الذين تم تحديد هوياتهم: "إنّ وضع ذرات من التراب على رفات أحبائنا يُريحنا رغم أنه يؤلمنا ، لكننا اصبحنا نعلم الآن مصيرهم وأماكن قبورهم، وبهذا سنتمكن من زيارتهم والحداد عليهم."

حال وصوله إلى مدرسة كوجو حيث اقيمت المراسم، قدّم المستشار الخاص ريتشر تعازيه للناجيات الأيزيديات ولعائلات الضحايا، مؤكداً لهم أن فريق التحقيق يونيتاد سيستمر بالعمل بالشراكة مع دائرة الطب العدلي ودائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية لدعم عملية تحديد هوية رفات الضحايا بناءً على تحليل الحمض النووي وإعادة الرفات الى اقارب الضحايا.

وخلال كلمته أثناء مراسم الدفن، أشاد المستشار الخاص بعمل كل أولئك الذين قدّموا العون في تحديد هويات الضحايا، لا سيما عمل السلطات الإتحادية وسلطات إقليم كوردستان، وأكّد المستشار الخاص مجدداً على إلتزام فريق التحقيق يونيتاد بمحاسبة الجناة من تنظيم داعش عن الجرائم التي اقترفوها ضد المكون الأيزيدي وضدّ جميع المكونات العراقية.

وأردف المستشار الخاص ، قائلاً: "إنّ صمود وعزم المجتمع الأيزيدي، وبالأخص صمود النساء والفتيات الأيزيديات في مطالبتهم لتحقيق العدالة ومحاسبة الهمجية المروعة لتنظيم داعش يُعتبر فعلاً أمراً مُلهماً."

وأقّر رئيس فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب داعش (يونيتاد) ، أن مجرى العدالة يسير ببطء ولكنه ألقى الضوء أيضاً على التقدّم الواضح الذي حققه فريق التحقيق يونيتاد خلال هذا العام. مستذكراً أن فريق التحقيق أبلغ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في شهر مايو/ أيار من هذا العام أن الفريق قد وجد، إستناداً إلى أدلة واضحة ومقنعة، أن تنظيم داعش قد ارتكب جريمة إبادة جماعية ضد المجتمع الأيزيدي كجماعة دينية. وقد ألقى المستشار الخاص الضوء كذلك على إدانة أحد أفراد تنظيم داعش التي تمت مؤخراً في ألمانيا عن جريمة الإبادة الجماعية وكيف أنّها كانت "أول حُكم يصدر على هذه الجرائم ضد المكون الأيزيدي ويتم فيه تسمية هذه الجريمة بالإبادة الجماعية."

 وقال البيان نقلاً عن المستشار الخاص: "سوف يواصل فريق التحقيق (يونيتاد) الإعتماد على هذه الشراكة الناجحة مع السلطات الوطنية، ومعكم أنتم أيتها المجتمعات المتضررة والمنظمات غير الحكومية؛ ليتسنّى لنا معاً التغلب على العديد من العقبات التي تواجهنا في تحقيق العدالة عن الجرائم المرتكبة من جانب تنظيم داعش".

إنّ هذا التشييع ومراسم التأبين التي أٌقيمت في قرية كوجو، بمدينة شنگال (سنجار) بتاريخ 09 ديسمبر/ كانون الأول 2021، هو المرحلة الثانية لإعادة رفات ضحايا تنظيم داعش ليتم دفنهم على نحوٍ لائق من قبل أقاربهم ومجتمعهم .

هذا وكانت قد أٌقيمت المراسم الأولى في شهر فبراير/ شباط من هذا العام، تلت عمليات تنقيب واسعة النطاق لمقابر جماعية، بما في ذلك مقبرة صولاغ الجماعية التي يشار إليها غالباً بإسم مقبرة الأمهات.

 ويتمّ التعرف على رفات الضحايا من خلال سلسلة من الحملات التي تُشجّع عائلات الضحايا على تسجيل أقاربهم المفقودين لدى السلطات الوطنية وتقديم معلومات وكذلك تقديم عينات مرجعية للحمض النووي لتحديد الهوية. وتنظم دائرة الطب العدلي حملة في قرية كوجو خلال الفترة من 10 إلى 15 ديسمبر/ كانون الأول الجاري ، حيث يتم تشجيع جميع الأقارب الذين لديهم أشخاص في عداد المفقودين على اغتنام الفرصة للمشاركة في هذه الحملات لتسريع عملية تحديد هويات المزيد من الضحايا، وخاصة الأقارب الذين جاؤوا من خارج البلاد، وكذلك يخطط فريق التحقيق يونيتاد لدعم حملة مماثلة للجالية الأيزيدية في برلين، بالتعاون مع السلطات العراقية.

إلى جانب كونها لحظة مهمة على طريق التعافي لأسر الضحايا، فإنّ تحديد هويات رفات الضحايا يساعد في بناء أدلة الطب الشرعي التي تربط الجرائم المرتكبة ضد هؤلاء الضحايا بجناة تنظيم داعش، وبالتالي يساعد في تحويل المسار من الإفلات من العقاب إلى تحقيق العدالة.

 

 

باسنيوز

Top