• Saturday, 07 February 2026
logo

إغلاق المعابر مع النظام يفاقم الأزمة المعيشية في مناطق الإدارة الذاتية

إغلاق المعابر مع النظام يفاقم الأزمة المعيشية في مناطق الإدارة الذاتية
أدى إغلاق المعابر مع مناطق سيطرة النظام السوري مؤخراً إلى ارتفاع أسعار الخضار في أسواق غربي كوردستان (كوردستان سوريا) وشرقي البلاد عموماً، وسط غياب مشاريع الاكتفاء الذاتي رغم توفر عناصر الإنتاج في المنطقة.

وبعد أن أغلق النظام السوري المعابر في الرقة وحلب مع مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية ‹قسد›، طرأ ارتفاع كبير في أسعار بعض المواد التي ترد من مناطق النظام، وأبرزها الخضار والفواكه والمواد الغذائية ومواد البناء والأدوية والمعدات الطبية.

وأسفر إغلاق المعابر مع النظام السوري إلى استيراد المواد الغذائية والطبية والخضار والفواكه من تركيا وإيران بالعملة الصعبة، وسط غياب مشاريع الاكتفاء الذاتية والتنمية، رغم وجود عناصر الإنتاج كالأرض والعمال ورأس المال (باستثناء عنصر التنظيم الذي يعد ركيزة أساسية في النجاح) في المنطقة، وفق خبراء ومهتمين.

ويتهم ناشطون كورد الجهات المعنية في الإدارة الذاتية بالفساد والهدر، وعدم إقامة مشاريع زراعية في المنطقة، وعدم اهتمام كوادر حزب العمال الكوردستاني PKK بالبنية التحتية الاقتصادية في غربي كوردستان والمنطقة عموماً بسبب انشغالهم ببيع النفط وأمور أخرى.

ويواصل النظام السوري منذ 21 من شهر مارس/ آذار الماضي، إغلاق ثلاثة معابر (التايهة في منبج بريف حلب، ومعبر الطبقة ومعبر البو عاصي بريف الرقة) مع مناطق الإدارة الذاتية.وتعد هذه المعابر بمثابة شرايين الحياة لمناطق الإدارة الذاتية، حيث كانت الحركة التجارية نشطة بالاتجاهين قبيل صدور هذا القرار الذي يندرج في سياق محاولات النظام الضغط على ‹قسد› بهدف زيادة كمية المحروقات التي تقوم بتوريدها إلى مناطق النظام السوري التي تعاني من أزمة كبيرة في المحروقات.

وكانت مصادر قد ذكرت أن اتفاقاً قد وقع بين قوات النظام السوري و‹قسد›، يقضي بتزويد مناطق الأولى بالنفط الخام عبر شركة القاطرجي على دفعات أسبوعية من مناطق ‹قسد› وبمعدل 9 ملايين لتر، يضاف إليها زيادة رسوم عبور السيارات التجارية لتصل إلى نحو 30 في المائة، ودفع ضريبة دخول الأفراد 5 آلاف ليرة سورية لكل شخص يدخل من مناطق النظام نحو مناطق ‹قسد›.

وتسيطر ‹قسد› منذ نحو 9 أعوام، على منابع النفط في الحسكة ودير الزور بدعم من القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

وتبيع ‹قسد› النفط عبر وسطاء محليين إلى ثلاث جهات رئيسة، هي النظام عبر شركة القاطرجي، ومناطق المعارضة عبر شركتي «الروضة» و«الحزواني»، بالإضافة إلى ما تستهلكه السوق المحلية، وبعض الكميات التي تهرب إلى العراق.

ووفق مصادر مطلعة في الإدارة الذاتية، فإن إغلاق المعابر الحكومية مع غربي كوردستان وشرق البلاد، سببه الصراع الروسي - الإيراني على إيرادات المعابر، وليس الخلافات السياسية بين النظام والإدارة الذاتية التي يشرف عليها حزب الاتحاد الديمقراطي.فيما يرى رئيس هيئة الاقتصاد والزراعة في الإدارة الذاتية، سلمان بارودو، أن إغلاق المعابر من قبل حكومة دمشق يهدف لزيادة نسبة الضرائب والإتاوات على البضائع الداخلة إلى مناطق الإدارة الذاتية لصالح القوات العسكرية الحكومية التي تدير المعابر.

في حين يرى نائب رئيس المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية حمد العبد، أن الإغلاق هو بسبب التنافس بين عناصر الفرقة الرابعة التي يتولاها شقيق الرئيس السوري ماهر الأسد، والفيلق الخامس المدعوم من روسيا، ويقول: «إن هذا الصراع بات ظاهراً للعلن بهدف السيطرة على المنافذ الحدودية مع مناطق الإدارة، لتحقيق أهدافٍ سياسية وعسكرية ومادية من جهة، وإخضاع الإدارة الذاتية لمخططات روسية من جهة ثانية».










باسنيوز
Top