• Thursday, 05 February 2026
logo

رئيس حكومة إقليم كوردستان يؤكد للملك عبدالله الثاني دعمه وتضامنه الكامل مع الأردن

رئيس حكومة إقليم كوردستان يؤكد للملك عبدالله الثاني دعمه وتضامنه الكامل مع الأردن
وجّه رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، اليوم الأحد، رسالة إلى الملك الأردني عبدالله الثاني أكد فيه دعمه للمملكة.

وأفادت حكومة إقليم كوردستان في بيان بأن مسرور بارزاني "أعرب في رسالة بعث بها إلى العاهل الأردني عبد الله الثاني، عن دعم حكومة إقليم كوردستان وتضامنها الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية وقرارات الملك عبد الله وجهوده في حفظ أمن واستقرار المملكة الأردنية الهاشمية".

ومساء أمس السبت، أكّد الجيش الأردني أنّ الأخ غير الشقيق للملك الأردني الأمير حمزة "طُلب منه التوقّف عن تحرّكات تُوظّف لاستهداف" استقرار الأردن، بعد توقيف أشخاص عدّة بينهم رئيس سابق للديوان الملكي وشخصيّة قريبة من العائلة المالكة، وأظهر مقطع فيديو نشر عبر الإنترنت انتشارًا كثيفًا للشرطة في منطقة دابوق غرب العاصمة عمان قرب القصور الملكية، في وقتٍ قال وليّ العهد السابق الأمير حمزة بن الحسين إنّه قيد الإقامة الجبريّة.

وأشار الأمير في مقطع فيديو سرّب إلى "بي بي سي" عن طريق محاميه، إلى اعتقال عدد من أصدقائه ومعارفه وسحب حراسته وقطع خطوط الاتّصال والإنترنت،وأكّد الأمير أنّه لم يكن جزءًا "من أيّ مؤامرة أو منظّمة تحصل على تمويل خارجي"، لكنّه انتقد السلطات.

وأعلن مصدر أمني أردني مساء السبت، في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الأردنيّة، أنّه "بعد متابعة أمنيّة حثيثة، تمّ اعتقال المواطنين الأردنيين الشريف حسن بن زيد وباسم إبراهيم عوض الله وآخرين لأسباب أمنيّة".

وأضاف المصدر أنّ "التحقيق في الموضوع جارٍ"، دون مزيد من التفاصيل.

وشغل عوض الله مناصب عدّة منها رئيس الديوان الملكي (2007-2008) ومدير مكتب الملك عام 2006 ووزير التخطيط ووزير المال، كما عمل مديرًا للدائرة الاقتصاديّة في الديوان الملكي الهاشمي.

الأمير حمزة هو الابن الأكبر للملك الراحل حسين من زوجته الأميركيّة الملكة نور، وعلاقته الرسميّة بأخيه الملك عبدالله جيّدة.

وكان الملك عبد الله سمّى الأمير حمزة وليًا لعهده عام 1999 بناءً على رغبة والده الراحل، لكنّه نحّاه عن المنصب عام 2004 وسمّى لاحقًا ابنه الأمير حسين وليًا للعهد.

من جهته، أكّد رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأردني اللواء الركن يوسف الحنيطي في بيان "عدم صحّة ما نشر من ادّعاءات حول اعتقال" ولي العهد السابق، لكنّه أوضح أنّه "طُلب منه التوقّف عن تحرّكات ونشاطات تُوظّف لاستهداف أمن الأردن واستقراره".

وأشار إلى أنّ هذا جاء "في إطار تحقيقات شاملة مشتركة قامت بها الأجهزة الأمنيّة، واعتقِل نتيجة لها الشريف حسن بن زيد وباسم إبراهيم عوض الله وآخرون، التحقيقات مستمرّة وسيتمّ الكشف عن نتائجها بكلّ شفافية ووضوح".

وأكّد أنّ "كلّ الإجراءات التي اتّخذت تمّت في إطار القانون وبعد تحقيقات حثيثة استدعتها"، مشيرًا إلى أن "لا أحد فوق القانون"، ومشدّدًا على أنّ "أمن الأردن واستقراره يتقدّم على أيّ اعتبار".

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركيّة في وقت سابق عن مسؤول في الاستخبارات الأميركيّة لم تُسمّه، أنّ السلطات الأردنيّة وضعت الأمير حمزة بن الحسين قيد الإقامة الجبريّة واعتقلت نحو 20 مسؤولاً أردنيًا في إطار تحقيق حول مخطّط لإطاحة الملك.

ونقلت عن مسؤول استخباري كبير أنّ "الخطوة جاءت بعد كشف ما وصفه الديوان الملكي بأنه مؤامرة معقّدة بعيدة المدى".

ووفقًا للصحيفة، تضمّ المؤامرة "على الأقلّ فردًا واحدًا من العائلة المالكة وقادة عشائر وأعضاء في المؤسسات الأمنية".

وباسم عوض الله كان أيضًا وزير تخطيط أسبق، تلقّى تعليمه في الولايات المتحدة، وكان قريبًا من العاهل الأردني، لكنّه كان شخصية جدلية، وترأس الديوان الملكي عام 2007، وكان مديرا لمكتب الملك عام 2006، وأدى دورًا رئيسًا في إدارة الوضع الاقتصادي في المملكة، وتعرّض لانتقادات شديدة لدوره في برنامج الخصخصة.

وتأتي هذه العمليّة الأمنيّة في الأردن بينما تستعدّ البلاد للاحتفال بمرور 100 عام على تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921 والتي تحوّلت لاحقًا إلى المملكة الأردنية الهاشمية.

وأعلنت المملكة استقلالها عن الانتداب البريطاني عام 1946. ورغم شحّ الموارد الطبيعيّة، خصوصا النفط والمياه، استطاعت المملكة الصمود في منطقة هزّتها عبر عقود صراعات وحروب عدّة.





روداو
Top