كيف أثّر ارتفاع سعر صرف الدولار على سوق أربيل؟
لكن ورغم هذا التعافي مايزال سعر صرف الدولار مرتفعا، مثقلا بذلك كاهل المواطن والتاجر على حد سواء.
وقال مقيم في أربيل : "صاحب عائلة مكونة من شخص واحد تصعب عليه الحياة، كيف إذا كانت عائلته مكونة من 4 الى 5 أشخاص"، مضيفا أن "500 الف دينار لاتكفي شيئا في السابق، كانت الـ600- 700 ألف دينار تكفي عائلتي، الان مليون دينار لايكفينا".
وعن الحل أوضح، أنه "يجب ان ينخفض سعر الدولار، حتى يستطيع التاجر والمواطن من شراء البضائع".
بائع للباقلاء في سوق "شيخ الله"، بأربيل، يتحدث عن الأزمة التي سببها ارتفاع سعر صرف الدولار عليهم كباعة، قائلا: "الان قيمة الباقلاء 500 دينار، بعض الزبائن يشترون نصف كيلوغرام منها، فالناس لايستطيعون الشراء، يقولون لانملك نقوداً".
وأضاف، أن "الناس تتوجه لشراء الحاجيات الاساسية، كالدهن والرز والطحين، لكن عبوة الزيت وصلت 2600 دينار، والطحين، 30 الفا".
وعن تأثير هذه الأزمة على عمله المباشر قال: "سابقا كنا نصرف الطن من الباقلاء ولانبالي، اما الان نبيع من 100 الى 200 كيلوغراماً فقط"، لافتا الى أن "سعر الدولار اثر كثيرا علينا.. الى هذا الحد".
سعر صرف الدولار لم ينعكس فقط على ارتفاع اسعار البضائع المستوردة وانما شمل جميع اسعار البضائع المحلية فضلا عن الخارجية، فيما أدى الى تقليل الطلب عليها، ما انعكس على التاجر، وكمية البضاعة التي يستوردها.
القيمة الشرائية للدينار العراقي تخلخلت وضعفت، ما اربكت دخل الأسرة العراقية الثابث، فإذا ماكان متوسط راتب الموظف العراقي او الدخل الشهري لعامل ما يساوي 750 الف دينار عراقي، في ظل سعر صرف الدولار القديم يستطيع هذا المواطن شراء بضاعة بقيمة 625 دولار، اما في ظل سعر الصرف الحالي، فتكون قيمة راتبه 500 دولار، يقابلها ارتفاع في الاسعار.
روداو
