ممثل حكومة إقليم كوردستان في فرنسا: باريس تنظر باهتمام لعلاقاتها مع أربيل وبغداد
ووصل رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، مساء أمس إلى العاصمة الفرنسية باريس، في زيارة رسمية حيث سيلتقي اليوم الثلاثاء، الرئيس إيمانويل ماكرون في لقاء قمة هو الثالث بينهما حتى الآن.
وقال دولمري:إن الحجر الأساس للعلاقات الثنائية بين إقليم كوردستان وقصر الإليزيه يعود إلى عام 2010 حينما تم استقبال الرئيس بارزاني من قبل الرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولا ساركوزي في 15 حزيران 2010.
وأوضح أن اللقاء المرتقب اليوم هو العاشر من نوعه بين رئاسة إقليم وكردستان والقصر الجمهورية في فرنسا، "وهذا أمر مهم جداً لأن إقليم كوردستان أصبح قضية مهمة في الإليزيه".
وعلى الرغم من أن فرنسا تمر بظروف استثنائية بسبب جائحة كورونا، بادر الرئيس الفرنسي بتوجيه دعوة لرئيس إقليم كوردستان لزيارة الإليزيه، وقال دولمري إن الزيارة "تتمحور حول عدة قضايا مهمة في المنطقة، لأن فرنسا تولي اهتماماً كبيراً بالعراق وإقليم كوردستان".
وحول أهمية اللقاء، أشار دولمري إلى أن "الأهمية تكمن في أن فرنسا تدرك أن أي مصالحة أو استقرار لن يتحقق في العراق ولا في المنطقة بدون إقليم كوردستان".
وترغب فرنسا في استعادة دورها في الشرق الأوسط وخاصة في العراق وسوريا، وأوضح ممثل حكومة إقليم كوردستان في باريس أن "فرنسا تحتاج إلى دور إقليم كوردستان، وخاصة لدور السيد نيجيرفان بارزاني في هذا المجال والذي يمكن أن يكون مساعداً في أن تعالج فرنسا بعض مشاكلها في العراق".
ومضى بالقول إن "لفرنسا علاقات قوية مع إقليم كوردستان والعراق على الصعيدين السياسي والدبلوماسي، وتريد أن تعزز تلك العلاقات"، مبيناً أن "فرنسا تريد المساهمة في إعادة تأهيل المناطق المحررة من داعش، وقد بدأت ذلك عملياً، فهي تبني حالياً مستشفى في سنجار، وخاصة للأخوة الإزيديين، كما تريد إعمار جامعة الموصل".
وحول الحرب على داعش حيث تشكل فرنسا أحد أعضاء التحالف الدولي ضد التنظيم، ذكر دولمري أن "داعش قد هُزم من الناحية العسكرية لكن فكر التنظيم لا يزال موجوداً، وتريد فرنسا تحجيم هذا الفكر".
وتأتي هذه الزيارة تلبية لدعوة رسمية من رئيس الجمهورية الفرنسي ماكرون، إلى رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، حيث سيبحث الجانبان سبل تنمية علاقات إقليم كوردستان والعراق مع فرنسا، والأوضاع في العراق وإقليم كوردستان والمنطقة بصورة عامة، ووباء كوفيد-19 وتداعياته، ومخاطر الإرهاب ومهام التحالف الدولي، فضلاً عن أهمية تعاون ومشاركة جميع الأطراف في مواجهة داعش، إلى جانب مجموعة مسائل أخرى تحظى باهتمام الجانبين.
وهذه هي الزيارة الثالثة التي يقوم بها رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، إلى فرنسا خلال رئاسة إيمانويل ماكرون، إذ سبق وأن زار نيجيرفان بارزاني باريس في 2 كانون الأول 2017، رئيساً لوزراء إقليم كوردستان وقتها، برفقة نائبه قوباد طالباني، والتقى رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، ليعقدا في أعقاب الاجتماع الرسمي مؤتمراً صحافياً، أوضح فيه الرئيس الفرنسي مواقف بلاده من الوضع في العراق وإقليم كوردستان والعلاقة بينهما.
كما زار نيجيرفان بارزاني، بصفته رئيساً لإقليم كوردستان، باريس في 10 تموز 2019، واستُقبل من قبل الرئيس الفرنسي في قصر الإليزيه حيث عقدا اجتماعاً رسمياً.
وكان رئيس الجمهورية الفرنسية ايمانويل ماكرون قد حرص خلال زيارته إلى بغداد، في 2 أيلول 2020، على اللقاء مع رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني والتباحث معه بشأن الأوضاع في العراق وإقليم كوردستان والمنطقة.
روداو
