مؤرخ عراقي : ما حصل قرب "سور نينوى " الأثري جريمة بحق تاريخ البلاد.. سيفقدنا الدعم الدولي
وأوضح النشمي : ان "تلك الجريمة سوف تلغي عملية التعاون مع اليونسكو والتي هي متعاطفة جداً مع العراق وقد أصدرت قرارات كثيرة لصالحه وكذلك بعض الجهود من الدول التي حاولت المساعدة بالحفاظ على الاثار بعد استهدافها من قبل تنظيم داعش الإرهابي وهذا ما سوف يعيق ويمنع وصول بعثات التنقيب الدولية لكونها لا ترى جدية بالحفاظ على الاثار".وأوضح د.النشمي بان "من يتحمل المسؤولية هو رئيس الوزراء وكذلك وزير الثقافة وهذه الحادثة تؤكد بان الرجل المناسب ليس في المكان المناسب لكون هذه الشخصيات لا تعبأ بتاريخ العراق العظيم" وفق ماقال ، مردفاً ان " هذا السور يعد من الاثار العظيمة في نينوى لكونه شاهداً على المدينة العراقية الوحيدة التي بنيت من الصخر حيث ان الاثار السومرية والبابلية بنيت من الطين المفخور".وكانت جهات متنفذة في مدينة الموصل (مركز نينوى) قامت بتجريف أجزاء من سور نينوى الاثري قرب بوابة نركال وأدد، بحجة انشاء طرق في المنطقة ، فيما محافظ نينوى يؤكد بان الاراضي الموجودة في تلك المنطقة تعود ملكيتها الى مواطنين، منذ ما قبل عام 2003، حيث اثار اختلاف المختصين بالشأن التراثي تحديد موقع سور نينوى الاثري في عدم الحفاظ عليه ، فيما يمنح الوقفان السني والشيعي موافقات استثمارية لمواقع اثرية محرمة في المحافظة.
وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بمنشورات تتناول موضوع سور نينوى الأثري من حيث التجريف والإزالة وطمر الآثار الاشورية بين رجال دين مسيحيين ونشطاء مسيحيين ومسلمين.
من جانبها ، نفت مفتشية الاثار في محافظة نينوى اية تجاوزات على السور الاثري حيث أكّدت ان هذا الموقع ليس بسور نينوى الاثري انما هو موقع "تيكلة" ويبعد عن محرمات سور نينوى الاثري في هذا الضلع اكثر من 600 متر اي يقع خارج محرمات سور نينوى الاثري .وكانت آليات ثقيلة قامت بتجريف مقتربات خاصة بارض تمتلكها هيئة الاثار بمدينة الموصل في منطقة حي نركال بالجانب الايسر من المدينة، وشوهدت اليات ثقيلة تقوم بتجريف مقتربات للتل الاثري القريب من بوابة نركال بسايدين في المنطقة التي تعرف بحي نركال دون التمكن من معرفة دواعي العمل ولمصلحة من تقوم تلك الاليات بهذا العمل الذي يستهدف الاثار بالمدينة .
ونشر مدونون على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي ، ان هذه الافعال تعتبر جريمة بحق تأريخ العراق امام مسمع وانظار ومعرفة السلطات المحلية في محافظة نينوى، بحجة انه هناك مواطنين يملكون حجة تؤكد عائدية الأرض لهم، أي أنها جزء من أملاكهم، وأن الدولة كانت قد اكتشفت الآثار فيها منذ عقود بعيدة، ووضعت يدها عليها، كما يدعي بعض المواطنين أن الدولة لم تعوضهم عنها.
باسنيوز
