سمير هورامي: اتفاق أمس تمت المصادقة عليه والوفد المفاوض يعود إلى بغداد الأسبوع المقبل
وقال هورامي في بيان : "عقد وفد حكومة إقليم كوردستان أمس اتفاقاً مع الأطراف المعنية ومن ثم تمت المصادقة على الاتفاق في اللجنة المالية ونحن بانتظار التصويت على هذا النص ومجموع القانون من قبل مجلس النواب الأسبوع المقبل".
وصرح هورامي أن "وفد إقليم كوردستان سيعود إلى بغداد الأسبوع المقبل قبل عقد الجلسة لاستكمال مساعي تمرير نص الاتفاق المبرم في مجلس النواب العراقي".
وفي وقت سابق من اليوم، تم إلغاء الاتفاق الذي أعلن عن التوصل إليه يوم أمس الجمعة، بين الأطراف الشيعية ووفد إقليم كوردستان بشأن الموازنة، وسط احتمال مقاطعة الكتل الكوردستانية لأي جلسة تعقد للتصويت على مشروع القانون بدون اتفاق بديل.
وأن الأطراف الشيعية تنصلت عن التزامها باتفاق يوم أمس، من خلال إضافة فقرات جديدة على نص المادة 11 من مشروع القانون الخاصة بحصة إقليم كوردستان.
وانتهى اجتماع عقد بين رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، والكتل الكوردستانية للتوسط بينهم وبين الكتل الشيعية بغية التوصل إلى صيغة حل من أجل تمرير مشروع الموازنة اليوم دون أي نتيجة.
و إن الكتل الكوردستانية لن تشارك في أي جلسة تعقد لعرض الموازنة بشكلها الحالي على التصويت.
بدوره، أكد نائب رئيس البرلمان العراقي، بشير الحداد، أن الاطراف الشيعية لا تستطيع التراجع عن اتفاق حصة إقليم كوردستان من الموازنة بعد توقيعها عليه، مشيراً إلى احتمال تأجيل جلسة التصويت على مشروع القانون لعدة أيام.
وقال الحداد في تصريح لعدة وسائل إعلام بعد انتهاء اجتماع رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي مع وفد إقليم كوردستان برئاسة قوباد طالباني والكتل الكوردستانية إن "بعض الأطراف تدعم تأجيل الجلسة لعدة أيام وسنرى ما سنقرره بهذا الشأن بعد قليل".
ورداً على إلغاء اتفاق وفد كوردستان مع الأطراف الشيعية بعد انحلال الأخيرة عن التزامها، أوضح أنه "ليس هنالك مجال للتراجع عن الاتفاق بعد التوقيع عليه من الأطراف المعنية والمصادقة عليه من اللجنة المالية وتعميمه".
وتابع: "نحن في رئاسة البرلمان لا نتفق مع أي تراجع وسيتم عرض ما توصلت اليه الأطراف من اتفاق على التصويت".
ورفض تحميل الكورد سبب تأخير إقرار الموازنة، بالقول إن "هناك ملاحظات عديدة ومشاكل أكبر من الخلاف على حصة إقليم كوردستان، والتغييرات جاءت منهم وليس من الكورد، وكل شيء قابل للتصحيح ونريد المضي بقانون منصف وعادل".
إن وفد إقليم كوردستان غادر مبنى البرلمان العراقي مؤقتاً، احتجاجاً على تنصل الكتل الشيعية عن اتفاقها المعلن يوم أمس.
وأشار مصدر في الوفد الكوردستاني المفاوض إلى أن الكتل الشيعية غيرت موقفها من الاتفاق مرتين منذ إبرامه، وكان التغيير الأول بإضافة نص يقضي بعدم إرسال أي مبالغ مالية لإقليم كوردستان دون التزام الأخير بالاتفاق، قبل أن تتراجع عن الاتفاق ككل.
وتضمن اتفاق يوم أمس، تطبيق قانون الإدارة المالية في حال عدم تنفيذ أي طرف ما عليه من التزامات بمقتضى قانون الموازنة، واستقطاع المبالغ بالقدر الذي يقابل الكمية المنقوصة من 250 ألف برميل من النفط الذي يجب على إقليم كوردستان تسليمه لسومو، لكن الأطراف الشيعية ذهبت اليوم إلى ربط إرسال أي جزء من حصة إقليم كوردستان من الموازنة بإرسال الإيرادات، ما أثار جدلاً واسعاً.
وكان من المقرر بحسب الاتفاق أن يسلم إقليم كوردستان البيانات المتعلقة بتصدير 460 ألف برميل من النفط إلى شركة سومو، واستقطاع 30 ألف برميل يومياً لصالح إقليم كوردستان لتغطية احتياجاته المحلية و180 ألف برميل لسد تكاليف الإنتاج والتصدير و20 ألف برميل عن البترودولار، على ألا يقل ما يسلمه إقليم كوردستان إلى سومو من النفط عن 250 ألف برميل.
وفي وقت متأخر من مساء أمس، قررت رئاسة مجلس النواب تأجيل جلسة التصويت على قانون الموازنة إلى الساعة العاشرة من صباح اليوم السبت، لكن تعقد النقاط الخلافية بين الكتل الشيعية والكوردية، وكذلك بين الكتل الشيعية والسنية من جهة أخرى، حال دون عقد الجلسة حتى اللحظة.
روداو
