كتلة الديمقراطي الكوردستاني للبرلمان العراقي: التوازن الوطني لايتحقق بفرض الإرادات
وفيما يلي نص الرسالة:
«إلى/ السيد رئيس مجلس النواب المحترم
السيد النائب الاول لرئيس مجلس النواب المحترم
السيد نائب رئيس مجلس النواب المحترم
السيدات والسادة النواب المحترمون
م/ قانون المحكمة الاتحادية
بسم الله الرحمن الرحيم
(وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ)
صدق الله العظيم
تحية وطنية:
ندعوكم جميعاً في هذه الأيام الآذارية المليئة بالأحداث التاريخية إلى تسجيل موقف عراقي تأريخي ووطني وذلك من خلال مايلي:
١ - تحقق مبادئ الشراكة والتوازن والتوافق في إقرار تعديل قانون المحكمة الاتحادية العليا، حيث أنها من أهم المؤسسات الاتحادية في البلد، ولقد بذل إخوانكم الكورد جهوداً كبيرة في سبيل تأسيسها وتضمينها في الدستور. نحن ندعو بشكل واضح إلى ترسيخ الثقة المتبادلة بين جميع الفرقاء السياسيين وفق المصلحة الوطنية العراقية العليا ونحن الآن أمام فرصة كبيرة جداً لنثبت للعالم أجمع ولشعبنا العراقي الكريم بكافة مكوناته أن قادة البلد ونواب الشعب أسسوا قاعدة متينة للتوافق الوطني المعزز بالانتماء إلى البلد وضمان حقوق ومكتسبات كافة مكوناته.
٢- إن إخوتكم الكورد شركاء حقيقيون في هذا البلد العريق، والتاريخ القريب يؤكد بما لايقبل الشك أن الكورد عامل استقرار وطني ولايمكن انتهاج سياسة التجاهل أو التهميش لأن ذلك لايخدم العراقيين دون شك. إننا نذكر شركائنا في الوطن بأن التعايش السلمي الاختياري هو أساس الدستور وأن التوازن الوطني لايتحقق بفرض الإرادات التي قد تدفع بالوضع لاسامح الله نحو الانهيار.
٣- إننا ندعو إلى ضمان حقوقنا في أن يكون انعقاد وتشكيل المحكمة بإجماع القضاة الأصليين وبخلافه يتحمل من يشارك في هذا الأمر المسؤولية التاريخية عن كافة تبعاتها ويشهد الله بأننا نسعى إلى الشراكة الحقيقية التي تحافظ على حقوق وكرامة المواطن العراقي دون تمييز. إنها فرصة كبيرة لتحقيق إنجاز تشريعي تأخر كثيراً لنفس المعوقات.
لذلك ومن هذا المنطلق ندعو الجميع إلى توفير وتثبيت الضمان القانوني والدستوري الذي يعزز التعايش المشترك بين مواطني الشعب العراقي بكل مكوناته وتبديد كافة المخاوف والتأسيس لمرحلة جديدة من التوافق والتوازن الوطني وفق الدستور».
باسنيوز
