• Saturday, 07 February 2026
logo

ممثل إقليم كوردستان ببغداد: اتفاقيتنا مع الحكومة الاتحادية تحولت لنص بمشروع الموازنة لغياب مقترح بديل

ممثل إقليم كوردستان ببغداد: اتفاقيتنا مع الحكومة الاتحادية تحولت لنص بمشروع الموازنة لغياب مقترح بديل
أكد رئيس ممثلية حكومة إقليم كوردستان في بغداد، فارس عيسى، أن وفداً حكومياً من أربيل سيتوجه إلى العاصمة العراقية قبل يوم من عرض مشروع قانون الموازنة للتصويت في مجلس النواب، مبيناً: "لقد توصلنا لاتفاق مع الحكومة تحول لنص في مشروع القانون، في حين لم تقدم الأطراف المعترضة أي مقترح بديل".

وقال عيسى : إنه من المقرر أن يزور وفد من إقليم كوردستان، بغداد مرة أخرى قبل يوم من إدراج التصويت على مشروع قانون الموازنة المالية الاتحادية للسنة المالية 2021 في جدول أعمال جلسة البرلمان العراقي، "أي أنه إذا ما تم تثبيت التصويت على الموازنة يوم الإثنين فإن الوفد سيتوجه إلى بغداد يوم الأحد".

وسبق أن دعا رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي إلى التصويت على مشروع قانون الموازنة يوم الإثنين المقبل، لكن لم يحسم الأمر بعد بسبب اعتراض الكتل الشيعية على الصيغة الواردة في المشروع حول حصة إقليم كوردستان، كما أن الأطراف السنية لا تشعر بالرضا من حصة محافظاتها.

وأوضح عيسى أن "بعض الأطراف الشيعية تسعى لعرض مشروع القانون للتصويت يوم الإثنين، وذلك من أجل تمريره بالتزامن مع المصادقة على قانون المحكمة الاتحادية".

وحول المقترح الأخير من الأطراف الشيعية لحصة إقليم كوردستان، أشار فارس عيسى إلى أنه "لقد توصلنا لاتفاق مع الحكومة الاتحادية وتمت ترجمته بنص رسمي في مشروع القانون، وحتى الآن لم يُقدم أي مقترح بديل للاتفاق".

ومضى قائلاً إن الأطراف المعترضة لا تمثل كل الكتل "بل هم عدد من البرلمانيين من بعض الكتل الذين يحاولوا افتعال المشكلة".

وحول تقييم مواقف الكتل، لفت رئيس ممثلية إقليم كوردستان إلى أن "لدى سائرون وتيار الحكمة موقف جيد للغاية، أما النواب الذي ينتقدون هذا الأمر فهؤلاء يهدفون لتحقيق مكاسب انتخابية، لأنهم يعتبرون خلق الأزمات مع إقليم كوردستان أفضل وسيلة لحملاتهم الدعائية والحصول على أصوات الناخبين".

والإثنين الماضي، طرح رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، في كلمة مصورة، الدعوة إلى "حوار وطني ليكون معبراً لتحقيق تطلعات شعبنا"، على كل المستويات الحزبية والرسمية والشعبية للتوصل الى اتفاق نهائي بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كوردستان.

وفور ذلك، أكد رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، دعمه للدعوة التي أطلقها الكاظمي، وقال في تغريدة على تويتر: "أدعم دعوة رئيس الوزراء السيد الكاظمي من اجل عقد حوار وطني بين الاطراف العراقية المختلفة واجراء حوار حقيقي عميق بغية الوصول الى اتفاق نهائي ووضع حلول جذرية لمشاكل ٳقليم كوردستان مع الحكومة العراقية الاتحادية بموجب الدستور".

كما أعلن رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، مساء أمس دعم المبادرة بالقول: "باسم حكومة إقليم كوردستان أرحب وأدعم دعوة رئيس الوزراء الاتحادي، السيد مصطفى الكاظمي، من اجل عقد حوار وطني بين الأطراف العراقية لحل جميع المشاكل والصراعات بشكل جذري".

والسبت الماضي، قال المتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان، جوتيار عادل، إن الحكومة سلمت جميع البيانات والإحصائيات المتعلقة بالإيرادات والنفقات، النفطية منها وغير النفطية والتسجيل البايومتري للموظفين إلى بغداد، مشدداً على الالتزام بمبدأ الشفافية والاستعداد لتقديم أي إيضاح لإزالة الإشكاليات التي قد تعيق الاتفاق بين الجانبين.

وخلال الفترة الماضية زارت وفود رسمية من إقليم كوردستان برئاسة نائب رئيس الحكومة قوباد طالباني، العاصمة العراقية بغداد عدة مرات وعقدت سلسلة اجتماعات مع مسؤولي الحكومة والبرلمان والكتل السياسية، قبل أن تعود إلى أربيل مؤخراً بدون التوصل لاتفاق حاسم، إثر اعتراض القوى الشيعية على النص الوارد في مشروع القانون.

حيث تنص المادة (11 – أولاً)على تسوية المستحقات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان للسنوات 2004 لغاية 2020، بعد قيام ديوان الرقابة المالية الاتحادي، بالتنسيق مع ديوان الرقابة المالية لإقليم كوردستان بتدقيقها. كما ستقوم وزارة المالية الاتحادية ابتداء من العام 2021 بتنزيل أقساط الدين المترتبة بذمة إقليم كوردستان الممنوحة لها من قبل المصرف التجاري العراقي وجدولتها على عشر سنوات، وتلزم المادة (11 – ثانياً) من مشروع القانون حكومة إقليم كوردستان بتسليم 250 ألف برميل نفط خام يومياً من النفط الخام المنتج من حقولها، وأن تسلم الإيرادات النفطية وغير النفطية إلى الخزينة العامة للدولة حصراً.

يأتي هذا في الوقت الذي يأمل فيه مواطنو إقليم كوردستان بوضع حل حاسم لمشكلة الرواتب وضمان مستحقاتهم في قانون الموازنة العامة لعام 2021، الذي كان يُفترض التصويت عليه قبل أسابيع بعد إعلان الكتل الشيعية التوصل لصيغة اتفاق بشأن حصة إقليم كوردستان.

ومنذ عدة سنوات يعاني موظفو إقليم كوردستان من تأخر الرواتب جراء الأزمة المالية الناتجة عن قطع الموازنة منذ عام 2014 إبان عهد نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي آنذاك، ومن ثم تعاقب الحرب على داعش وإيواء نحو مليوني نازح وانخفاض أسعار النفط، التي ألقت بظلالها الثقيلة على مواطني إقليم كوردستان منذ سنوات، حتى أن حكومة إقليم كوردستان اضطرت في شباط 2016، لفرض نظام الادخار الإجباري لرواتب الموظفين بنسب متفاوتة وتأخير توزيعها عن موعدها، بسبب نقص إيراداتها التي لم تكن كافية لتغطية نفقات الرواتب، قبل أن يتم إلغاء الإدخار في آذار 2019، لكن وزارة مالية كوردستان أعادت العمل بهذا النظام مؤخراً بنسبة تتراوح بين 18 إلى 21%.

وسبق أن شهد إقليم كوردستان احتجاجات على تأخر الرواتب بلغت ذروتها أواخر العام الماضي حيث تسببت أعمال العنف واقتحام المباني الحكومية والحزبية عن مصرع نحو 11 شخصاً وإصابة العشرات.







روداو
Top