• Saturday, 07 February 2026
logo

في ذكرى اتفاقية 11 آذار... نيجيرفان بارزاني يدعو الأطراف العراقية للالتزام بالدستور والشراكة

في ذكرى اتفاقية 11 آذار... نيجيرفان بارزاني يدعو الأطراف العراقية للالتزام بالدستور والشراكة
دعا رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني الجميع في العراق إلى استقاء العبر من التاريخ وأغلاط الماضي والالتزام بالدستور والشراكة من أجل حل كل المشاكل وضمان الأمان والاستقرار والتقدم ومستقبل أفضل للعراق ولكل مكوناته.

وأشار رئيس إقليم كوردستان في بيان أصدره بمناسبة الذكر 51 لإعلان اتفاقية 11 آذار 1970، إلى أن هذه الاتفاقية كانت "ثمرة ثورة أيلول العظيمة والنضال المتواصل والإصرار والإرادة المتينة لشعب كوردستان بقيادة البارزاني الخالد".

ولدى تنويهه بتراجع الحكومة العراقية آنذاك عن تنفيذ الاتفاقية، قال نيجيرفان بارزاني "إلا أن ارادة شعب كوردستان وكما كانت دائماً، لبلوغ حقوقها أقوى من القمع والقسوة وقوة السلاح، فأضحت هذه الاتفاقية بالنتيجة أساساً لمكاسب أعظم تمثلت في الانتفاضة وفي الفدرالية لإقليم كوردستان"، وأردف يقول: "دعونا جميعاً في العراق نعتبر من التاريخ وأخطاء الماضي ونلتزم بالدستور والشراكة والتعاون بيننا، لنحل كل مشاكلنا ونضمن الأمان والاستقرار والتقدم ومستقبلاً أفضل للبلد ولكل مكوناته".

ووجه رئيس إقليم كوردستان بهذه المناسبة دعوة إلى جميع أطراف ومكونات إقليم كوردستان، قال فيها: "كما كانت اتفاقية 11 آذار ثمرة الاتحاد والتلاحم ووحدة الصف وثورة شاملة لكل مكونات شعب كوردستان، لنجعل من إحياء ذكراها حافزاً للتلاحم ووحدة الصف والعمل المشترك والتعاون بين جميع الأطراف والمكونات، في سبيل حماية المكاسب وترسيخ النظام الفدرالي وضمان الحقوق الدستورية لشعب كوردستان".

اتفاقية 11 آذار 1970 تم توقيعها بين الحكومة العراقية آنذاك وبين قيادة ثورة أيلول (1961-1975)، من أجل إنشاء منطقة حكم ذاتي، تتألف من محافظات أربيل والسليمانية ودهوك والمناطق المتاخمة الأخرى ذات الأغلبية الكوردية.

واعترفت الحكومة العراقية في هذه الاتفاقية للمرة الأولى بالحقوق القومية للكورد مع تقديم ضمانات لهم بالمشاركة في الحكومة العراقية واستعمال اللغة الكوردية في المؤسسات التعليمية، لكن لم يتم التوصل إلى حل حاسم بشأن قضية كركوك التي بقيت عالقة بانتظار نتائج إحصاءات لمعرفة نسب القوميات في مدينة كركوك.

لكن الحكومة العراقية نكصت بتعهداتها وأعلنت في آذار 1974 عن الحكم الذاتي من جانب واحد وبدون موافقة الكورد الذين عدوا ذلك بعيداً كل البعد عن اتفاقية سنة 1970، حيث استثنى إعلان 1974 مدينة كركوك وخانقين وسنجار وغيرها من مناطق الحكم الذاتي وأطلق تسمية محافظة التأميم على كركوك، وشرعت الحكومة العراقية في تنفيذ برنامج للتعريب في كركوك وخانقين في نفس الفترة.
وفيما يلي نص البيان:
نستذكر اليوم بتقدير وإكبار الذكرى الحادية والخمسين لاتفاقية 11 آذار 1970 التي كانت ثمرة ثورة أيلول العظيمة والنضال المتواصل والإصرار والإرادة المتينة لشعب كوردستان بقيادة البارزاني الخالد. في هذه الذكرى، نحيي الأرواح الطاهرة لشهداء كوردستان الذين قدموا أرواحهم قرابين في سبيل حرية الشعب والوطن.

كانت اتفاقية 11 آذار الوثيقة الرسمية الأولى في تاريخ شعب كوردستان المعاصر والتي اضطرت الحكومة العراقية بموجبها أن تقر ببعض حقوقه في إطار حكم ذاتي. ورغم أن الحكومة العراقية، واعتماداً منها على منطق القوة، تراجعت عن الاتفاقية، إلا أن ارادة شعب كوردستان وكما كانت دائماً، لبلوغ حقوقها أقوى من القمع والقسوة وقوة السلاح، فأضحت هذه الاتفاقية بالنتيجة أساساً لمكاسب أعظم تمثلت في الانتفاضة وفي الفدرالية لإقليم كوردستان.

لم يؤد منطق القوة والتراجع عن اتفاقية 11 آذار إلا لاستمرار الحرب وجلب المزيد من الدمار والكوارث للعراق. لذا، وفي هذه الذكرى، دعونا جميعاً في العراق نعتبر من التاريخ وأخطاء الماضي ونلتزم بالدستور والشراكة والتعاون بيننا، لنحل كل مشاكلنا ونضمن الأمان والاستقرار والتقدم ومستقبلاً أفضل للبلد ولكل مكوناته.

وكما كانت اتفاقية 11 آذار ثمرة الاتحاد والتلاحم ووحدة الصف وثورة شاملة لكل مكونات شعب كوردستان، لنجعل من احياء ذكراها حافزاً للتلاحم ووحدة الصف والعمل المشترك والتعاون بين جميع الأطراف والمكونات، في سبيل حماية المكاسب وترسيخ النظام الفدرالي وضمان الحقوق الدستورية لشعب كوردستان.

نيجيرفان بارزاني

رئيس إقليم كوردستان

11 آذار 2021





rudaw
Top