كركوك: العرب الوافدون يبنون منازل لهم على أراضي الكورد
جواد محمد، مسؤول منطقة الدبس في الحزب الديمقراطي الكوردستاني قال اليوم السبت : «بدأ العرب الوافدون من عشيرة (التمايمة) من أهالي جنوب العراق، ببناء منازل لهم على أراضي وأملاك الكورد في قرية (العمشة) التابعة لقضاء الدبس».
وأضاف أن «بناء هذه المنازل على أراضي الكورد جاء بعد قام أهالي القرية بمنع العرب الوافدين من القيام بذلك مرتين في السابق، لكن دون جدوى».
ومنذ أحداث 16 أكتوبر / تشرين الأول 2017، وسيطرة مليشيات الحشد الشعبي الموالية لإيران والقوات الأمنية العراقية الأخرى على كركوك في هجوم عسكري واسع النطاق غير مبرر عقب استفتاء الاستقلال بإقليم كوردستان في 25 سبتمبر/ أيلول من العام نفسه، يقوم العرب الوافدون بالاعتداء على أراضي وأملاك الكورد في قضاء الدبس بشكل متكرر وبحجج وذرائع مختلفة، والآن يحاولون بناء منازل لهم على أراضي الكورد بإحدى القرى، وسط مخاوف من أن يقدم العرب الوافدون على هذه الأعمال في القرى الكوردية الأخرى.
وتعود مشكلة الأراضي الزراعية في قضاء الدبس إلى عهد النظام البعثي السابق، حيث تم ترحيل سكان المنطقة الأصليين من الكورد عام 1987 بقوة السلاح في إطار سياسة التعريب وتم توزيع أملاكهم وأراضيهم على العرب الوافدين من وسط وجنوب العراق، على الرغم من أن الكورد لديهم سندات تمليك (الطابو الأسود) رسمية تعود للعام 1960 وقبلها، وهذه الأراضي تعود مليكتها لهم منذ مئات السنين.
الجدير بالذكر أن هناك مشاكل حول مليكة الأراضي الزراعية في 38 قرية بناحية سرگران، 26 منها أُعيدت للمزارعين الكورد دون اعتراض من العرب، إلا أن 12 قرية لا تزال المشاكل فيها مستمرة بين المزارعين العرب والكورد، على الرغم من أن العرب كانوا قد حصلوا على تعويضات رسمية عام 2003 وعادوا إلى مناطقهم الأصلية، إلا أنهم الآن وبدعم من الجيش العراقي وميليشيات الحشد الشعبي وبكتب مزورة موقعة من محافظ كركوك بالوكالة راكان الجبوري عادوا للمطالبة بأراضي 12 قرية والتي تبلغ مساحتها ما يزيد على 63 ألف دونم.
basnews
