الحداد يرد على منتقدي مداخلته في جلسة التصويت على قانون العجز المالي
ويوم الخميس، تم تداول فيديو مداخلة الحداد خلال الجلسة وهو يدعو النواب إلى تأجيل التصويت على المادة الخاصة بتحديد حصة إقليم كوردستان لساعات من أجل التوصل لتفاهم، وفي تلك الأثناء يسمع صوت الحلبوسي وهو يدعو بالبداية إلى الاستماع لمداخلة نائبه الثاني بدون مقاطعة ثم يقول: "أقسم بالله العظيم إذا خرج فلن يدخل مرة أخرى" حينما أراد أحد النواب الكورد مغادرة القاعة.
وقال الحداد : إن رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي لم يقصده بحديثه بل هو من طلب منه الإدلاء بمداخلته لطلب تأجيل الجلسة لعدة ساعات، معبراً عن ثقته بأن تأجيل جلسة البرلمان إلى مساء الخميس كان كفيلاً بالتوصل لحل مرضِ لجميع الأطراف بشأن قانون تمويل العجز المالي.
وفي وقت سابق اليوم، نفى مجلس النواب العراقي، وجود أي "تشنج" بين رئيس المجلس محمد الحلبوسي ونائبه الثاني بشير الحداد، خلال جلسة التصويت على قانون تمويل العجز المالي، مبيناً أن " الأمر جرى بصورة طبيعية جداً داخل قبة المجلس، بل أن رئيس المجلس عندما طالب النواب بالتريث ساعات محدودة اقسم بالله العظيم أن الكتل الكوردستانية إذا ما خرجت من قاعة المجلس فسوف لن تعود مرة أخرى".
وخلال المداخلة في جلسة الخميس، قال الحداد باللهجة العراقية "لخاطر هالشيبات (من أجل لحيتي البيضاء) نطلب منكم (عطوة) لتأجيل الجلسة عدة ساعات"، ما جعلته يتعرض لانتقادات حول الأسلوب الذي تحدث به والتي كانت أشبه بالمناشدة.
ورداً على هذه الانتقادات، أوضح نائب رئيس البرلمان أن "التعامل بعقلية مركزية هو السائد في بغداد، وقد حاولنا مخاطبة الحس العشائري في النواب كحل أخير بعد تقطع السبل ورفض النواب الاحتكام للمبادئ السياسية والقانونية لكن هذه الوسيلة لم تجد نفعاً معهم أيضاً"، لافتاً إلى أن "الطريقة التي تحدثت بها في مداخلتي ليست تنازلاً ولم تكن من أجل مآرب شخصية فنحن في البرلمان رواتبنا تسلم من بغداد، بل كانت للدفاع عن حقوق مواطني إقليم كوردستان ولست نادماً عليها ومستعد لتكرار ما فعلت إذا تطلب الأمر ذلك".
وصوت البرلمان العراقي فجر الخميس، على قانون تمويل العجز المالي رغم انسحاب نواب الكتل الكوردستانية اعتراضاً على المادة التي تنص على تحديد حصة إقليم كوردستان من مجموع الإنفاق الفعلي (النفقات الجارية ونفقات المشاريع الاستثمارية) بعد استبعاد النفقات السيادية "بشرط التزام إقليم كوردستان بتسديد أقيام النفط المصدر من الإقليم وبالكميات التي تحددها شركة تسويق النفط العراقية سومو حصراً والإيرادات غير النفطية الاتحادية وفي حالة عدم التزام الإقليم لا يجوز تسديد النفقات للإقليم ويتحمل المخالف لهذا النص المسؤولية القانونية".
ولفت الحداد إلى أن "ما حدث دليل على اتخاذ القرارات الأحادية وانتهاك قيم التوافق والشراكة الحقيقية وفي حال استمرار هذا النهج علينا تغيير طريقة تعاملنا مع بغداد"، مبيناً أن "بعض الأطراف في بغداد تعادي إقليم كوردستان وترغب باستخدام كل إمكانياتها للإضرار به".
وأثار فرض الأغلبية غضب الأوساط الكوردية والرئاسات الثلاث في إقليم كوردستان حيث من المقرر عقد اجتماع موسع يوم الأحد المقبل 15 تشرين الثاني 2020 بغرض بحث آلية التعامل مع هذه الخطوة والدفاع عن حقوق المواطنين وعلى رأسها توفير رواتب الموظفين.
وشدد الحداد على أنه "لا بد من بدء المفاوضات مع شركة سومو والحكومة العراقية للاتفاق على إرسال حصة إقليم كوردستان"، ذاكراً أنه إذا سلم إقليم كوردستان النفط وبقية الإيرادات إلى العراق فعلى بغداد إرسال نحو ترليون دينار لكن الأخيرة لا تريد ذلك.
وفي 15 آب الماضي، توصلت بغداد وأربيل إلى اتفاق يقضي بإرسال الحكومة الاتحادية 320 مليار دينار شهرياً إلى إقليم كوردستان لثلاثة أشهر، على أن يتم الاتفاق على تحديد مبلغ بنسبة عادلة من الموازنة العامة الاتحادية لإقليم كوردستان من خلال الأخذ بالمعايير الدستورية والنسب السكانية وواردات إقليم كوردستان (النفطية وغير النفطية) في العام السابق.
وحول صلاحيات رئيس الجمهورية برهم صالح لمنع تنفيذ القانون، بيَّن الحداد أن رئيس الجمهورية لا يستطيع الاعتراض على القانون لكن بمقدوره اقتراح تعديل القانون وإعادة إرساله إلى البرلمان مرة أخرى.
وبحسب صلاحيات رئيس الجمهورية الواردة في المادة 71 من الدستور العراقي فإنه يصادق ويقوم بإصدار القوانين التي يسنها مجلس النواب، وكذلك تعتبر القوانين مصادقا عليها بمضي 15 يوماً.
وتعاني حكومة مصطفى الكاظمي، منذ منحها الثقة في أيار الماضي، من أزمة اقتصادية جراء انخفاض أسعار النفط وجائحة كورونا، وانعكست تلك الأزمة على رواتب الموظفين.
روداو
