السفارة البريطانية "قلقة" من أعمال العنف في تظاهرات بغداد
السفارة ذكرت في تغريدة لها بموقع تويتر، يوم الأحد، (25 تشرين الأول 2020): "نشعر بالقلق إزاء التقارير التي تتحدث عن أعمال عنف وإصابات تعرضت لها كل من قوات الأمن والمتظاهرين اليوم في بغداد، ندعو الحكومة إلى ضمان حماية الحق في الاحتجاج، ندعو المتظاهرين إلى ممارسة حقوقهم بشكل سلمي".
يذكر أن مصادر أمنية أفادت بتعرض نحو 30 متظاهراً في الأقل لإصابات، نتيجة الضرب بالعصي من قبل قوات الأمن العراقية.
يشار إلى أن المتحدث الإعلامي باسم القائد العام للقوات المسلحة يحيى رسول، أعلن إصابة 32 من العناصر الأمنية في تظاهرات اليوم، برمانات يدوية.
رسول ذكر في سلسلة تغريدات بموقع تويتر، اليوم الأحد، (25 تشرين الأول 2020)، أن العاصمة بغداد شهدت صباح اليوم تظاهرات لإحياء ذكرى الخامس والعشرين من تشرين الاول، وما رافقتها من إنجازات "تحسب للمتظاهرين السلميين"، وقد استمر المتظاهرون بفعالياتهم الخاصة بهذه الذكرى، مع قيام القوات الأمنية بواجباتها لحمايتهم.
رسول استدرك أن مجموعة محسوبة على المتظاهرين قامت برمي رمانات يدوية على القوات الأمنية المكلفة بتأمين التظاهرات، مما أدى الى جرح إثنين من الضباط و30 من منتسبي فوج طوارئ الثاني، ومازالت هذه المجموعة تقوم برمي الأجهزة الأمنية بقناتي المولوتوف في جسري الجمهورية والسنك ببغداد.
"تواصل القوات الأمنية المنفذة لواجب حماية المتظاهرين التزامها بالتعليمات وضبط النفس العالي بالرغم من التجاوزات الحاصلة عليها وهذا الأمر مرفوض لكونه تجاوز على القانون، وسوف تستمر قواتنا الامنية في اداء واجبها المهني بحفظ الامن وحماية المنشآت العامة والخاصة"، وفقاً لرسول.
يشار إلى أن التظاهرات في العراق عاودت انطلاقها صباح اليوم الأحد (25 تشرين الأول 2020)، الموافق للذكرى السنوية لانطلاق التظاهرات في مثل هذه اليوم من العام الماضي 2019.
وبلغ عدد القتلى من المتظاهرين حوالي 740 شخصاً منذ بدء التظاهرات، وأصيب أكثر من 17 ألفاً بجروح خلالها ومن بينهم 3 آلاف "إعاقة" جسدية، فضلاً على اعتقال العديد من المحتجين، حسب إحصائيات رسمية.
وكان المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة في العراق، يحيى رسول، دعا المتظاهرين إلى عدم التظاهر خارج ساحة التحرير ببغداد، والتعاون مع الاجهزة الأمنية والابلاغ عن اي حالة سلبية او مشبوهة.
رسول، دعا أيضاً، إلى عدم السماح لبعض "مدعين الانتماء للمتظاهرين بالاعتداء على القوات الأمنية".
وغرد رسول على تويتر: "ندعو ابناءنا المتظاهرين الى عدم التظاهر خارج ساحة التحرير ببغداد كونها مؤمنة بالكامل، كما ندعوهم الى التعاون مع الاجهزة الامنية والابلاغ عن اي حالة سلبية او مشبوهة وعدم السماح لبعض مدعين الانتماء للمتظاهرين بالاعتداء على القوات الأمنية المتواجدة لحمايتهم فهم أبناء بلدهم".
ولم تقنع المتظاهرين استقالة رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، بإنهاء احتجاجاتهم المتواصلة في بغداد والمناطق الجنوبية، مؤكدين عزمهم على "تنحية جميع رموز الفساد".
وشهد العراق عامين من الاستقرار النسبي، بعد أن ألحق الهزيمة بتنظيم داعش في 2017، لكن على الرغم من ثروة العراق النفطية، يعيش الكثير من سكانه في فقر ولا سبيل لهم للحصول على المياه النظيفة أو الكهرباء أو الرعاية الصحية أو التعليم، إلا على نحو محدود.
المحتجون العراقيون، يطالبون الحكومة العراقية بالخدمات والتعيينات، وتكافؤ فرص العمل والعدالة، حيث أجبرتهم جائحة كورونا والتغييرات الاقتصادية والسياسية إلى إيقاف التظاهرات، إلا أن الشارع العراقي مايزال يشهد هدوءاً حذراً يترقب المواطنون خلاله ما ستأتي به الحكومة الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي.
روداو
