• Thursday, 12 February 2026
logo

‹رايتس ووتش› تدعو الحكومة العراقية إلى الجدية في حماية الصحفيين

‹رايتس ووتش› تدعو الحكومة العراقية إلى الجدية في حماية الصحفيين
دعت منظمة ‹هيومن رايتس ووتش›، يوم الأربعاء، الحكومة العراقية إلى الجدية في حماية الصحفيين والحفاظ على سلامتهم، بعد تهديدات تعرض لها صحفيون عاملون في قناة فضائية، قام أنصار ميليشيات موالية لإيران بإحراقها نهاية آب/أغسطس الماضي.

وقالت المنظمة في تقرير لها بعنوان «متى يبدأ العراق بحماية الصحفيين»، إن ثلاثة إعلاميين من قناة (دجلة) تلقوا تهديدات عديدة عبر مكالمات هاتفية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأن رجالاً مسلحين أتوا بحثا عنهم.

أضاف التقرير، أن هذه التهديدات أجبرتهم جميعا على الاستقالة من وظائفهم، من خلال منشورات علنية على ‹فيس بوك›، لكن «استقالتهم لم تكن كافية لوقف التهديدات، مما أجبرهم على مغادرة منازلهم»، وذكر التقرير أنه «بالرغم أن حادثة حرق مقر قناة دجلة قد تمت في 31 أغسطس الماضي فإن السلطات المختصة لم تعتقل أو تحقق مع أحد».

وكانت قناة (دجلة) تعرضت للحرق من أنصار ميليشيات موالية لإيران بسبب بثها برنامجا غنائيا في ذكرة عاشوراء، فيما تبنت مجموعة تطلق على نفسها اسم «ربع الله» مسؤولية الحادث.

وشهد العراق مؤخراً سلسلة حوادث مماثلة، آخرها حرق مقر الحزب الديمقراطي الكوردستاني في منطقة الكرادة بالعاصمة بغداد، من قبل أنصار ميليشيات الحشد الشعبي.

وبين التقرير، أن الحكومة العراقية أشارت إلى وجود «لجنة حكومية مشكلة في العام 2016 للتحقيق في حالات الاعتداء على الصحفيين»، لكنه حمّل السلطات العراقية المسؤولية عن سلامة الصحفيين، وأضاف إنه «من الواضح إن اللجنة لا تأخذ عملها على محمل الجد»، وتساءل التقرير «بعد إحراق محطة تلفزيونية علناً، ما الذي يجب أن يحدث أكثر من ذلك حتى تأخذ السلطات العراقية هذه الهجمات بجدية؟».

في الوقت ذاته، قال رئيس جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق، مصطفى ناصر، إن مؤشر الانتهاكات والاعتداءات ضد الصحافة والصحفيين «ارتفع أضعاف ما كان عليه قبل تشرين الأول 2019»، وتصاعدت موجة الانتهاكات نوعا وكما، حتى «بلغت مراحل خطيرة من الحرق والإغلاق فضلاً عن تشريد العديد من الصحفيين العاملين في بعض وسائل الإعلام التي اعتبرت وسائل عدوة في قوائم بعض الأحزاب والجهات المقربة للسلطة».

وذكر ناصر أن منظمته «سجلت في عام 2019 أكثر من 370 انتهاكا توزعت بين عمليات اغتيال واختطاف وتهديد بالقتل واعتقال واحتجاز ومنع أو عرقلة تغطيات، واقتحام وسائل إعلام، وحرق وسائل، وصولا إلى تهجير العديد من الزملاء من مناطق إقامتهم المعتادة».

وقال: «مؤخراً شهدنا إيقاف برنامج فكري عبر قناة (العراقية) الرسمية للزميل سعدون ضمد، الذي استضاف خلاله أحد رجال الدين في حوار تناول أمورا فكرية وفقهية ودينية. ما أدى إلى إيقاف البرنامج بسبب الضغط الهائل الذي تعرض له الزميل والقناة ايضاً، بسبب آراء لم تتبناها القناة أصلاً».

وكان إلغاء بث برنامج (المراجعة) الذي يقدمه الإعلامي سعدون محسن ضمد على قناة العراقية الحكومية، قد أثارمخاوف لدى الصحفيين من تراجع المساحة الضيقة أساسا لحرية التعبير في العراق.








باسنيوز
Top