رغم تعليمات وزير العدل الاتحادي .. العرب الوافدون يقتحمون قرية كوردية في كركوك
بالصدد، أفاد مدير ناحية سرگران الشرعي لقمان حسين : «اليوم الاثنين، عاود العرب الوافدون اقتحام قرية پلكانه التابعة لناحية سرگران، بعد أن استحصلوا عقوداً زراعية جديدة من القضاء، مطالبين بالعديد من قطع الأراضي الزراعية في القرية، في محاولة جديدة لاحتلال أراضي المواطنين الكورد».
وأضاف «قبل أيام، وجّه وزير العدل العراقي كتاباً إلى محافظ كركوك بالوكالة، يقضي بعدم تجديد العقود الزراعية في المحافظة، وعلى ما يبدو أن قرار وزير العدل لم يتم تبليغه، ويقول مدير زراعة كركوك أنهم يتلقوا القرار بشكل رسمي ولن يلتزموا به، والهدف من ذلك هو التعدي على حقوق المواطنين، والقوى الأمنية تدعم العراب الوافدين في ذلك».
وأشار حسين، إلى أن «العرب الوافدين الذين اقتحموا قرى سرگران أغلبهم من البدو ومن عشيرة شمر، ممن تم جلبهم في عهد النظام السابق من تكريت والجزيرة إلى المنطقة، وحالياً يحاولون العودة واحتلال أراضي الكورد».
وتستمر هذه الاعتداءات منذ فرض سيطرة مليشيات الحشد الشعبي الموالية لإيران والقوات الأمنية العراقية الأخرى على كركوك في 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2017 في هجوم عسكري واسع النطاق غير مبرر عقب استفتاء الاستقلال بإقليم كوردستان في 25 سبتمبر/ أيلول من العام نفسه، ما سهل عودة العرب من وسط العراق وجنوبه إلى المحافظة .
وتعود مشكلة الأراضي الزراعية في ناحية سرگران بقضاء الدبس جنوب كركوك (أبرز المناطق الكوردستانية خارج إدارة إقليم كوردستان أو ما يسمى بالمتنازع عليها) إلى عهد النظام البعثي السابق، حيث تم ترحيل سكان المنطقة الأصليين من الكورد عام 1987 بقوة السلاح في إطار سياسة التعريب وتم توزيع أملاكهم وأراضيهم على العرب الوافدين من وسط وجنوب العراق، على الرغم من أن الكورد لديهم سندات تمليك (الطابو الأسود) رسمية تعود للعام 1960 وقبلها، وهذه الأراضي تعود مليكتها لهم منذ مئات السنين.
الجدير بالذكر أن هناك مشاكل حول مليكة الأراضي الزراعية في 38 قرية بناحية سرگران، 26 منها أُعيدت للمزارعين الكورد دون اعتراض من العرب، إلا أن 12 قرية لا تزال المشاكل فيها مستمرة بين المزارعين العرب والكورد، على الرغم من أن العرب كانوا قد حصلوا على تعويضات رسمية عام 2003 وعادوا إلى مناطقهم الأصلية، إلا أنهم الآن وبدعم من الجيش العراقي وميليشيات الحشد الشعبي وبكتب مزورة موقعة من محافظ كركوك بالوكالة راكان الجبوري عادوا للمطالبة بأراضي 12 قرية والتي تبلغ مساحتها ما يزيد على 63 ألف دونم.
باسنيوز
