• Thursday, 12 February 2026
logo

قنصل التشيك في أربيل: الحياة في كوردستان جميلة ومختلفة عن تجاربي السابقة

قنصل التشيك في أربيل: الحياة في كوردستان جميلة ومختلفة عن تجاربي السابقة
القنصل العام لدولة التشيك في كوردستان، ميشيل سفوبودا، ولد سنة 1962 في مدينة بريروف التشيكية. عمل دبلوماسياً في العديد من الدول، ومن بينها تايلاند وجاكارتا ويانغون وكونغو.

كاني حلبجيي، زارت منزل القنصل التشيكي في أربيل حيث يعيش مع زوجته التايلندية، إنتیرا سفوبودا.

وقال سفوبودا إن "الحياة في كوردستان جميلة جداً، إنها مثيرة جداً بالنسبة إلينا منذ لحظة وصولنا. إنها مختلفة تماماً عن تجارب إقامتي في أماكن أخرى، وعليّ أن أقر بأننا نتمتع كثيراً بإقامتنا هنا".

وأضاف: "الناس هنا بشوشون جداً، وطيبون، الناس هنا والتاريخ، تاريخ ثري جداً. كذلك الطبيعة، إن الطبيعة هنا جميلة بحق. نتمتع كثيراً بجولاتنا، ونذهب إلى المواقع التاريخية، والأماكن السياحية، كما أننا نحب تسلق الجبال كثيراً. أصبح الأمر الآن صعباً بعض الشيء بسبب هذه الكمامات والإجراءات، إنه صعب على كل شخص. لكننا نحاول أن نلتزم بالإجراءات كأي شخص آخر".

وعن قصة زواجه، يقول ميشيل سفوبودا: "يحدث كثيراً أن يتزوج دبلوماسي سيدة من البلد الذي يعمل فيه. لدى إقامتي في تايلاند حاولت أن أتعلم شيئاً من لغتهم، وعندها حصل تقارب كثير بيننا. أسلوب عملي يفرض علي السفر والتنقل كثيراً. هناك دائماً مكان يمكن أن تقول عنه إنه بيتي، وبالنسبة إلي فإن التشيك هو بيتي وتايلاند هو بيتي الثاني، كما أن كل هذه الأماكن هي بيتي عندما تكون زوجتي معي، ولهذا فإن أربيل أيضاً بيتي".

لا تضيع إنتيرا وقتها، حتى في فترة الحجر الصحي، أوجدت لنفسها عملاً خاصاً بها، فهي تهوى صناعة الكمامات والأعمال اليدوية، وقالت إنتیرا سفوبودا: "هذه هوايات كوفيد، في فترة الحجر الصحي وحظر التجوال، بدأت بصناعة الكمامات، في آذار، صنعت كل هذه الكمامات، لي ولزوجي، ولأننا في كوردستان، فإن علينا أن نستخدم أشياء كوردية، لذلك قمت بتصميم كمامات من وحي التراث الكوردي"، متابعةً: "لكن الكمامة وحدها لا تكفي عند الخروج، فهناك حاجة إلى حقيبة أيضاً، لهذا صنعت حقيبة تتفق مع لون وتصميم الكمامات".

ميشيل يحب الرياضة كثيراً، وكلما توفر لديه الوقت مارس لعبة التنس مع مدربه الذي هو واحد من أبطال العراق.

في القنصلية العامة لدولة التشيك في أربيل، يحدثنا ميشيل بعض الشيء عن أعماله وواجباته اليومية، بالقول: "لدينا مكتب صغير، وعدد موظفينا هنا قليل. لهذا يجب أن نكون حريصين في عملنا. يومي مكتظّ جداً. نعمل على تنمية العلاقات الاقتصادية والثقافية، والتنموية والإنسانية. كل هذا إضافة إلى منح تأشيرات السفر وتوفير الدعم للأعمال القنصلية لمواطني التشيك وإقليم كوردستان. لهذا فإن مسؤولياتنا واسعة النطاق، ولهذا فإن يومي يمضي مشغولاً جداً".

ومضى بالقول: "نريد تعريف إقليم كوردستان أكثر بالشركات التشيكية، ونوضح لها الأوضاع هنا ومكامن الاحتياجات، وفي أي مجالات وأي أماكن تستطيع أن تعمل. نحن نرى أن إقليم كوردستان فرصة جيدة للاستفادة وتعزيز الوضع الاقتصادي، والفائدة تعود على تجار إقليم كوردستان وتجار التشيك في آن معاً. يمكن أن يعملوا معاً ويعززوا الوضع الاقتصادي".

وبشأن إجراءات الحصول على تأشيرة سفر إلى التشيك، أوضح أن "الحصول على تأشيرة السفر ليس بالأمر الصعب، لكن يجب المضي في الإجراءات بصورة جيدة وتعبئة الحقول كما هي. القنصلية العامة التشيكية في أربيل هي المركز الرئيس لمنح تأشيرات السفر في كل العراق. لغرض منح تأشيرة، نطلب نفس الأمور التي تطالب دول شنغن المواطنين العراقيين بها لمنحهم تأشيرات السفر. هناك تأشيرات قصيرة الأمد وأخرى طويلة الأمد، وهذه الأخيرة تمنح بصورة خاصة للطلبة. هناك عدد كبير من الطلبة من العراق وإقليم كوردستان يدرسون في الجامعات التشيكية. نحن نبذل كل جهد لتقديم أكبر التسهيلات لهم".

يحب ميشيل وإنتيرا تسلق الجبال والسفر كثيراً، ولهذا يرافقان طاقم رووداو إلى مكان في جبل سفين يقولان عنه إنه مكان لاستعادة الطمأنينة والتلذذ بالطبيعة، ويقول ميشيل سفوبودا: "هذا هو سفين وحسب، إنه يبعد عن أربيل مسافة ساعة واحدة فقط، وكما قالت زوجتي فإننا نحب كثيراً مناطق جومان وهلكورد وسكران. في زيارتنا الأولى إلى تلك المناطق تحدثنا إلى الذين يتولون إدارة متنزه هلكورد – سكران الوطني، وزرنا مخيماتهم. نحن نستمتع بهذا كثيراً. تعثر زوجتي على صورة من خلال شبكة الإنترنت وتقول هيا بنا نذهب إلى هناك".

ورداً على سؤال: ما هو أكثر شيء تحبانه عندما تأتيان إلى مكان كهذا؟، ذكر ميشيل: "المناظر الجميلة، الطبيعة الخلابة، الصخور، الجبال، لا شك أن أجمل الأوقات في هذه المناطق هي في فصل الربيع، نحن نحب الربيع كثيراً".

وأضاف: "هناك شيء آخر أود أن أتحدث عنه، وقد قلت هذا مرات أخرى، عندما نأتي إلى مكان بمثل هذا الجمال، نجد مناظر خلابة وهذه الصخور المميزة، لكن عندما يلتفت المرء حوله، يجد كل هذه العبوات والأكياس البلاستيكية ملقاة في المكان. في الحقيقة، يجب أن ينتبه الناس لهذا الأمر أكثر. هذه طبيعتكم وهذه ثروتكم، وعليكم أن تحافظوا عليها".

في كثير من الأحيان عندما يخبرنا أحدهم باسم بلد ما للمرة الأولى، ربما لا نعرف أي هو، لكن بلا شك هنا مقولة ترتبط بهذا البلد في ذهنك وتذكرك به. فمثلاً، يقول القنصل: عندما يسألني أحدهم من أين أنت، وأجيب أنا من التشيك، ربما لا يعرف الكثيرون بلدي، لكني عندما أقول (برنو) يقول الجميع رأساً "السلاح"! فهذا السلاح مصنوع في مدينة برنو التشيكية، وهي ثانية كبرى مدن البلد. إضافة إلى ذلك، فإنه تم تسجيل الكثير من الطبيعة الوطنية لكوردستان في دولة التشييك









روداو
Top