• Thursday, 12 February 2026
logo

مسرور بارزاني: اتفاق سنجار نتيجة أشهر من المفاوضات بين بغداد وأربيل وبداية لتنفيذ المادة 140

مسرور بارزاني: اتفاق سنجار نتيجة أشهر من المفاوضات بين بغداد وأربيل وبداية لتنفيذ المادة 140
أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، اليوم الجمعة، (9 تشرين الأول 2020)، أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الحكومة الاتحادية لتطبيع الأوضاع في مدينة سنجار جاء نتيجة أشهر من العمل الجاد والمفاوضات، مشيراً إلى أن الاتفاق سيكون بداية لتنفيذ المادة 140 من الدستور.

وقال مسرور بارزاني في بيان إن |الاتفاق المهم الذي تم التوصل إليه مع الحكومة الاتحادية لتطبيع الأوضاع في سنجار جاء نتيجة أشهر من العمل الجاد والمفاوضات بين المسؤولين في أربيل وبغداد، مما سيسمح لنازحي سنجار، الذين ذاقوا الأمرين على يد تنظيم داعش، بالعودة إلى أرض أجدادهم بأمن وكرامة، ولا سيما أن تطبيع الأوضاع في سنجار، سيضمن لأهالي المدينة أن يقرروا مستقبلهم بأنفسهم".

وأضاف أن الجانبين اتفقا على إدارة سنجار من النواحي الإدارية والأمنية والخدمية بشكل مشترك، وهو اتفاق سيكون بداية لتنفيذ المادة 140 من الدستور.

وأشار إلى أنه سُعد بالحديث مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بعد فترة وجيزة من توقيع الاتفاق، مبيناً: "شكرنا فريقي التفاوض لإنجازهما هذا الاتفاق المهم والذي هو بمثابة إشارة الى ما يمكن لحكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية أن تحققاه سويةً بالاحترام المتبادل والأهداف المشتركة".

ومضى بالقول: "كما نغتنم هذه الفرصة لنُعرب عن ترحيبنا بمزيد من دعم المجتمع الدولي لمدينة سنجار، وخاصة في مجال تأهيل البنية التحتية الأساسية لإعادة بناء ما دمره داعش، كما أشكر الممثلة الخاصة للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت على دعمها ومشاركتها الشخصية في هذه العملية".

وكان وزير داخلية إقليم كوردستان، ريبر أحمد، أكد اليوم أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الحكومة الاتحادية حول سنجار يهدف إلى أن يعيش الأهالي في أمن واستقرار.

جاء ذلك في تصريح صحفي لوزير داخلية إقليم كوردستان، لمجموعة من الصحفيين في بغداد، هلكوت عزيز، بعد انتهاء اجتماع وفد الإقليم الذي يترأسه ريبر أحمد مع رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي.

وقال أحمد: "عقدنا اجتماعاً مثمراً مع رئيس الوزراء العراقي، وآمل أن تكون نتائجه جيدة وأن يكون من شأنه عودة النازحين الإزيديين إلى مناطقهم، وتطبيع الجوانب الإدارية والأمنية والعسكرية، والهدف هو ضمان أن يعيش أهالي سنجار بأمن وسلام".

وأعلن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، عن مضمون "الاتفاق التاريخي" الذي عقد اليوم حول سنجار، والذي شمل جعل القضاء "خالياً من الجماعات المسلحة سواء المحلية أم الوافدة من الخارج"، وكذلك أن "يدخل كل ما هو أمني ضمن نطاق وصلاحيات الحكومة الاتحادية بالتنسيق مع حكومة إقليم كوردستان. أما الجانب الخدمي فسيكون من مسؤولية لجنة مشتركة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم ومحافظة نينوى".

وورد في بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن الكاظمي عقد اجتماعاً مع مسؤولين في الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كوردستان، بشأن الإتفاق على اعادة الاستقرار وتطبيع الأوضاع في قضاء سنجار بمحافظة نينوى، بحضور ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت .

الكاظمي أكد على إتمام الإتفاق على الملفات الإدارية والأمنية في قضاء سنجار، والذي من شأنه أن يسرع ويسهل من عودة النازحين الى القضاء، مبينا أن الاتفاق جرى في أجواء من التفاهم الأخوي في إطار الدولة الاتحادية، مضيفاً أنه سيأخذ صدى طيباً على المستوى المحلي والدولي، وسيكون بداية لحل مشاكل جميع المناطق المتنوّعة إثنياً ودينياً في العراق.

وأوضح الكاظمي أن "القانون كفيل ببناء أساس لدولة قوية تسودها المواطنة، وترعى التنوع الديني والأثني، وهو مبدأ لن نتخلى عنه إذ يرتبط بمستقبل العراق ووحدته، مؤكداً أن التأخر في إعادة الاستقرار الى سنجار، كان على حساب الأهالي الذين عانوا بالأمس من عصابات داعش الارهابية، ويعانون اليوم من نقص الخدمات".

هذا وتعهّد رئيس الوزراء بأن تبذل الأجهزة الحكومية قصارى جهدها لأجل المضي قدماً في البحث عن المختطفات والمختطفين الإزيديين.

وأشار إلى ان الحكومة الاتحادية وبالتنسيق مع حكومة الاقليم ستؤدي دورها الأساس في سبيل تطبيق الاتفاق بشكله الصحيح، لضمان نجاحه، وذلك بالتعاون مع أهالي سنجار أولاً.

وشدد على حرص الحكومة وجديتها في أن تكون سنجار خالية من الجماعات المسلحة، سواء المحلية منها أو الوافدة من خارج الحدود، مؤكدا أن الأمن في غرب نينوى يقع ضمن صلاحيات الحكومة الإتحادية.

وأعلن رفض العراق استخدام اراضيه من قبل جماعات مسلحة للاعتداء على جيرانه سواء الجار التركي او الجار الايراني وباقي جيراننا.

وأعرب رئيس الوزراء عن شكره لبعثة الأمم المتحدة في العراق لدعمها جهود الحكومة فيما يخص ملف عودة جميع النازحين وإعادة الاستقرار الى مناطقهم، فيما شكر وفد حكومة إقليم كوردستان الذي ساعد في التوصل الى هذا الاتفاق، مثمنا جهود المسؤولين الحكوميين الذين بذلوا جهدهم في سبيل تحقيق هذا الإتفاق وانصاف أهلنا الايزيديين.

ويتضمن اتفاق إعادة الاستقرار في قضاء سنجار نقاطاً إدارية وأمنية وخدمية عديدة، ويتم الإتفاق بشأن الجانب الاداري مع حكومة اقليم كوردستان ومحافظة نينوى، مع الاخذ بنظر الاعتبار مطالب أهالي القضاء، حسب البيان.

ممثلة الامين العام للامم المتحدة جينين بلاسخارت أعربت عن سعادتها للتوصل الى هذا الاتفاق، مؤكدة أنه "يوم تاريخي لسنجار بعد المجازر التي عاشها ابناؤها على يد عصابات داعش، والمصاعب التي عانوا منها بعد طرد داعش".

وقالت إنها بداية حقيقية لعودة النازحين الى مناطقهم، وإن الامم المتحدة مستعدة لدعم الاستقرار في هذه المنطقة.

وفي وقت سابق اليوم وصل وفد إقليم كوردستان، برئاسة وزير الداخلية، ريبر أحمد إلى العاصمة العراقية بغداد لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق حول الأوضاع في سنجار.

واستهل الوفد أول اجتماعاته مع مستشار الأمن الوطني العراقي، قاسم الأعرجي بحضور محافظ نينوى نجم الجبوري وعدد من المسؤولين الأمنيين.

وأمس الخميس، قال وزير داخلية إقليم كوردستان، في تغريدة على موقع تويتر إنه سيزور بغداد "لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق مع الحكومة الاتحادية لتطبيع الوضع وإعادة الاستقرار في سنجار"

ويأتي هذا الاتفاق بعد سلسلة من الاجتماعات وتبادل الوفود بين حكومتي العراق وإقليم كوردستان لحل الخلافات العالقة بين الجانبين ومنها المناطق المتنازع عليها والنفط والمستحقات المالية والموازنة.

وفي وقت سابق، قال محافظ نينوى، نجم الجبوري، لشبكة رووداو الإعلامية إنه "سيتم اختيار إدارة جديدة قريباً بالاتفاق في قضاء سنجار، لتكون الإدارة مشتركة بين الحكومة المركزية وبين حكومة إقليم كوردستان".

وفي السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، علي عباس أن أغلب المخيمات التي تحتضن العوائل الإزيدية النازحة موجودة في دهوك بواقع 29 إلى 30 ألف عائلة إزيدية أغلبهم لديهم رغبة بالعودة إلى منازلهم مشروطة بتوفر الخدمات والاندماج المجتمعي وحسم الملف الأمني.

وبعد سيطرتهم على الموصل في حزيران 2014، اجتاح مسلحو داعش سنجار في الثالث من آب من نفس العام، حيث ارتكبوا جريمة الإبادة الجماعية بحق الكورد الإزيديين واستعبدوا النساء وجنّدوا الأطفال الصغار كما نزح مئات الآلاف الآخرين، قبل أن تحررها البيشمركة في 13 تشرين الأول 2015.

وفي 2014، أَمرَ نيجيرفان البارزاني، الذي كان رئيس حكومة إقليم كوردستان آنذاك، بإنشاء مكتب تحرير الكورد الإزيديين المختطفين على يد تنظيم داعش والذي تمكن من تحرير الآلاف منهم.

وقال مدير شؤون الإزيديين في وزارة أوقاف إقليم كوردستان، خيري بوزاني إنه في الفترة من 3-8-2014 وإلى 29-07-2020 من إجمالي 6417 إزيدياً خُطفوا من داعش، تم تحرير 3530 منهم ولا يزال 2887 إزيدياً - أي ما يعادل 45%- بقبضة داعش أو أنهم واجهوا مصيراً مجهولاً.

ومن مجموع 550 ألف كوردي إزيدي في إقليم كوردستان، هنالك 360 ألف نازح منهم، فيما هاجر 100 ألف آخرين لخارج البلاد (جُلُّهم إلى ألمانيا)، ولم يتجاوز عدد العائدين إلى سنجار نسبة 20%، حيث يقيم أغلبهم في 14 مخيماً بمحافظة دهوك.





rudaw
Top