محاولة جديدة للاستيلاء على أراضي الكورد في سرگران بدعم من إدارة الجبوري المفروضة على كركوك
وقال عدد من المواطنين الكورد في ناحية سرگران : انه "بدعم من الشرطة المحلية وبالتعاون مع راكان الجبوري ومديرية الزراعة في كركوك، يحاول عدد من العرب الوافدين الاستيلاء على 50 دونماً من اراضي زراعية عائدة ملكيتها للكورد في قرى ناحية سرگران".
مشيرين الى ان محافظ كركوك وأعوانه يريدون الاستيلاء على هذه الاراضي يوم الاحد المقبل وتوزيعها على العرب الوافدين.
وتأتي هذه الخطوة بالرغم من ايقاف الحكومة العراقية لكل المعاملات الخاصة بالاراضي الزراعية في حدود محافظة كركوك ، بعد الرسالة التي وجهها رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني الى الحكومة الاتحادية ، إلا ان إدارة كركوك الحالية لم تلتزم بهذه القرارات ولا تزال سياسة التعريب والتغيير الديموغرافي في كركوك مستمرة لغاية الان.
وتعود مشكلة الأراضي الزراعية في ناحية سرگران بقضاء الدبس إلى عهد النظام البعثي السابق، حيث تم ترحيل سكان المنطقة الأصليين من الكورد عام 1987 بقوة السلاح في إطار سياسة التعريب وتم توزيع أملاكهم وأراضيهم على العرب الوافدين من وسط وجنوب العراق، على الرغم من أن الكورد لديهم سندات تمليك (الطابو الأسود) رسمية تعود للعام 1960 وقبلها، وهذه الأراضي تعود مليكتها لهم منذ مئات السنين.
وقد عاد سكان هذه القرى الكوردية إليها بعد سقوط النظام السابق عام 2003 وأعادوا تعميرها فيما غادرها العرب الوافدون بعد دفع تعويضات مجزية لهم من قبل الحكومة الاتحادية وفق المادة 140 من الدستور الخاصة بالمناطق المسماة بـ (المتنازع عليها)، وبعد أحداث 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2017 وانسحاب قوات البيشمركة من كركوك وإعادة السيطرة على المدينة من قبل ميليشيات الحشد والقوات الأمنية العراقية الأخرى استغل العرب الوافدون الوضع وبدعم من المحافظ بالوكالة راكان الجبوري عبر سياسة تعريب جديدة، ليعودوا ويحاولوا الاستيلاء على هذه القرى من جديد .
الجدير بالذكر أن هناك مشاكل حول مليكة الأراضي الزراعية في 38 قرية بناحية سرگران، 26 منها أُعيدت للمزارعين الكورد دون اعتراض من العرب، إلا أن 12 قرية لا تزال المشاكل فيها مستمرة بين المزارعين العرب والكورد، على الرغم من أن العرب كانوا قد حصلوا على تعويضات رسمية عام 2003 وعادوا إلى مناطقهم الأصلية، إلا أنهم الآن وبدعم من الجيش العراقي وميليشيات الحشد الشعبي وبكتب مزورة موقعة من محافظ كركوك بالوكالة راكان الجبوري عادوا للمطالبة بأراضي 12 قرية والتي تبلغ مساحتها ما يزيد على 63 ألف دونم.
باسنيوز
