• Saturday, 14 February 2026
logo

الكاظمي يحدد 6 حزيران 2021 موعداً للانتخابات المبكرة في العراق

الكاظمي يحدد 6 حزيران 2021 موعداً للانتخابات المبكرة في العراق
أعلن رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، اليوم الجمعة، (31 تموز 2020)، تحديد السادس من حزيران العام المقبل 2021 موعداً لإجراء الانتخابات المبكرة، مشدداً على أنه "لسنا دعاة أزمات بل نسعى للحل".

وقال الكاظمي في كلمة متلفزة إن جهات مختلفة حاولت الدفع لإغراق الوطن في الدماء وإنهاء آماله في التعافي، مشيراً إلى أن تقاطعات وصراعات داخلية وإقليمية تهدد مجدداً أمن وسيادة العراق.

ومنذ ترشيحه لرئاسة الوزراء، واجه الكاظمي سيلاً من الانتقادات والاتهامات من جهات مختلفة، وبهذا الشأن أكد أن "اتهامات انطلقت ضدي شخصياً وضد كل من يقترب مني قبل وبعد تشكيل الحكومة، وقد واجهنا لمدة شهرين من عمر الحكومة عراقيل لكننا ركزنا على الأهداف الأساسية، وشكلنا منذ اليوم الاول لجنة لتذليل العقبات امام مفوضية الانتخابات".

وحول الأزمة الاقتصادية التي كانت وما تزال المحرك الأساس للاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بسلفه عادل عبدالمهدي وأتت بالكاظمي إلى سُدة الحكم، شدد على أنه "سعينا بدون كلل للعمل على ورقة إصلاح شاملة من شأنها إعادة إحياء الاقتصاد العراقي وحل الأزمات وقمنا بسلسلة تغييرات ادارية ورفضنا الحلول الاقتصادية الترقيعية والافتراضية"، مبيناً أن "الورقة البيضاء من شأنها إدخال مشاريع لمعالجة أزمة الشباب العاطلين عن العمل وإنعاش السوق وبدأنا بخطوات عملية لاستثمار الغاز وتدقيق جميع الرخص الاستثمارية والمشاريع المعطلة، وبدأنا خطوات عملية في مجال الاستثمار بعد سنوات من الهدم المتعمد".

وكان إجراء الانتخابات المبكرة على رأس أجندة الحكومة التي توصف بالمؤقتة، ولفت رئيس الوزراء إلى أنه "نعد لانتخابات نزيهة وعادلة تنتج مجلس نواب يمثل إرادة الشعب وتطلعاته"، محدداً يوم السادس من حزيران من العام المقبل موعداً لإجراء تلك الانتخابات.

وتعهد الكاظمي "بحماية جميع القوى المتنافسة في الانتخابات"، مخاطباً الشعب العراقي بالقول: "إرادتكم ستغير وجه العراق وستزيل عنه آثار سنوات الحروب والنزاعات".

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية والصراع الخارجي، أشار إلى أنه لا توجد حلول لمعالجة الأزمات بدون استعادة هيبة الدولة، "وهناك صراعات داخلية وخارجية تهدد أمن العراق وسيادته لكننا واجهنا الصراع الأمني ومحاولات زج العراق في الصراعات الدولية والاقليمية وجر العراق إلى سياسة المحاور".

وبشأن الحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة الذي انطلق في حزيران الماضي ومن المقرر أن يتم استئنافه قريباً بزيارة يجريها الكاظمي إلى واشنطن وفي ظل الاتهامات التي يشنها خصومه عليه بالانحياز لأميركا، قال رئيس الوزراء العراقي: "حرصنا على اكمال المرحلة الاولى من الحوار الستراتيجي مع الولايات المتحدة ولن نحتاج إلى وجود عسكري في العراق بقدر حاجتنا الى التسليح والتدريب والدعم الثقافي والاقتصادي".

ويشهد العراق منذ تشرين الأول الماضي احتجاجات مستمرة نجحت في الإطاحة بالحكومة السابقة وتخللتها أعمال عنف أسفرت عن مقتل المئات وإصابة الآلاف، وسبق أن تعهد الكاظمي بحماية المتظاهرين واستحصال حقوق الضحايا، وفي هذا السياق، أوضح أنه "وضعنا نصب اعيننا من الوهلة الأولى استرداد حقوق ضحايا التظاهرات وتقديم الجناة إلى العدالة، وسنعمل باجراءات التحقيق العادل لاحقاق الحق وتقديم المجرمين الى القضاء ولن نتنازل عن هذا الاجراء حتى يعود الحق لأصحابه".

يذكر أن الكاظمي تولى منصبه في 7 أيار الماضي، بعد مخاض عسير إثر عدم اتفاق القوى السياسية على مرشح بعد إخفاق مرشحين سابقين عن تشكيل الحكومة وهما كل من محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، خلفاً لعادل عبدالمهدي، وتواجه الحكومة الجديدة عدة أزمات أمنية وسياسية واقتصادية ناهيك عن انتشار فيروس كورونا.

وفيما يلي نص كلمة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي:

بسم الله الرحمن الرحيم

"وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤولًا"
صدق الله العلي العظيم

شعب العراق الكريم
شعب العزة والتأريخ والكرامة والمعاني العالية

أرفع اليكم اليوم أسمى التهاني مع حلول عيد الأضحى المبارك داعياً المولى أن يعيده على شعبنا والإنسانية بوافر من الصحة والأمن والخير والرفاه.

أعود الى شعبنا العزيز لأضع أمامه الحقائق .

منذ اليوم الأول لتكليفي بتشكيل هذه الحكومة كان هدفنا هو إنقاذ العراق من شبح الفوضى والتصادم الداخلي، وهو الخطر الذي كان ماثلا أمام كل الشرفاء والخيرين والأحرار، وحاولت جهات مختلفة الدفع لإغراق الوطن بالدماء وإنهاء آماله في التعافي واستعادة التوازن بعد مرحلة الانتصار على تنظيم داعش الإرهابي.

تقاطعات وصراعات داخلية وإقليمية ودولية صارت تهدد، مجدداً، أمن العراق وسيادته ووحدة أراضيه ومستقبل شعبه، بينما خلّفت سنوات طويلة من الفساد المنظم وسوء الإدارة والمحسوبية وغياب التخطيط مشاكل اقتصادية واجتماعية هائلة.

في هذه الظروف ، ووسط تحديات الاحتجاج الشعبي والظرف الاقتصادي وانتشار وباء كورونا ، انطلقت اتهامات وافتراءات ضدي شخصياً وضد كل من يقترب مني وظيفياً وإنسانياً ، سبقت ورافقت وأعقبت تشكيل هذه الحكومة ، أرادت النيل مني ومن سمعتنا وقيمنا التي تربينا عليها كوطنيين عراقيين أحرار.

ومع استحقاقات تشكيل الحكومة التي أردنا لها أن تكون متوازنة وقوية، واجهنا لمدة شهرين من عمر الحكومة عراقيل عديدة لكننا ركزنا على الأهداف الأساسية الصادقة والسامية لهذه الحكومة والتي، حددناها منذ البداية وفي أطار المنهاج الوزاري بالمعايير التالية :

أولاً : الإعداد لانتخابات حرة ونزيهة وعادلة تنتج مجلساً للنواب ينتخب حكومة جديدة لتمثل إرادة الشعب وتطلعاته.

وقد شكلنا منذ اليوم الأول لانتخاب الحكومة لجنة مختصة لتذليل العقبات أمام قانون الانتخابات ، ومفوضية الانتخابات وخلصت هذه اللجنة الى نتيجة سأعلنها في نهاية هذه الكلمة.


ثانياً: مواجهة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، وقد سعينا بدون كلل للعمل على ورقة إصلاح شاملة باسم "الورقة البيضاء" من شأنها إعادة إحياء الاقتصاد العراقي وحل الأزمات المالية المتوقع تفاقمها خلال الأشهر المقبلة ، وتفعيل الإنتاج الزراعي والصناعي وإدخال مشاريع لمعالجة أزمة شبابنا العاطلين عن العمل وإنعاش السوق و وضع الاقتصاد العراقي على السكة الصحيحة، عبر إيقاف الهدر والاستغلال للمال العام.

ولأن كلمة السر التي نفهمها في كل الأزمات العراقية المرتبطة هي "الدولة"،و نرى انه لاتوجد حلول لتلك الأزمات بدون "استعادة هيبة الدولة" و "تمكين الدولة من فرض سياستها وقوانينها"، قمنا بسلسلة من التغييرات الإدارية لمنع انفراط مؤسسات الدولة ومنع ان تكون ضعيفة مستغلة من الفاسدين وضعاف النفوس وأصحاب المصالح غير الوطنية، وكانت حملة المنافذ مثالاً على بسط نفوذ الدولة وتفعيل إجراءات الكمارك والضرائب.

رفضنا الحلول الاقتصادية الترقيعية والاستعراضية التي كان يراد تمريرها على الشعب، ومضينا الى تطهير المؤسسات من الداخل لمنع الفساد، وجرّدنا الكثير من النافذين في ملفات الفساد من عناصر قوتهم والهيمنة على المؤسسات الرسمية، كخطوة أولية ضرورية قبل إخضاعهم للعدالة.

وجهنا بتدقيق كلالرخص الاستثمارية غير المنفذة والمشاريع المعطلة للتوصل الى حل جذري شامل يتضمن، إما بدء البناء والإنجاز في هذه المشاريع أو سحبها فورا ورفع دعاوى قضائية ضد كل من عبث بمال العراق وتاجر وارتشى لإبقاء عجلة العمل متوقفة.

بدأنا خطوات عملية في مجال استثمار الغاز العراقي بعد سنوات من الهدر الذي لن أبالغ اذا قلت إنه كان "متعمداً" .

ثالثا : مواجهة أزمة كورونا وهي أزمة عالمية خطيرة لم تكن المؤسسات الصحية في كل دول العالم مستعدة لها، ناهيك عن المؤسسات الصحية العراقية التي نخرَها الإهمال والفساد وضعف الإدارة لسنوات طويلة.

تسلمنا مستشفيات تعاني من الفقر والاكتظاظ ، ومستشفيات استثمارية معطلة، لم يتم افتتاحها منذ سنوات، وقمنا فورا باستلام بعضها والبدء بإجراءات إدارتها لمواجهة وباء كورونا، كما سنتسلم باقي المستشفيات لتفتح أمام المواطنين خلال الأشهر المقبلة.

ومع ميزانية الدولة الشحيحة لم نتوانَ عن تقديم أي دعم للمؤسسات الصحية والكادر الصحي البطل، من أجل النهوض بواجبه في هذه المرحلة الحساسة.

رابعاً: مواجهة الاضطراب الأمني ورفض تحويل العراق الى ساحة تنازع مصالح إقليمية ودولية ، وبلد تعبث فيه الجماعات الخارجة عن القانون والجريمة المنظمة فساداً، وقد كنا واضحين وحريصين منذ اللحظة الأولى في إكمال المرحلة الأولى من الحوار الإستراتيجي مع الولايات المتحدة على ان يكون المعيار هو سيادة العراق ووحدة أراضيه والتعاون مع أشقائه وجيرانه وأصدقائه.

قلنا إننا لن نحتاج الى وجود عسكري اميركي في العراق بقدر حاجتنا الى التعاون في المجالات الاقتصادية والتعليم والثقافة والصحة والتعاون الأمني والتسليح والتدريب لقواتنا العراقية البطلة، وكذلك التعاون مع التحالف الدولي، وان حفظ أرواح وسلامة البعثات الدبلوماسية ومن دعمونا في الحرب ضد داعش هي مهمة الحكومة، وتقع ضمن التزاماتها السيادية الدولية .

رفضنا في السابق جرّ العراق الى سياسة المحاور الإقليمية والدولية ، كما أكدنا اعتماد مبدأ التعاون وعدم التدخل في الشؤون الداخلية بيننا وبين جيراننا وأصدقائنا .

خامساً : التحقيق المستقل العادل في كل ما صاحب تظاهرات تشرين ٢٠١٩ والأشهر التالية.

ولقد وضعنا نصب أعيننا منذ اللحظة الأولى ان إجراءات التقصّي العادلة تبدأ من تحديد الضحية وبما يتيح أرضية رصينة وقانونية خارج نطاق الشعارات والاستعراضات للبدء باسترداد الحقوق ووضع المتورطين بدم العراقيين أمام العدالة.

وبعد شهرين فقط من التقصّي والتدقيق وضعنا قائمة لشهداء أحداث تشرين تضم 561 شهيداً بطلا ومغدوراً من شبابنا المتظاهرين والقوى الأمنية البطلة لشمول عوائلهم بكل حقوق الشهيد المعنوية والمالية ، وسنعمل إجراءات التحقيق العادل بكل ضحية من أجل إحقاق الحق ووضع المجرمين أمام القضاء كالتزام أخلاقي وديني ووطني، لن نتنازل عنه حتى يعود الحق الى أصحابه.

أخواتي أخواني أبنائي في كل مكان على مساحة الوطن

وعدناكم بأن لا تمضي 72 ساعة على أحداث ساحة التحرير الأخيرة قبل ان نحدد المقصـرين ونظهر الحقيقة .. وهذا ما فعلناه.

قال الإمام علي عليه السلام: "أشرف الخلائق الوفاء"

ونحن اذ قطعنا عهداً بان نعمل على إعادة الأمانة التي طوّقت أعناقنا الى الشعب ، فانني اعلن عن تأريخ السادس من حزيران ٢٠٢١ موعداً لإجراء الانتخابات النيابية المبكرة، وسنعمل بكل جهودنا على إنجاح هذه الانتخابات وحمايتها وتأمين مستلزماتها ، كما نطالب من الأخوة في مجلس النواب الموقر إرسال قانون الانتخابات للسيد رئيس الجمهورية للمصادقة عليه ، وان تتمتع مفوضية الانتخابات باستقلالية كاملة، وان تجري الانتخابات بوجود مراقبين دوليين.

نتعهد بمنح كل القوى المتنافسة الحماية والرعاية المتساوية لخوض الانتخابات، لا يؤثر فيها سلاح منفلت ، ولا تزوّر فيها ارادة الشعب، ولا تصنع نتائجها إلا خيارات شعبنا العراقي الحرة.

لذلك، ادعو ان ينتظم الشباب والأحزاب السياسية والمفكرون والوجهاء، والاستعداد لإحداث نقلة نوعية وانتشال العراق من فوضى الصراعات الى الأمن والازدهار والتنافس السياسي الشريف.

إرادتكم ستغير وجه العراق وتزيل عنه غبار سنوات الحروب والدم والنزاعات. إرادتكم الحرة ستصنع عراق الأمل لا عراق التراشق والمؤامرات والفوضى وفوضى السلاح المنفلت، لسنا دعاة أزمات بل ساعون الى الحل، ونحن لن نخدع شعبنا او نتلاعب بمقدراته ، فهو الشعب العراقي العظيم سليل المجد وجوهرة الحضارة ومنبع الكرم والإخلاص والتضحيات .

السلام على شعب العراق
يوم شيّد الأخلاق والقيم الشاهقة
ويوم حمل ثقل المبادىء العظيمة جيلا بعد جيل،
ويوم نزف من جراحه الغائرة دماً عراقياً طاهراً يضيء بالحق.

السلام على دجلة والفرات

السلام على النخل العراقي الأبي وعلى القباب المقدسة والأولياء والأنبياء

السلام على العراق وشعب العراق

مصطفى الكاظمي

رئيس مجلس الوزراء

31-تموز-202




rudaw
Top