الفياض: مجيء الكاظمي ليس انقلاباً والحكومة منسجمة مع البرلمان بخروج القوات الأميركية
ونقلت الميادين، التابعة لحزب الله، عن الفياض قوله إن قرار البرلمان العراقي بسحب القوات الأميركية مرتبط بشكل أساسي بعملية اغتيال أبو مهدي المهندس، والحكومة العراقية متبنية لقرار البرلمان بسحب القوات الأميركية وبدأت بالحوار مع واشنطن لتحقيقه.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية أحمد الصحاف قد ذكر في وقت سابق، : أن الاستعدادات لزيارة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى واشنطن، لا تزال قائمة وجارية، لكن لم يحدد بشكل نهائي موعد هذه الزيارة، حسبما وصل إلى رئاسة الخارجية العراقية، مستدركاً أنه بالاستناد إلى جولة الحوارات التي بدأت مع الولايات المتحدة الأميركية، يقدر أن تكون هناك جولة حوارات أخرى يرأسها ويتقدمها الكاظمي، وستفضي إلى جملة من المؤشرات والمصالح العراقية الشاملة بالاستناد إلى الشراكة الستراتيجية بين بغداد وواشنطن، والتي لا تقتصر على الملف الأمني والعسكري بالتحديد، وإنما تطال ملفات عديدة.
وبشأن عمل هيئة الحشد الشعبي، رأى الفياض أن الحشد مؤسسة عسكرية عراقية تمثل "أحد الأذرع الهامة" في منظومة الدفاع الوطني، وهو "منسجم" مع منظومة الدولة العراقية بالكامل، ويخضع لستراتيجية المعركة التي تديرها القوات المسلحة العراقية ضد "الإرهاب"، منوهاً إلى أن الحشد يمثل "إرادة عراقية" والأطراف التي ترفض سيادة العراق تسعى لإضعافه، كما أنه قدم تضحيات كبيرة وقادة أساسيين من أجل الدفاع عن العراق، أما ألوية العتبات الدينية فهي "أشد الناس حرصاً على وحدة الحشد الشعبي".
وبشأن موقع العراق من الأحداث في المنطقة، ذكر الفياض أن مشروع الاستقطاب في المنطقة "كبير" وكل طرف يتمنى أن يكون العراق إلى جانبه، والعراق لا يمكن أن يخضع للجانب الأميركي أو أي طرف آخر.
وحول العمليات التي تقوم بها القوات الأمنية ضد تنظيم داعش، أوضح الفياض أن العراق "كسر ظهر داعش" وأنهى منظومة "دولة الخلافة" وما بقي عبارة عن مجاميع هنا أو هناك، مضيفاً أن الإمكانية الواقعية لعودة داعش ككيان موثر في العراق قد انتهت.
وأعلن العراق عام 2017 تحقيق النصر على تنظيم داعش باستعادة كامل أراضيه، التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد اجتاحها التنظيم صيف 2014، لكن التنظيم لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة من البلاد، ويشن هجمات بين فترات متباينة، مستهدفاً القوات الأمنية ومواطنين.
أما بخصوص الاحتجاجات الشعبية التي تجتاح مدن وسط وجنوب العراق، منذ شهر تشرين الأول الماضي، فقد قال الفياض إنه يجب عدم الخوف من الاحتجاجات السلمية، إنما يجب الحذر من "المندسين" الذين يستغلونها لأجندات معينة، وموقفه مع "التغيير الإيجابي والإصلاح الحقيقي"، لكن المرفوض هو العنف أثناء التظاهرات، مؤكداً أن عوامل الوحدة الوطنية "متصاعدة" في العراق ولا يمكن إثارة النعرات الطائفية مرة أخرى.
وأجبرت الاحتجاجات المستمرة منذ مطلع تشرين الأول الماضي، والتي تخللتها أعمال عنف خلفت مئات القتلى وآلاف الجرحى، حكومة عادل عبدالمهدي على الاستقالة، ليخلفه مصطفى الكاظمي والذي أكد مراراً أن إجراءات الانتخابات المبكرة على رأس أولوياته.
وفيما يخص ملف الانتخابات، رأى الفياض أنه يجب إعطاء فرصة للحكومة الحالية في ظل جائحة كورونا والأزمة الاقتصادية، وأن أي انتخابات قادمة لن تتجاوز الدستور، ومحاولات تخويف العراقيين من المستقبل لا تخدم البلاد.
وحول موقف العراق مع دول الجوار، بين الفياض أن العراق يتعامل مع كل جيرانه وخصوصاً سوريا التي يشترك معها في محاربة "الإرهاب"، فالروابط السورية العراقية تاريخية وجغرافية وعشائرية" ودمشق "البلد الأهم" بالنسبة لبغداد، كما أن العراق "بلد مهم في المنظومة العربية" ويمكن أن يلعب دور "الجسر" بين الجميع.
روداو
