• Saturday, 14 February 2026
logo

تضامن واسع مع «حملة نريد معتقلينا» لدى داعش في غربي كوردستان

تضامن واسع مع «حملة نريد معتقلينا» لدى داعش في غربي كوردستان
أطلقت لجنة أهالي المختطفين الكورد لدى تنظيم داعش، مؤخراً، حملة تحت عنوان «# حملة_ نريد_ معتقلينا»، في نداء لمعرفة مصير أبنائهم، الأمر الذي لاقى صدى واسعاً وتضامناً كبيراً من قبل مختلف الشرائح المجتمعية كالأكاديميين والأطباء والحقوقيين والإعلاميين والسياسيين والكتاب والشعراء، فضلاً عن عامة الناس مع ذوي المختطفين الأسرى، على مواقع التواصل الاجتماعي.

بالصدد، قال المحامي محمد أمين مسلم، وهو (والد المختطف الناشط الإعلامي محمد ويس مسلم)،: «في الحقيقية إن الغموض بخصوص مصير هؤلاء المختطفين يخلق لنا كأهالي المزيد من الأسى والألم والحيرة».

وأضاف «جرى كثير من عمليات تبادل الأسرى بين كافة جهات النزاع في سوريا من النظام إلى داعش الى الإدارة الذاتية و(قسد)، وكذلك جرت حالات هروب من السجون والمعتقلات التابعة لكافة الجهات، وحالات إطلاق سراح قسم كبير منهم مقابل مبالغ مالية، وبوساطات شخصية وعشائرية وغير ذلك».

وأشار مسلم إلى «وصول بعض عناصر داعش إلى دول الجوار، وهم الآن معززين مكرمين، إلا مختطفينا، فإن قضيتهم أصبحت لغزاً بل عقدة العقد، وكأنهم ليسوا مواطنين وليسوا بشراً لتهتم بقضيتهم دولة أو القوات المتصارعة والدول الإقليمية».

وذكر أن « قضية هؤلاء المختطفين أصبحت لغزاً، لأن الصراع لازال قائماً، فهم أدوات احتياطية عسكرياً وإعلاميا، وكل طرف يحمّل الطرف الآخر المسؤولية عن مصيرهم ويزرف دموع التماسيح بشأنهم لكسب عواطف عائلاتهم».

واستدرك مسلم قائلاً: «ربما خروج مختطفينا بسلام يكشف الكثير من الجرائم التي حصلت وهم شهود، وبكلمة مختصرة، ربما خروجهم يرعب الجميع، لذلك الكل متفق ضمنياً على عدم كشف مصيرهم».

وطالب مسلم «الجهات كلها دون استثناء، الكشف عن مصير هؤلاء المختطفين والكف عن الغوص في إجرامهم ومساهمتهم بشكل مباشر أو غير مباشر بالتستر على مصير أهلنا المغيبين لأكثر من ست سنوات، وأن يفتحوا الأبواب أمام الأهالي لزيارة السجون وإجراء مقابلات وتحري الآثار وغير ذلك».

كما دعا إلى «عدم ترك عناصر داعش بواسطات ورشاوي وتهريبهم وهم الذين يحملون المعلومات الدقيقة عن مختطفينا، وإنشاء محاكم وإجراء تحقيقات وفق الأصول وتحت إشراف ومراقبة أهالي المختطفين، والمحافظة على الأبنية التي احتجز فيها مختطفينا وعدم هدمها وتخريبها، وجلب منظمات ولجان مختصة مثل لجان البحث في القبور الجماعية».

وشدد مسلم على ضرورة «إتاحة الفرصة للأهالي للقاء عناصر داعش المسجونين في الدول المختلفة وخاصة الأوروبية وتسليط الإعلام على هذه القضية من المؤسسات الإعلامية الكبرى بغية تحريك الفعاليات المدنية الضاغطة».

وأوضح مسلم، أن «هناك في سوريا ما يقارب 8000 ثمانية آلاف شخص مفقود ومختطف، منهم 500 مدني كوردي، 400 شخص من كوباني وحدها».

وأعرب المحامي محمد أمين مسلم، عن أمله بأن «تلقى الكلمات آذانا صاغية، وتصحى الضمائر وتلتقي المصالح المختلفة على إنهاء الصراع، وعودة أحبائنا اليوم قبل الغد».

بدوره، دعا الأكاديمي الكوردي مسلم طالاس وهو من كوباني، في نداء تضامني على صفحته في ‹فيس بوك›، كافة الجهات المعنية لتبيان مصير هؤلاء المختطفين وإطلاق سراحهم في أسرع وقت.فيما اعتبر الكاتب والشاعر روني علي وهو من كوباني في ندائه التضامني على صفحته في ‹فيس بوك› أيضاً، أن «هؤلاء المختطفين الأسرى هم قضية الوطن، قضية الحريات، قضية السلم الأهالي»، داعياً «كل من يمتلك أدوات بناء الوطن أن يساهم في إرسال رسالة هؤلاء الضحايا، ضحايا معادلة الشر في سوريا، وكلنا أمل أن يعودوا إلى أحضان ذويهم في أقرب وقت».
كما أعلن الناشط السياسي الأردني الدكتور بلال القرعان تضامنه على صفحته في ‹فيس بوك› مع هؤلاء المختطفين لدى تنظيم داعش، متمنيا لهم العودة إلى ذويهم.إلى جانب العشرات من المتضامين ومن مختلف الفئات والمكونات، والذين نشروا مقاطع مصورة عبر مواقع التواصل، تؤكد تضامنهم مع قضية هؤلاء المختطفين، ومطالبين الجهات المعنية كلها للعمل من أجل الكشف عن مصيرهم.

ورغم تحرير مناطق سيطرة تنظيم داعش في سوريا وأسر الآلاف من مسلحي التنظيم ومسؤوليه، لم تكشف قوات سوريا الديمقراطية ‹قسد› أو الإدارة الذاتية أو قوات التحالف ولا النظام، عن مصير هؤلاء المختطفين حتى اللحظة، وسط استياء كبير بين ذوي المختطفين.

يذكر أن تنظيم داعش اختطف أكثر من 500 مدني كوردي سوري على الهوية عبر حواجز على الطرق العامة وفي المناطق الواقعة تحت سيطرته، عقب سيطرته على أجزاء واسعة من شمال شرق سوريا عام 2014.








باسنيوز

Top