مفوضية حقوق الإنسان العراقية توصي بجملة إجراءات للحد من ارتفاع الإصابات بكورونا
أوصت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق بضرورة توفير الكمامات ومواد التعقيم لكل فرد عراقي سواء بتوزيعها بشكل مجاني للفقراء أو تحديد أسعارها في الأسواق والصيدليات والحرص على فرض إجراءات عقابية مشددة على المخالفين للتعليمات.
جاء هذا في التقرير الثالث للمفوضية بشأن تقييم الاستجابة لمكافحة (كوفيد 19) في العراق للفترة (9 نيسان – 1 حزيران 2020)، والذي أطلقيوم الأربعاء (22 تموز 2020) واطلعت عليه شبكة رووداو الإعلامية.
المرحلة الحالية لوباء كوفيد-19 في العراق، هي الفرصة الأخيرة أمام وزارة الصحة والمؤسسات الحكومية الأخرى للتعامل مع المرض الذي بدأ ينتشر بسرعة فائقة والذي سيجعل العراق أكبر بؤرة في المنطقة وحتى في العالم، وهي مرحلة تقديم الأولويات وتقليل الإصابات والوفيات بشكل سريع، حسب التقرير.
ولتحقيق أهداف هذه المرحلة، أوصى تقرير مفوضية حقوق الإنسان بتوفير ردهات العزل للحالات الحرجة فقط وضمن معايير علمية واضحة يجب إعلانها من قبل وزارة الصحة، وتوفير أسرّة إنعاش مع المستلزمات الأخرى لإنعاش المصابين، وكوادر طبية مدربة، وتوفير وسائل للحجر المنزلي للحالات البسيطة والمتوسطة، وتوفير خطوط ساخنة للنصائح الطبية، وأيضاً خدمة الإسعاف الفوري الفعال المزودة بمستلزمات الإنعاش والكادر التمريضي في كل المناطق.
كما شددت المفوضية على أن من الضروري توفير الكمامات ومواد التعقيم لكل فرد عراقي سواء بتوزيعها بشكل مجاني للفقراء أو تحديد أسعارها في الأسواق والصيدليات والحرص على فرض إجراءات عقابية مشددة على المخالفين للتعليمات ومن أهمها ارتداء الكمامة في الأماكن العامة أو من لا يلتزم بإجراءات التباعد الاجتماعي.
من خلال متابعة التعامل مع الوباء، قسمت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق مراحل مواجهة مع الفيروس، إلى ثلاث مراحل إضافة إلى المرحلة الحالية وهي الرابعة، وهي أولاً منع دخول الفيروس للبلد وهو ما أخفق فيه أغلب الدول بما فيهم العراق حسب تقرير المفوضية. ثم مرحلة عزل الحالات الجديدة والملامسين لهم بسرعة الذي نجحت فيه دول كثيرة وكذلك العراق في الفترة الأولى، لكن غياب الرقابة وضعف التنسيق بين المؤسسات وغياب التخطيط في التعامل مع ملف العائدين من الدول الموبوءة وعدم جدولتها بشكل يتناسب مع المصلحة العامة وضعف إجراءات حجر العائدين أخفق العراق في هذه المرحلة أيضاً.
والمرحلة الثالثة كانت مرحلة التعامل مع المجتمع وتطبيق التباعد الاجتماعي وإجراءات الوقاية الفردية والعامة التي اتبعها 30-4-% من المجتمع إلا أن الأغلب لا يزال غير مطبق لهذه التعليمات بسبب غياب الوعي الصحي وعدم اتباع المؤسسات المعنية طرقاً حديثة بدل التقليدية للوصول إلى كل مواطن وعائلة بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تقف عائقاً أمام تطبيق الكثير من الإجراءات وهو مؤشر إخفاق المؤسسات في هذه المرحلة.
وشدد تقرير المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق على الإغلاق التام للمدارس والجامعات والمواقع الدينية والزيارات والصلاة الجماعية في المساجد والجوامع والتجمعات الاجتماعية بكافة أنواعها والمرافق الترفيهية.
وقالت المفوضية إنه انطلاقاً من أهداف المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق المتمثلة بحماية وتعزيز احترام حقوق الإنسان واستناداً إلى الولاية القانونية التي تملكها المفوضية بمراقبة وتوثيق الانتهاكات وتقييم مستوى الأداء الحكومي ونظراً لاستمرار الأزمة الإنسانية والصحية والاقتصادية تم إعداد هذا التقرير.
روداو
