رداً على فيديو متداول.. البيشمركة تنفي تمركز أي قوة عراقية في مناطقها مؤخراً
ويظهر الفيديو قيامَ جنود عراقيين برفع العلم العراقي في سيطرة بتقاطع كولجو – خدران – جلولاء، ما أدى إلى نشوب مشادة كلامية بينهم وبين عدد من مقاتلي البيشمركة، وتطور العراك إلى إشهار الأسلحة وسحب أجزائها (التعمير).
وبهذا الشأن، قال مسؤول محور كرمسير (في منطقة كرميان) بقوات البيشمركة، محمود سنكاوي : إن الحادث وقع يوم الأحد الماضي في قضاء كفري، حيث تمت إعادة هذه القوة العراقية إلى المكان الذي جاءت منه.
بدوره، قال نائب رئيس أركان البيشمركة، اللواء قارمان كمال : إن القوات العراقية تتمركز على بعد 500 كلم من آخر جبهة لقوات البيشمركة، وقد طالبت البيشمركةُ بغدادَ رسمياً بسحب قواتها.
ولغرض حل هذه المشكلة وسحب القوات العراقية، قامت رئاسة إقليم كوردستان بالتباحث مع رئاسة الجمهورية والحكومة الاتحادية، بحسب ما أفاد به نائب رئيس أركان البيشمركة.
ويوم الأحد الماضي، وصلت فرقة مدرعة من الجيش العراقي إلى مشارف قرية علي خلف في منطقة كرميان والتي تنتشر فيها قوات البيشمركة، وبعد اعتراض طريقها، قالت القوة العراقية إنها أضلت الطريق.
وأوضح سنكاوي لرووداو أن القوة جاءت بذريعة ملاحقة عناصر داعش، "لكنني أشك في ذلك لأنها كانت تسير في شوارع مبلطة وغني عن القول إن عناصر داعش لا يسيرون في الطرق المعبدة والرئيسة".
إلى ذلك، أشار إعلام محور قرتبة - حمرين في قوات البيشمركة في بيان إلى الأنباء التي تحدثت عن أن الحادث حصل في سيطرة كاريز بناحية جبارة قرب قضاء كفري، حيث نفى صحة ذلك، مشيراً إلى أن شرطة كفري هي من تسيطر على السيطرة المذكورة.
وفي 2 تموز الجاري، عُقِدَ الاجتماعُ الثالث بين اللجنة العليا للتنسيق في وزارتي البيشمركة والدفاع في بغداد تلبية لطلب وزارة الدفاع، حيث ضم الوفد كلاً من رئيس أركان البيشمركة الفريق جمال ايمينكي والامين العام للوزارة الفريق جبار ياور وعدداً من كبار الضباط في الوزارة، الذين اجتمعوا مع وفد وزارة الدفاع العراقية برئاسة نائب قائد العمليات المشتركة عبدالامير الشمري.
وكانت أجواء الاجتماع المذكور "إيجابية" بحسب تصريحات الأمين العام لوزارة البيشمركة، جبار ياور، لرووداو حيث تم التباحث بشكل مفصل ومستفيض حول مجموعة من المسائل وأهمها ثلاثة محاور وهي مراكز التنسيق بين البيشمركة والجيش العراقي، والثاني مواقع تمركز قوات إقليم كوردستان والقوات الاتحادية من خانقين إلى سنجار، إلى جانب تحديد الفراغات الأمنية الموجودة والمحور الثالث هو تنفيذ عمليات عسكرية مشتركة ضد مسلحي داعش.
وستبدأ قريباً جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين قريباً، حيث أكد رئيس أركان البيشمركة لرووداو سابقاً أن وفداً من وزارة الدفاع العراقية سيصل إلى إقليم كوردستان بهذا الغرض، وقال ياور: "في ختام الاجتماع قررنا أن تعقد اللجنة العليا اجتماعات دورية كل شهر مرة في أربيل وأخرى في بغداد، في حين كانت لا تجتمع سوى مرة كل سنة في السابق لأسباب تتعلق بالحكومة الاتحادية"، وتم اقتراح أن يعقد الاجتماع القادم قبل نهاية شهر تموز في أربيل وقد أبدت اللجنة موافقتها على ذلك وترك تحديد موعد الاجتماع في أربيل للجنة العليا في بغداد بما يناسبها وحتى اللحظة لم يتم تحديد موعد للاجتماع.
وبعد أحداث 16 تشرين الأول/ اكتوبر 2017، اجتاحت قوات عراقية إلى جانب الحشد الشعبي العديد من المناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم وعلى رأسها كركوك التي كانت البيشمركة قد منعت خضوع المحافظة لسيطرة داعش منذ صيف عام 2014 حينما وضع التنظيم يده على ثلث مساحة العراق، قبل استعادتها بعد ثلاث سنوات ونصف بعملية شاركت فيها البيشمركة والتحالف الدولي والقوات العراقية.
ومنذ مطلع العام الجاري، تزايدت وتيرة هجمات يشنها في الغالب مسلحو داعش، لا سيما في المنطقة بين كركوك وصلاح الدين وديالى، ولحماية تلك المناطق كشف ياور إلى أنه "قبل 2014، كان لدينا مشروع لحماية هذه المناطق بشكل مشترك ونحن نريد إحياء هذا المشروع بسبب زيادة تحركات داعش الذي بات يشكل خطراً على المدنيين والفلاحين ومؤسسات الدولة، وتم اقتراح إنشاء أربعة مراكز تنسيق في ديالى وكركوك ومخمور والموصل، ومركزين رئيسين في أربيل وبغداد".
يشار إلى أن تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي، يتعلق بحل لمشكلة كركوك وما تسمى "المناطق المتنازع عليها" التي تعرضت للتغيير الديمغرافي ولسياسة التعريب على يد نظام صدام حسين، وذلك خلال فترة حكمه من عام 1968 حتى إسقاطه في نيسان 2003.
روداو
