• Saturday, 14 February 2026
logo

وزير التربية بإقليم كوردستان: لن نتخلى عن ملف المعلم المقيد في كركوك

وزير التربية بإقليم كوردستان: لن نتخلى عن ملف المعلم المقيد في كركوك
أعلن وزير التربية والتعليم في حكومة إقليم كوردستان، آلان حمه سعيد، اليوم الخميس (16 تموز 2020)، متابعة ملف المعلم الكوردي، محمد كريم، الذي تم تقييده إلى سرير زوجته، المتوفية بفيروس كورونا، في مستشفى كركوك، مشيراً إلى متابعة الملف وعدم التخلي عنه أبداً.

وكانت زوجة محمد كريم، مصابة بفيروس كورونا وكانت حالتها حرجة، وبسبب شجار مع أحد منتسبي المستشفى وقيامه بكسر واحد من الأجهزة، قامت القوات الأمنية بتقييد كريم، إلى سرير زوجته المريضة، ويقول إن أياً من الكادر الصحي والأطباء لم يعتن بزوجته حتى فارقت الحياة.

وقال وزير التربية في حكومة إقليم كوردستان، آلان حمه سعيد، في بيان تلقت شبكة روداو الإعلامية نسخة منه، إن وسائل التواصل الاجتماعي تداولت في 13 تموز مقطع فيديو "مؤثراً بعيداً عن كل القيم الانسانية" يظهر فيها معلم من ملاكات الوزارة (الدراسة الكوردية) في محافظة كركوك مقيداً إلى سرير في مستشفى، وقد توفيت زوجته منى نتيجة اصابتها بفيروس كورونا، معرباً عن تعازيه إلى "الاستاذ محمد وعائلة الراحلة منى".

يشار إلى أن محمد كريم، مواطن من كركوك، توفيت زوجته "منى" إثر إصابتها بفيروس كورونا، قال : إن زوجته ماتت على مرأى منه وهي تتلوى من شدة الألم، ولأنه كان مقيداً لم يستطع أن يفعل شيئاً لنجدتها.

الوزير أضاف أنه كات ليلتها أول من تبنى القضية وتحدث إلى وزير التربية في الحكومة الاتحادية وطلب تدخله السريع عن طريق وزارة الصحة في الحكومة الاتحادية، مؤكداً أنه يتابع القضية ولن يتخلى عنها وأبدى الاستعداد لتقديم كل المساعدة مادياً ومعنوياً لمحمد وعائلته، كما أبدى الاستعداد لتكليف موكليه القانونيين لتقديم المعونة القانونية، وفي حال سجل محمد دعوى قانونية سيقدم له كل الدعم ويرسل له كل المطلوب من كل النواحي.

وبعد إطلاق سراح محمد بكفالة قدرها 10 ملايين دينار، رافق جثمان منى إلى المقبرة ليهيء لها "قبراً لائقاً"، وعن اللحظات الأخيرة لمنى يقول: "جاؤونا باسطوانة أوكسجين، قمنا بربطها إلى الجهاز لكن ظهر أنها فارغة، وحتى جاؤوا باسطوانة أخرى كانت قد توقفت عن التنفس، كانت يدي مقيدة وكنت أصيح وأنادي مستنجداً".

وتابع الوزير القول، إن محمد وعائلته "ليسوا وحيدين" في دفع التعويض عن الجهاز المتضرر، وإن رئيس حكومة اقليم كوردستان مسرور بارزاني تحمل دفع هذا التعويض شخصياً.

يذكر أن منى إسماعيل، زوجة محمد ذات الـ46 سنة، كانت والدة لطفلين، ولم تكن تعاني أي مرض مزمن، تدهورت حالتها الصحية قبل أسبوع وتم نقلها إلى المستشفى، ويقول زوجها محمد الذي كان يرافقها: "لا أحد يأتي للعناية بالمريض، والأوكسجين والعلاج يجري الاتجار به داخل المستشفى".

وحسب محمد، فإنه ليس في المستشفى من يقرر إن كان المرضى بحاجة إلى الأوكسجين أم لا، ولا أحد يقوم بتغيير اسطوانات الأوكسجين "ومع كل مريض مرافقه الذي يجب أن يقوم بنفسه بتغيير الاسطوانات ومراقبة المريض".

وكانت منى تعاني من ضيق تنفس شديد، حسب محمد، الذي يقول إن الطبيب نصحه بأن يراقب تنفسها "كان يقول راقب تنفسها، ولا تدع الأوكسجين ينقطع عنها، وقم بتغيير الاسطوانات في فترات متقاربة، قلت للطبيب الاسطوانة، قال هذا ليس من مهامي، يباع، كل شيء يباع وقد اشتريت بنفسي".

وسجلت صحة كركوك دعوى على محمد، ومن جانبه أوصى محمد الذي أصيب أيضاً بالفيروس نتيجة ملامسته زوجته، أهله، بأن يرفعوا دعوى على المستشفى بسبب وفاة زوجته، ويقول أحمد كريم، أخو محمد: "شعرنا بوجود تقصير كبير.. وننوي رفع دعوى ضد إدارة المستشفى ومديرها".

وقد أصدرت صحة كركوك بياناً بخصوص الحادث ونشرت معه صورة الجهاز المكسور، وجاء في البيان: "نتيجة الهجوم اللاإنساني لمرافق أحد المرضى تم كسر جهاز إنعاش مخصص للمصابين، وسنرفع دعوى قانونية على المهاجم".

ونتيجة لهذا الحادث، نظم معلمو كركوك وقفة احتجاجية أمام المستشفى وطالبوا بتعويض محمد (وهو معلم) لأنه تعرض للظلم.






روداو
Top