بعد زيارة الكاظمي .. تغييرات تطال مسؤولين كبار في موانئ العراق
وقالت مصادر حكومية عراقية: إن «تغييرات كبيرة سيشهدها ميناء أم قصر خلال الأيام القادمة قد تطال 8 مسؤولين، على خلفية زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي للميناء».
وكشفت أن «التغييرات ستشمل مدير مركز أم قصر الشمالي حميد حسين علي، ومدير مركز أم قصر الجنوبي علاء عبد المنعم داوود، ومدير مركز أم قصر الأوسط عبد الجليل صبحي جاسم، ومؤيد ياسين عبد الجبار مدير كمرك بوابة البصرة، فضلاً عن معاونيهم الأربعة».
إلى ذلك قال نائب عن محافظة البصرة، طلب عدم ذكر اسمه،: إن «هؤلاء المدراء عليهم ملفات فساد كبيرة وخطيرة، لكن تتم حمياتهم من قبل جهات سياسية متنفذة وجماعات مسلحة، وتمنع أي تغيير يطالهم منذ سنين».
وبين النائب العراقي، أن «الكاظمي خلال زيارته إلى البصرة، تسلم وثائق تؤكد تورط هؤلاء المسؤولين في قضايا فساد وعمليات تهريب، والسماح للجماعات المسلحة بفرض إتاوات على بعض الأرصفة في الموانئ العراقية، ولهذا وجه بشكل سريع بإعفائهم، وإحالتهم إلى التحقيق في العاصمة بغداد».
وأجرى الكاظمي، في وقت سابق من الأربعاء، جولة في ميناء أم قصر الشمالي بمحافظة البصرة، وذلك في إطار حملة مكافحة الفساد في المنافذ الحدودية، كما وجه الكاظمي، بحماية الحرم الكمركي في الموانىء من قبل قوات عسكرية ومنع أي قوة أو جهة تحاول الدخول إليه عنوة، كما وجّه بالحد من الإجراءات الروتينية المعقدة، والعمل على تدوير الموظفين للحد من الفساد.
وأكد رئيس الوزراء العراقي، أن «الجميع تحت المراقبة، ولدينا معلومات عن الفاسدين في الموانىء ستتم ملاحقتهم قانونياً»، مضيفاً أن «الموانىء تعد من أهم المنافذ الحدودية في كل دول العالم، فهي تشكل ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد، ولا بد من وضع الخطط اللازمة لتطويرها، خصوصاً أن البلد يمر اليوم بأزمة مالية واقتصادية، وأهم الإيرادات المالية غير النفطية التي يمكن أن تدعم خزينة الدولة تأتي من الموانىء والكمارك، إلا أننا نواجه اليوم تحدياً كبيراً فيما يتعلق بهذين المنفذين، وهي فرصة للحكومة لأن تفرض القانون والنظام فيهما».
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق، الأربعاء، عن نشر قوات عسكرية في المنافذ الحدودية بين إيران والكويت، لإنهاء سيطرة الميليشيات والفصائل المسلحة على تلك المنافذ.
يأتي ذلك ضمن خطة كشف عنها الكاظمي، مؤخراً، للسيطرة على المنافذ الحدودية، وإنهاء وجود الميليشيات والجماعات المسلحة، التي تسيطر على إيرادات تلك المنافذ.
وأعلن الكاظمي، السبت الماضي، بدء مرحلة إعادة النظام في المنافذ الحدودية، وتخويل القوات الأمنية إطلاق النار على المتجاوزين على المنافذ.
وقال الكاظمي، في تصريحات صحفية، إن «مرحلة إعادة النظام والقانون بدأت، ولن نسمح بسرقة المال العام في المنافذ»، مبيناً أن «القوات العسكرية مخولة بإطلاق النار على المتجاوزين على المنافذ الحدودية».
وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن الحكومة العراقية إلى أن الإيرادات المقدرة لهذه المنافذ سنويا تتخطى 10 مليارات دولار، لكن وزارة المالية تحصل على 500 مليون إلى 2.5 مليار دولار، فيما يقول نواب ومعنيّون إن سيطرة فصائل مسلحة وقبائل على المنافذ الحدودية تحول دون وصول تلك الأموال إلى خزينة الدولة.
باسنيوز
