وزارة البيشمركة تحمّل مكافحة الارهاب بالسليمانية مسؤولية تمركز قوات عراقية في مناطق ضمن (المتنازع عليها)
وكانت القوات الامنية العراقية، اطلقت في 11 يوليو/ تموز الجاري، عمليات عسكرية حملت اسم "ابطال العراق الرابعة" قائلة انها تهدف لتطهير المناطق الواقعة بين محافظة ديالى وكوردستان والمناطق الحدودية مع إيران شرقي المحافظة .
وشاركت في العمليات فوج مكافحة الإرهاب في السليمانية التابع للاتحاد الوطني الكوردستاني ضمن حدود إقليم كوردستان.
وكيل وزارة البيشمركة، سربست لزكين ، قال ان العمليات العسكرية التي جرت مؤخرا في المناطق المسماة بـ (المتنازع عليها) بالتعاون والتنسيق بين القوات الامنية العراقية، وجهاز مكافحة الارهاب بالسليمانية " لم تكن بعلم الوزارة" ، محملا في الوقت ذاته قيادة الجهاز مسؤولية تمركز قوات عراقية في بعض من هذه المناطق.
وكيل وزارة البيشمركة ، الذي تحدث للقسم الكوردي من إذاعة "صوت امريكا" ، قال ان " القوات العراقية التي قدمت خلال الايام الماضية الى المناطق (المتنازع عليها) تريد البقاء والتمركز فيها"، مؤكدا ان "قدوم تلك القوات لم يكن بعلم وتنسيق مع وزارة البيشمركة".
مردفاً ، ان " جهاز مكافحة الارهاب في السليمانية لم يبلغ حتى وزير البيشمركة الذي هو عضو المكتب السياسي للحزب الذي يتبع اليه الجهاز بتلك العمليات"، لافتاً الى ان " الوزير منزعج مما فعله الجهاز".وكيل وزارة البيشمركة، سربست لزكين ، تابع بالقول ان "الاخوة في السليمانية يتحملون مسؤولية وتبعات تلك العملية، وهم يتصلون بنا حاليا ويقولون ان تلك القوات العراقية تمركزت ووضعت نقاط لها في تلك المناطق التي قدمت اليها".
موضحاً ، ان " تلك الاماكن لها اهمية من ناحية الموارد الطبيعية والاقتصادية بالنسبة لإقليم كوردستان ، وكان ينبغي للاخوة في السليمانية ان يولوا مزيدا من الاهتمام لتلك المناطق لكن وللاسف اشعر انهم لم يهتموا بذلك".
مشدداً ، على ان " اولئك الذين ابرموا ذلك الاتفاق ونفذوا تلك العمليات هم مسؤولون عن أي شيء يحصل ، ومسؤولون ايضا عن اي مكان تتواجد او تتمركز به القوات العراقية".
المسؤول العسكري الكوردي ، تابع بالقول ان "الحكومة العراقية وبحجة الفراغ الامني في تلك المناطق تنوي تثبيت قواتها هناك، ومسؤولية هذا الامر يقع على عاتق الاخوة في السليمانية الذين اتخذوا قرارا خارج وزارة البيشمركة وحكومة اقليم كوردستان واتخذوا خطوة غير متزنة".
ويعتبر "خط 36" الفاصل بين حدود خانقين ضمن محافظة ديالى ، واقليم كوردستان ، حدا فاصلا للمسؤوليات الأمنية بين القوات الاتحادية وقوات الأمن الكوردية بحسب الاتفاقات الامنية.
وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد فرضت، مطلع تسعينيات القرن الماضي ، بالاشتراك مع حلفائها عبر مجلس الأمن، منطقة حظر جوي فوق الأراضي العراقية، شمال خط العرض 36، لحماية إقليم كوردستان حينها من أي عمليات اعتداء من جانب النظام العراقي ، وذلك بعد الانتفاضة الشعبية التي اطاحت بالسلطات العراقية في اقليم كوردستان ومن ثم الهجرة المليونية للشعب الكوردي في الاقليم .
باسنيوز
