السليمانية.. آلاف المشيعين يشاركون في مراسم دفن جثمان مرشد الطريقة الكسنزانية
وقال مراسلون ، إن جموع أتباع الطريقة الكسنزانية لحقوا بموكب جثمان مرشدهم السابق باتجاه "التكية".
ويوم أمس الخميس، دخل الآلاف من الدراويش ومريدي الطريقة الكسنزانية إلى إقليم كوردستان، حيث عبروا معبر باشماخ الحدودي مع إيران دون القيام بالإجراءات الرسمية وفحص فيروس كورونا، بغرض المشاركة في مراسم تشييع زعيمهم، الشيخ محمد الكسنزاني.
وقال إمام وخطيب مسجد صلاح الدين الأيوبي، "ماموستا حامد"، إن أكثر من 500 درويش ساروا مشياً على الأقدام من المطار إلى التكية.
وتشمل المراسم أداء صلاة الجنازة، ومن ثم أداء الأذكار والشعائر التي تُعرف بها الطريقة الكسنزانية.
ومنذ الصباح اصطف الآلاف من مريدي الكسنزانية في التكية بمدينة السليمانية انتظاراً لوصول جثمان زعميهم من الولايات المتحدة حيث توفي، وقال مراسل رووداو أن الأغلبية العظمى لم تلتزم بالإجراءات الوقائية من فيروس كورونا.
وتوفي مرشد الطريقة القادرية الكسنزانية في العراق والعالم، الشيخ محمد بن عبد الكريم الكسنزاني، (4 تموز 2020) عن عمر ناهز 82 عاماً في الولايات المتحدة التي نقل إليها في شباط الماضي، بغرض تلقي العلاج.
وبعد وفاة مرشد الطريقة القادرية الكسنزانية، تمت مبايعة نجله الشيخ نهرو الكسنزاني، (51 عاماً)، ليخلف والده، الذي أوصى قبل نحو ربع عقد من الزمان، بأن يخلفه كمرشد للطريقة.
ويوم أمس قال مدير العلاقات وشعبة الإعلام في معبر باشماخ الحدودي، مختار حاج علي، ل إنه تم إغلاق المعبر لمدة 24 ساعة بما في ذلك الحركة التجارية، بأمر من نائب رئيس الحكومة، قوباد طالباني، بعد ورود أنباء عن نية 200 آخرين الدخول إلى إقليم كوردستان بنفس الطريقة.
ويقع المعبر الدولي (باشماخ)، على حدود محافظة سنه في كوردستان إيران ومحافظة السليمانية في إقليم كوردستان.
ستة من الدراويش أصيبوا برصاص القوات الإيرانية، وقال حاج علي إن أحد المصابين أعيد إلى كوردستان إيران بعد تلقي الإسعافات الأولية، لكن نائب محافظ سنه، حسين خوشإقبال، قال لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن الدراويش الذين عبروا إلى إقليم كوردستان اشتبكوا مع حرس الحدود العراقي الذي أطلق النار في الهواء دون أن يوقع أي قتلى أو جرحى، لكن التدافع أثناء دخول إقليم كوردستان أسفر عن إصابة شخصين بجروح طفيفة، وقد تلقى أحدهما العلاج في مريوان والآخر في بنجوين.
دخول هؤلاء دون الخضوع لفحص فيروس كورونا دفع وزارة الصحة في حكومة إقليم كوردستان، إلى دق ناقوس الخطر، حيث حذرت من أنه في حال عدم تدارك ما حصل واتخاذ الإجراءات الصحية والوقائية اللازمة مع هؤلاء الدراويش فإن كارثة في طريقها إلينا.
وقال المتحدث باسم الوزارة، محمد قادر، إنه تم إبلاغ صحة السليمانية باحتمالية حدوث كارثة صحية في المحافظة بعد أسبوعين من الآن إثر مجيء أتباع الطريقة من إيران دون جوازات سفر أو فحوصات، مرجحاً وجود مصابين بفيروس كورونا من بين الذين تدفقوا اليوم إلى الإقليم.
وكان مسؤول معبر باشماخ الحدودي الدولي، اللواء مريوان شيخ كمال، قد أفاد بأن الدراويش الوافدين لا يحملون أي وثائق دخول ناهيك عن خرقهم قرار إغلاق الحدود بسبب تفشي كورونا، مشيراً إلى أنه "كان على الجانب الإيراني عدم السماح لهم بدخول إقليم كوردستان".
ومساء أمس، حاول عدد من الدراويش التنقل من دهوك إلى أربيل تمهيداً للوصول إلى السليمانية للمشاركة في مراسم التشييع، قبل أن يتم منعهم من الدخول في سيطرة "كلك" تنفيذاً لأوامر وزارة الداخلية.
وولد الشيخ محمد الكسنزاني عام 1938 في قرية كربجنة، التابعة لناحية سنكاو، التابعة لمحافظة السليمانية، وبعد وفاة والده الشيخ عبدالكريم، تم اختياره مرشداً للطريقة.
والطريقة الكسنزانية واحدة من الطوائف الدينية الصوفية في العراق، ورئيسها كان محمد المحمد عبد الكريم الكسنزاني الحسيني، واسمها الطريقة العلية القادرية الكسنزانية، ويقع مقرها الرئيسي بمحافظة السليمانية ولها فروع في بغداد وعدد من المحافظات.
روداو
