• Saturday, 14 February 2026
logo

المجلس الوطني يدعو المعارضة السورية للعمل على إنصاف الشعب الكوردي

المجلس الوطني يدعو المعارضة السورية للعمل على إنصاف الشعب الكوردي
أكدت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي في سوريا، اليوم الأربعاء (24 حزيران 2020)، إن ما تعرض له أبناء الشعب الكوردي من اضطهاد وإقصاء واستهداف في وجوده وحريته طيلة عقود على أيدي الحكومات والانظمة المتعاقبة، يضع المعارضة السورية بكل أطيافها وكل الوطنيين الغيوريين على مستقبل البلاد، أمام إستحقاقات وطنية بالعمل على إنصاف الشعب الكوردي الذي ساهم بفعالية إلى جانب بقية المكونات في تحقيق الاستقلال وبناء سوريا.

وقال الوطني الكوردي في بيان، في الذكرى السادسة والأربعين لتنفيذ مشروع الحزام العربي في كوردستان سوريا، تلقت شبكة رووداو الإعلامية نسخة منه، إنه "في الرابع والعشرين من حزيران في هذا العام ، تمر الذكرى السادسة والأربعين لتنفيذ مشروع الحزام العربي العنصري في المناطق الكوردية، ومع هذه الذكرى يجدد أبناء الشعب الكوردي إدانتهم له ومطالبتهم المستمرة بإلغائه وإزالة آثاره".

وأضاف، "ومع استيلاء حزب البعث على السلطة في سوريا عام 1963من القرن الماضي تعرض الشعب الكوردي لسياسات شوفينية ومشاريع عنصرية ممنهجة، استهدفت وجوده على أرضه استكمالا للإحصاء الجائر لعام 1962 الذي جرد بموجبه عشرات الآلاف من المواطنين الكورد من جنسيتهم السورية مروراً بتغيير المعالم القومية والديمغرافية للمناطق الكوردية وملاحقة ومنع النشاط السياسي والثقافي والمجتمعي لكل ما يمت للكورد بصلة وصولا الى مشروع الحزام العربي الذي يعد من أخطر تلك المشاريع العنصرية التي قدمها الشوفيني محمد طلب هلال رئيس شعبة الأمن السياسي في الجزيرة آنذاك وعضو القيادة القطرية لحزب البعث لاحقاً والتي إعتمدها المؤتمر القطري للبعث في أيلول 1966 هذا المؤتمر الذي اوعز باتخاذ الاجراءات والتدابير الإستثنائية تمهيداً لتنفيذ هذا المشروع السيء الصيت".

وأردف، "ففي 24 حزيران 1974 أصدرت القيادة القطرية لحزب البعث الأمر بتطبيق المشروع على الأرض فقامت ببناء 40 مستوطنة في الشريط المحاذي للحدود مع تركيا من عين ديوار في أقصى الشرق الى غرب مدينة سري كانييه من محافظة الحسكة واستملكت الأراضي باجراءات زجرية و التي تعود ملكيتها للكرد ضمن هذا الشريط بطول ما يقارب 275 كم وبعرض 10-15 كم واستقدمت آلاف العوائل من العشائر العربية من منطقتي الرقة وريف حلب ووطنتها في هذه المستوطنات وحرمت بذلك عشرات الالاف من ابناء الشعب الكوردي في هذه المنطقة من الإنتفاع بأرض آبائهم وأجدادهم ، وعملت بشتى السبل فيما بعد على تطويق الكورد وافقارهم واجبارهم على النزوح والهجرة من مناطقهم ، وما كان احزمة الفقر في ضواحي العاصمة دمشق وغيرها من المدن الكبرى بغالبية كوردية إلا شواهد على نتائج السياسات العنصرية التي مورست بحق الكورد ومنها الحزام العنصري المشؤوم".

وتابع، إن "ما تعرض له ابناء الشعب الكوردي من اضطهاد واقصاء واستهداف في وجوده وحريته طيلة عقود على ايدي الحكومات والانظمة المتعاقبة، يضع المعارضة السورية بكل أطيافها وكل الوطنيين الغيوريين على مستقبل البلاد أمام إستحقاقات وطنية بالعمل على انصاف الشعب الكوردي الذي ساهم بفعالية الى جانب بقية المكونات في تحقيق الاستقلال وبناء سوريا، في الاقرار بحقوقه القومية دستوريا وإلغاء كل تلك المراسيم والقوانين الإستثنائية الجائرة التي أصدرها النظام الاستبدادي بحق السوريين عموماً وأبناء الشعب الكوردي خصوصاً، وفي المقدمة منها الحزام العربي المشؤوم، وإعتماد ذلك في وثائقها وكل الوثائق التي تتعلق بمستقبل البلاد وهذا يكون مدخلا واقعياً لبناء سوريا المستقبل الذي ينشده السوريون جميعا ، والذين قدموا تضحيات جسام لانهاء الاستبداد وتحقيق الحرية والكرامة لكل ابنائها" .

يذكر أن الحزام العربي، هو مصطلح يُطلَق على عملية استيلاء الحكومة السورية على أراضٍ زراعية تعود لفلاحين وآغاوات كورد في محافظة الحسكة، ومنحها لفلاحين عرب قدموا من محافظتي الرقة وحلب وتوطينهم في "الجزيرة"، على طول الشريط الحدودي مع تركيا.

يصل طول هذا الحزام إلى 275 كيلومتراً، بعمق يصل في أقصى نقطة إلى 15 كيلومتراً، وهو شريط كان يتميز بوجود كتلة بشرية كوردية فيه، وخصوبة في الأراضي الزراعية، وتُعرف الأرض الزراعية في تلك المنطقة محلياً بـ"أراضي الخط 10".

ومنحت الحكومة السورية، "المغمورين" مساحات زراعية اعتماداً على النسبة المطرية، إذ أعطى مساحات بين 150 دونماً بدءاً من مدينة ديريك الحدودية مع إقليم كردستان العراق والمنطقة الكوردية في تركيا، بينما في مدينة سري كانيه الحدودية مع تركيا، أعطى كل أسرة من "أسر الغمر" 300 دونماً.

وبلغ عدد الأسر العربية التي تم نقلها من محافظة الرقة إلى منطقة الحزام العربي حتى نهايته، أكثر من 4000 عائلة عربية، انتشرت في قرى عدة أنشئت لهم، بمجموع بشري وصل إلى أربعين ألفاً، حينذاك، فشكلوا نسبة بلغت أكثر من 6% من مجموع سكان محافظة الحسكة.




روداو
Top