مستشار رئيس الجمهورية : يجب أن يكون للكورد وضعهم الحقيقي في كركوك
وقال الحديدي : إن "رئاسة الجمهورية معنية بأمر المواطن العراقي، وقضية كركوك مهمة وموضع اهتمام الرئاسات الثلاث"، مبيناً أن "كركوك هي محل صراع لتاريخ طويل ومحل اشكالات لفترة طويلة".
وأضاف أنه "لحد هذه اللحظة لم نصل إلى شيء بخصوص تبني موضوع كركوك من كل الأطراف، لأجل التوافق حول مستقبلها ووجودها"، عازياً السبب إلى "الاشكالات التي مرت على مر التاريخ في المحافظة".
ولفت الحديدي إلى أن "الصراع على محافظة كركوك مستمر، منذ تشكيل الدولة العراقية في العشرينيات من القرن الماضي"، موضحاً أن "مسألة الكورد في كركوك هي مسؤولية الجميع، وأن حقوقهم وأمنهم وممتلكاتهم هي محل احترام واعتبار الكل".
ونوه إلى أنه "وبعد أحداث السادس عشر من اكتوبر، بدأ الاحساس يظهر لدى الكورد في كركوك أنهم تعرضوا إلى التهميش والاضطهاد"، موضحاً أن "حوارات مهمة تجرى بخصوص كركوك، ورئيس الجمهورية يتابع الموضوع من خلالنا ومن خلال المعلومات من القنوات الرسمية عن طريق الحكومة والأطراف المعنية وممثلي كركوك في مجلس النواب العراقي".
وأردف الحديدي أنه "كانت هنالك حوارات مع أطراف دولية والأمم المتحدة، لغرض الوصول إلى مشروع توافقي، يرضي كل الأطراف في المحافظة، حتى تتبنى رئاسة الجمهورية هذا الموضوع"، مضيفاً أن "الحوارات المستمرة لرئيس الجمهورية مع كل الأطراف في سبيل الخروج بصيغة مشروع تتوافق عليه كل الأطراف المعنية بالمحافظة".
وزاد: "نريد أن يتحمل الجميع الاشكالات الحاصلة في المحافظة، كما نريد أن يكون للكورد وضعهم الحقيقي في كركوك"، موضحاً: "طلبنا عودة العوائل الكوردية والتنظيمات الحزبية العاملة إلى كركوك، وكنا حريصين على وجودهم".
وأشار الحديدي إلى "وجود مطالب كوردية مع بغداد، لم يتم التوافق عليها لحد الآن، ولم تحسم بشكل واضح"، مشدداً على أن "كركوك تحتاج إلى إرادة سياسية واضحة من كل الأطراف، حتى يتم التوصل إلى تفاهم وتوافق حول هذا الأمر".
وأكد على "ضرورة ترك عامل المجاملات المرحلية"، منوهاً إلى أن "التفاهمات السابقة كانت وقتية، كما أننا لن نقبل على أي عمل يستهدف استبعاد أي عائلة كوردية من المحافظة أو إعادة الظلم عليهم".
يشار إلى أن وزارة البيشمركة طالبت، مؤخراً، بتفعيل اللجنة العليا المشتركة مع وزارة الدفاع العراقية في أسرع وقت، لملء الفراغات الأمنية وبما يضمن حماية أرواح وممتلكات المواطنين، مبينةً أن "استهداف الكورد وإخلاء القرى الكوردية بالقوة، هو من عمل الفصائل الإرهابية التي كانت مع داعش، وتريد أن يهجر الكورد المنطقة ليواصلوا هم حملة التعريب والتهجير، لكننا سنرد بقوة على أي محاولة أو هدف من هذا النوع".
روداو
