بمشاركة إقليم كوردستان.. بدء الحوار الستراتيجي بين بغداد وواشنطن لحسم 4 ملفات
وتشير البيانات التي أعلنها كل من مركز راند، والمركز الستراتيجي، ومعهد واشنطن، فإنه بدون التوصل إلى خطة للانسحاب والتعاون وتدريب القوات العسكرية العراقية، ستتكرر كارثة كتلك التي وقعت في العام 2014، ومن المتوقع أن يكون الحوار بين الطرفين حول مستقبل علاقاتهما وبقاء القوات الأميركية في العراق، الفرصة الأخيرة لتنظيم العلاقات بينهما.
وكان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، قد أعلن يوم الأربعاء أن "الحوار الذي سيجري يوم الخميس، سيتناول كافة المجالات التي ترتبط بمصالح الدولتين، السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية والطاقوية".
وقال بومبيو: "وافقت الحكومة العراقية في شهر نيسان على خوض الحوار الستراتيجي، وسيشرف نائب الوزير، هيل، على المباحثات. كما سيشارك ممثلون عن وزارات الدفاع والخزانة والطاقة ومؤسسات أخرى في الحوار مع الشركاء العراقيين".
عند العودة إلى المحادثات والمفاوضات السابقة التي مثلت الأساس لاتفاقية 2008 الستراتيجية، يتبين أن المحادثات تشمل كل الجوانب ذات العلاقة بمصالح الدولتين، السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية والطاقوية، إضافة إلى التهديدات الجديدة ومن بينها وباء كورونا وتدهور أسعار النفط والعجز الكبير في الموازنة العامة، ومن المهم أن تعمل أميركا والعراق كشريكين ستراتيجيين لرسم خارطة طريق نافعة تخدم المصالح المشتركة للشعبين.
وتتألف النقاط الرئيسة التي سيتناولها الحوار من جانب أميركا من:
- العلاقات والسياسة الأميركية الجديدة في العراق.
- بقاء ومستقبل القوات الأميركية المتواجدة في العراق.
- استقلال العراق في مجال الطاقة.
- تقليص النفوذ الإيراني في العراق.
في 2020، شهدت العلاقات بين العراق وأميركا الكثير من المد والجزر، بدءاً بقتل جنود أميركيين في كركوك نتيجة قصف نفذته فصائل مسلحة مقربة من إيران، وصولاً إلى قتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس والتظاهرات التي تلت ذلك وحرق جزء من السفارة الأميركية في بغداد، ثم عمليات قصف أخرى نفذتها الفصائل المسلحة في العراق.
ويكشف ممثل إقليم كوردستان في الحوار الستراتيجي الأميركي - العراقي، فوزي حريري، عن النقاط الرئيسة التي ستناقشها المباحثات التي تجري ضمن إطار هذا الحوار بالقول: "في الواقع إن أهم نقاط الحوار هو هل أن أميركا ستبقى في العراق بقوة أم لا. هذه هي النقطة الستراتيجية الأهم".
وأضاف حريري أن "الاتفاقية الستراتيجية بين العراق وأميركا تم التوقيع عليها في 2008، وكنت حينها وزيراً في كابينة المالكي الأولى، وعندما أجرينا متابعات للاتفاقية كان نحو 85% منها يصب في صالح الشعب العراقي، وشعب إقليم كوردستان. أما الـ15% الباقية فكانت تضم مصالح للحكومة الأميركية وبقاء القوات الأميركية في العراق".
وأوضح حريري، إنه "في الحوار الذي سيجري، سيكون لإقليم كوردستان وللمرة الأولى مقعد على طاولة الحوار، فرغم أن هوشيار زيباري كان وزير خارجية العراق في 2008، فإنه كان يمثل العراق، وهذه هي المرة الأولى التي يمثل فيها إقليم كوردستان رسمياً وستعرض آراؤنا كجزء من آراء الفريق العراقي".
من المنتظر أن يشخص هذا الحوار نقاط الضعف التي أدت إلى التقلبات في العلاقات بين بغداد وواشنطن، خاصة وأن هناك حكومة عراقية جديدة قد تشكلت مؤخراً، وكانت أميركا قد أكدت في وقت سابق دعمها لرئيس الوزراء العراقي الجديد.
rudaw
