• Sunday, 15 February 2026
logo

الجبهة العربية: مستعدون للتوسط بين الفلاحين العرب والكورد حول نزاعات الأراضي الزراعية في كركوك

الجبهة العربية: مستعدون للتوسط بين الفلاحين العرب والكورد حول نزاعات الأراضي الزراعية في كركوك
أعلن نائب رئيس الجبهة العربية في كركوك، ناظم الشمري، اليوم الجمعة، (5 حزيران 2020)، الاستعداد للمبادرة بالتوسط بين الفلاحين العرب والكورد حول نزاعات الأراضي الزراعية في المحافظة، بدلاً من اللجوء إلى القضاء.

وقال الشمري : "مستعدون للتوسط بين الفلاحين الكورد والعرب حول مشكلات الأراضي الزراعية في كركوك وتبني حوار حقيقي يضمن حقوق الجميع".

وأضاف أن "حلول القانون ليست وسطية بل تتعامل مع الأوراق الثبوتية وترضي طرفاً على حساب آخر".

وأوضح أن "لا ننكر أن المواطن الكوردي تعرض إلى الغبن والترحيل والأنفال، ولكن الفلاحين العرب في ناحية سركلان بقضاء الدبس ليسوا وافدين بل لديهم هويات أحوال شخصية صادرة في سبيعينات وثمانينات القرن الماضي".

وتابع: "نأمل أن لا يخرج أحد خاسراً من الحوار الذي نتمنى أن يجرى بحضور حكومة إقليم كوردستان".

وأشار إلى أنه "إذا تبنت حكومة إقليم كوردستان والحزب الديمقراطي الكوردستاني هذه المبادرة مع الجبهة العربية فإنني على يقين بأننا سننجح في تحقيق أهدافها".

وبعد 17 عاماً من إسقاط نظام صدام حسين، لا يزال الفلاحون في المناطق الكوردستانية المستقطعة يعانون من قراراته، حيث يئن المزارعون الكورد في كركوك تحت وطأة عدم قدرتهم على تسويق محاصيلهم إلى وزارة الزراعة الاتحادية بدعوى عدم امتلاكهم السند القانوني الذي يثبت ملكيتهم لأراضيهم إثر شمولها بالإطفاء والاستملاك، وما زاد الطين بلة ما وصفه ممثل الفلاحين التركمان بـ"عمليات التعريب المستمرة بمباركة الحكومة المحلية".

تفوق مساحة الأراضي المصادرة أكثر من مليون و300 ألف دونم في المناطق المستقطعة بقرارات نظام صدام حسين، حيث يضطر المزارعون الكورد والتركمان لبيع محاصيلهم لمضاربين بسعر زهيد لا يتجاوز 350 ألف دينار لطن الحنطة، ويقوم هؤلاء ببيعها بضعف السعر كونها خارج الخطة الزراعية.

يشار إلى أن تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي، يتعلق بحل لمشكلة كركوك وما تسمى "المناطق المتنازع عليها" التي تعرضت للتغيير الديمغرافي ولسياسة التعريب على يد نظام صدام حسين، وذلك خلال فترة حكمه من عام 1968 حتى إسقاطه في نيسان 2003.

ونصت المادة على آلية تضم ثلاث مراحل: أولاها التطبيع، ويعني علاج التغييرات التي طرأت على التركيبة السكانية في كركوك والمناطق المتنازع عليها في عهد نظام صدام وبعده، والثانية الإحصاء السكاني في تلك المناطق، وآخرها الاستفتاء لتحديد ما يريده سكانها، وذلك قبل 31 كانون الأول 2007، لكن المادة لم تجد طريقها إلى التطبيق بسبب تنصل الحكومات العراقية المتعاقبة عن هذا الالتزام.

ورغم أن بعض الجهات المستفيدة تعول على بقاء المادة 140 رهينة أدراج النسيان تارة والإهمال تارة أخرى، خاصة مع خروج كركوك ومناطق كوردستانية أخرى من يد الكورد منذ 16 تشرين الأول 2017 المعروفة بأحداث "16 اكتوبر"، لكن المحكمة الاتحادية العليا، بددت تلك الأماني بحكم أصدرته في 30 تموز، 2019، يقضي ببقاء سريان المادة (140)، مبينةً أن "الموعد المحدد في تنفيذ المادة وضع لأمور تنظيمية ولحث المعنيين على تنفيذها ولا تمس جوهرها وتحقيق هدفها".





روداو
Top